لماذا يفشل اللاعب خليجيا وينجح في ايران؟

علي المعموري

في مرحلة مابعد يونس محمود جرت محاولات كثيرة لولوج عدد من لاعبي دورينا الى الدوريات الخليجية ومعظم هذه المحاولات انتهت بطريقة بعيدة عن طموحاتهم وطموحات الشارع الرياضي والامثلة كثيرة في دول متعددة منها السعودية والامارات وقطر بينما يخوضون تجارب افضل في ايران وتركيا وكندا وايطاليا.

قبل كل شيء جميع المحاولات الناجحة وغيرها انطلقت من الدوري المحلي الذي يشكل السبب الرئيسي في عدم وجود لاعبين نجوم بمستوى ثابت فلو نظرنا الى دورينا وبسبب طريقة ادارته ونوع الفرق ومستوى التنافس فيه سنجد عدم وجود لاعب يتميز في ثلاث مباريات متتالية ولن نجد فريق واحد يلعب بمستوى واحد لنفس العدد من المباريات ربما باستثناء نادي الشرطة لسبب “سنأتي عليه لاحقا” وهذا يعني عدم وجود استقرار فني لدى اللاعبين والفرق خلال الموسم الواحد وعليه فان عملية بناء اللاعب وصناعة النجوم تمر باشكالية تذبذب المستوى ماينعكس على شخصية اللاعب وتركيبته الفنية ويدخله في قالب ونمط متقلب ..

وعندما ينتقل لاعبنا من هذا المستوى الى مستوى احترافي تتوفر فيه ادوات النجاح وفي مقدمتها الاستقرار الفني سيواجه صعوبات في الاندماج مع الخط العام للفرق التي يلعب فيها وقد يكون للاعتماد الكلي عليه كلاعب اساسي الدور الكبير في كشف مستواه ولانه يلعب مع لاعبين نجوم تم صناعتهم بطريقة تراعي قواعد النجومية فسيكون مختلفا بعد 3-4 مباريات ويبدأ المدربون ينظرون اليه بنظرة اقل ويتحول الى دكة البدلاء ويجهز التفكير بالتخلص منه مع اول فرصة (لانريد ذكر اسماء لانها معروفة للمتابع).

اذن السبب الاساسي هو اساليب وطرائق اللعب في الدوري وتغيير المدربين وضغوطات الجماهير فقط يمكن استثناء نادي الشرطة لانه يقوده مدرب محترف ولديه خبرات عالية في عالم الكرة وفريقه مستقر ومستواه تقريبا ثابت..

اما فيما يخص الاحتراف خارج الخليج فالملاحظ ان جميع الحالات لم يزج فيها اللاعبون كاساسيين لفترات طويلة انما تم استخدامهم بطريقة متدرجة بحسب الحاجة وهكذا لم يتم وضعهم تحت ضغط مستمر ما اعطاهم المجال للتاقلم مع اساليب التدريب المتقدمة وتقبل الجرعات التدريبية وهكذا حافظوا على مستوى مقبول من الفعالية في الملاعب.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.