الاولمبي العراقي وعملية البناء الكروي الصحيح

علي المعموري

عندما لاتمتلك دوري يطبق قواعد الاحتراف الحقيقية فان منتخبات الفئات العمرية ستكون المعول عليه الاول في عملية صناعة النجوم لتمويل المنتخب الاول, فوجود المواهب في الاندية يجعلها بعيدة عن الاضواء وانتقالها الى المنتخبات يقربها من تلك الاضواء ويحفزها على تقديم الافضل وقد يتم تسويقها بطريقة مفيدة.

المنتخب الاولمبي الذي يعتبر الفلتر قبل الاخير الذي يمر منه النجوم الى المنتخب الام عندما يتم تكوينه واعداده بطريقة نموذجية مختلفة عما كان سائدا في السابق ,هذا المنتخب الذي تنتظره مشاركة مهمة في التصفيات الاولية المؤهلة الى اولمبياد طوكيو 2020 عندما يواجه منتخبات ايران واليمن وتركمانستان في المجموعة الاسيوية الثالثة قد تبدو مهمته صعبة مع تأهل فريق واحد عن المجموعة التي تنظم مبارياتها ايران مع فرصة لافضل 5 ثواني في 10 مجموعات لكنها ليست مستحيلة اذ يكفيه الحصل على 6-9 نقاط لضمان التاهل الى التصفيات النهائية.

النقطة الاهم في عملية اعداد هذا المنتخب هي اعتماده على عناصر لم تكن معروفة سابقا ولم ترحل اليه بطريقة عكسية من المنتخب الاول فضلا عن وجود 6 لاعبين من المغتربين في دوريات عالمية مختلفة ما يجعل منه لو –احسن اعداده –منتخبا قويا في التصفيات.

اذا تمكن الكادر الفني للمنتخب الاولمبي من تقديم اثنين او اكثر من لاعبيه للمنتخب الاول سنكون على الطريق الصحيح في عملية بناء المنتخب الوطني وهذا لايقل اهمية عن الهدف من مشاركته في التصفيات لان اصل نجاح كرة القدم في اي دولة هو في قوة منتخباتها الوطنية وهذه القوة لايمكن الوصول اليها الا عبر عملية بناء متدرج للمواهب المتاحة في الداخل او في الخارج.

الاخبار التي تصل من معسكر الاولمبي حتى الان مشجعة تجبرنا على سحب تحفظاتنا الشخصية على الكادر الفني التي اعتمدت على الصورة القديمة للمنتخب الذي كان يعتمد على لاعبي المنتخب الوطني مع شبهات تزوير وغيره.. كل التوفيق لمنتخباتنا.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.