Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

حلم مسعود و عقدة الوجود

على الرغم ممّا يقال من اتفاق الحزبين الرئيسين في كردستان الأتحاد الوطني والحزب الديمقراطي الكردستاني على مسألة توزيع المناصب وبرغم ما تحتويه من تهميش واقصاء لباقي الاحزاب الكردية التي صار لها صوت مسموع وحضور في الشارع الكردي إلا ان الواقع يشير الى ان الأمور في غاية التأزم وان الدخان يبدو ظاهرا من تحت رماد ساخن لما يشوب العلاقة بين حزب مسعود البارزاني وجماعة الاتحاد الوطني من حالة فقدان تام للثقة ولما يعرفه الطالبانيون ان صح التعبير عن مسعود من غدر وخيانة وعدم الوفاء بالعهود وحبه للتسلط القبلي على الأقليم وهو ما يجعل الأمور تسير بإتجاه حل الادارتين والعودة بالاقليم الى ما كان عليه الوضع في تسعينيات القرن الماضي . كلنا يتذكر يوم 31 آب 1996 الذي يعدّه الأكراد عموما وجماعة الأتحاد الوطني على وجه الخصوص بمثابة نقطة سوداء وصفحة مشينة في تأريخ الحزب الديمقراطي الكردستاني حيث قام مسعود البره زاني بادخال قوات النظام البعثي البائد الى مدينة أربيل وحرق برلمان كردستان وقتل الآلاف من ابناء الشعب العراقي من الأكراد وكان ذلك تلبية من المقبور صدام الى برقية بعثها له رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني طالبا منه المساعدة العاجلة للسيطرة على مدينة أربيل حيث كان آزاد برواري ونيجيرفان بارزاني على رأس لجنة التنسيق المشكلة بين مسعود والنظام البعثي. قام صدام عبر قوات الحرس الجمهوري على اثرها بتوجيه ضربات لجميع الاحزاب الكردية والجبهة التركمانية واحزاب المعارضة في اربيل لصالح الحزب الديمقراطي الذي وافق حينها ان تشمل الضربات حتى الاحزاب المعارضة بزعامة احمد الجلبي وجميع المعارضين لنظام صدام . فكان مشهدا دمويا في صبيحة يوم 31/8/1996 عندما اجتاحت القوات العراقية من قوات الحرس الجمهورية ومخابرات الطاغية صدام مدينة اربيل وتساندها قوة كبيرة من الدبابات والمدرعات والفرق الآلية وتم قصف الاحياء السكنية ومواقع متعددة من المواقع الاحزاب المعارضة الموجودة في اربيل. حيث تم دخلت قوات الحرس الجمهوري مدينة اربيل برفقة بيشمركة مسعود وهم يتقافزون فوق ناقلات الاشخاص العسكرية المدرعة الموجودة مع قوات الحرس الجمهوري. حيث غطت سحب الدخان سماء المدينة وجثث العشرات بل المئات من الأكراد صور مسعود البره زاني والطاغية صدام ترفع جنبا الى جنب فوق قلعة أربيل والمجلس التشريعي وإعتقالات عشوائية إكتظت بها السجون ومشاهد تقشعر منها الأبدان لا يستسيغها سوى سماسرة القتل ومصاصي الدماء.. اليوم عادت الأوضاع تنبئ بما هو اخطر وهو ما يدعو مسعود مرة أخرى للتلاعب بمشاعر الشعب الكردي على نغمة الانفصال والاستقلال لكنه يدرك جيدا ان الأمور لم تعد كما كانت بالأمس فسطوة البارزاني أمست من الماضي وصار للاكراد وعي حضوري وادراك لما يمثله مسعود وما يطمح اليه.

منهل عبد الأمير المرشدي

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.