تحذيرات من عودة ظاهرة تهريب السجناء ودعوات لمعالجة ضعف الاجراءات

المراقب العراقي/ احمد محمد…
حذر مراقبون ومختصون بالشأن الأمني والسياسي من عودة ظاهرة هروب السجناء على خلفية الحادثة الأخيرة التي وقعت في سجن القناة ببغداد ، فيما أشروا وجود عمليات دفع للرشى الى القائمين على السجون وكذلك تمادي كبير، فضلا عن وجود شبكات داخل وخارج السجون تعمل على التنسيق بغية تهريب السجناء.
يأتي ذلك في الوقت الذي أكدت فيه وزارة الداخلية اعتقال عدد من هؤلاء الهاربين، وتشكيلها للجنة تحقيقية رفيعة المستوى، بعد يوم واحد من قرار وزير الداخلية الخاص بتشكيل تحقيق بالحادثة وإقالة قائد شرطة بغداد اللواء علي الغريري.
وبهذا جهته اكد المحلل السياسي كاظم الحاج، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “مسالة هروب السجناء تعتمد على نوع الهارب سواء كان مدانا بالقتل او المخدرات خصوصا اذا كانت هناك جهة تتمادى معهم”.
واضاف الحاج أن “هذه الحادثة تؤشر وجود اهمال داخل السجون وهناك تسهيل امر للمجرمين بغية هروبهم مقابل دفع رشى لشبكات داخل وخارج السجون”.
وشدد الحاج على “ضرورة فتح تحقيق جاد بالموضوع وفرض رقابة على اتصالات المحيطين بالسجن خصوصا القوات الامنية”.
وشخص الحاج من خلال مشاهدته للمقطع المسجل بالحادثة والذي تداولته عدد من صفحات التواصل الاجتماعي أن “هناك غياب كبير للرقابة على السجون خصوصا وان المقطع قد أظهر باب السجن كان مفتوحا مما يسهل هروب السجناء”.
بدوره رأى المحلل الأمني صفاء الأعسم، إن “عملية هروب السجناء ليست بظاهرة الجديدة على المؤسسات الامنية العراقية”.
وقال الأعسم، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “عودة هذه الظاهرة تشخص خللا واضحا في عملية حماية السجون في جميع أنحاء العراق”، محذرا من “وقوعها في سجون أخرى إن لم يتم أتخاذ اجراءات صارمة لحماية السجون”.
وأكد أن “هناك خلايا متعاونة من داخل وخارج السجون مع السجناء سواء كانوا متهمين بالارهاب او المخدرات تعمل على تهريبهم بين فترة وأخرى”.
وثمن الأعسم “قرارات وزير الداخلية تجاه الحادثة”، مشددا على “ضرورة تصحيح مسار المؤسسة الامنية العراقية”.
ولفت الى أن “حادثة سجن القناة وبعد إنتشار عدد من المقاطع التسجيلية لحادثة الهروب لم تتم بصورة عفوية وإنما جرت وفقط تخطيط دقيق”.
وكان المتحدث باسم وزارة الداخلية اللواء سعد معن، قد اعلن اليوم الأحد، القبض على هاربين اثنين من مركز شرطة القناةـ مشيرا الى أن احدهما كان مختبئا داخل خزانا للمياه.
وقال معن في بيان تلقت “المراقب العراقي” نسخة منه إن “مفارز شرطة بغداد ألقت القبض على أحد الهاربين في بيوت التجاوز خلف مركز شرطة القناة ببغداد، وقد كان داخل أحد خزانات الماء بعد مطاردته من قبل القوة المنفذة للواجب”.
وأضاف معن، أن “مفارز شؤون السيطرات التابعة لقيادة شرطة بغداد وتحديداً سيطرة بغداد – واسط، تمكنت من إلقاء القبض على أحد المتهمين الهاربين أيضاً من مركز شرطة القناة ببغداد”.
يشار إلى أن 15 موقوفاً هربوا، أمس السبت، من مركز شرطة القناة شرقي العاصمة بغداد، بحسب مصدر أمني.
والجدير بالذكر ان وزارة الداخلية، اعلنت صباح اليوم انها تنتظر نتائج اللجنة التحقيقية التي شكلتها لمعرفة حادثة هروب سجناء سجن شرق القناة شرقي العاصمة بغداد ان كان عرضياً او متعمداً.
وذكرت الوزارة في بيان تلقت “المراقب العراقي نسخة منه إنه “وبعد تشكيل اللجنة التحقيقية ومتابعة وزير الداخلية والإقالة التي طالت قائد شرطة بغداد ومدير شرطة الرصافة ومدير قسم شرطة بابل الشيخ وتوقيف الضابط المسؤول عن المركز وضباط الدوام المسائي المتواجدين هناك تستمر الاجراءات في البحث عن السجناء الفارين”.
وأضافت الوزارة أن “فرق البحث تمكنت من القاء القبض على أربعة من الهاربين منذ ليلة أمس والى صباح اليوم”، مبينا ان “اللجنة التحقيقية ستبين في نتائجها ان كان هذا الموضوع عرضي ام متعمد”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.