قوات قتالية امريكية تتجول وسط شوارع الموصل وتحولها الى ثكنة عسكرية

استمرار خرق السيادة.. والعمالة الى اين؟
المراقب العراقي / سلام الزبيدي…
للمرة الثانية على التوالي تخرج القوات الامريكية خارج اسوار قواعدها وتجري جولات ميدانية في وضح النهار، وكان اولى تلك الجولات قبل بضعة ايام في محافظة الانبار، تبعها اليوم في محافظة نينوى، اذ نشر ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو اظهرت قطعات عسكرية قتالية ومدرعات وآليات امريكية وهي تتجول في احياء وشوارع مدينة الموصل، في تعدي واضح وصريح على السيادة، التي تتجاوزها واشنطن يومياً عبر نشاطها العسكري والسياسي في داخل البلد.
وجاءت تلك التحركات منافية لما صرحت به واشنطن من سعيها للانسحاب من العراق، بعد تحرير غالبية المدن من سيطرة عصابات داعش الاجرامية من قبل الحشدالشعبي وفصائل المقاومة الاسلامية ةباقي القوات الامنية ، كما انها تاتي متزامنة مع دعوات سحب الحشد الشعبي من نينوى.
والمثير بجميع تلك التحركات هو الصمت الحكومي حيال تلك التجاوزات، التي تعد خرقاً للسيادة كونها بمثابة اعادة الاحتلال العسكري من جديد بعد ان خرجت تلك القوات نهاية عام 2011 ووقع بموجب ذلك الانسحاب اتفاقية امنية وضعت اسس لذلك الانسحاب.
ويرى الخبير الامني الدكتور معتز محي عبد الحميد ان تلك القوات القتالية تحاول استعراض قوتها ، لذلك تجولت في مدن الرمادي والموصل وصلاح الدين ومناطق اخرى خلال الايام القليلة الماضية.
وقال عبد الحميد في حديث خص به “المراقب العراقي” انه الى “الان لم يصدر اي توضيح من قبل وزارة الدفاع او رئاسة الوزراء بخصوص سبب جولات تلك القوات في المدن، كما ان البرلمان “سوف” قضية التواجد العسكري الامريكي في العراق ولم يناقشها خلال جلساته في فصليه الاول والثاني”.
وأضاف ان “وثيقة وقع عليها اكثر من 100 نائب لاخراج القوات الامريكية تم “تمييعها” ، وهذا يدلل على ان بعض الاطراف السياسية تتماهى مع الوجود الأمريكي.
ولفت الى ان “لجنة الامن والدفاع يتطلب منها اجراء جولات ميدانية في القواعد و المعسكرات للتعرف اكثر عن اعداد القوات الامريكية وتحركاتها ومواقعها”.
وتابع عبد الحميد: ان “هذه القوات مستمرة في التواجد لمراقبة قطعات الحشد الشعبي وقياداته ، والدعوات الى سحبه من نينوى يصب في هذا الاطار”.
على الصعيد ذاته يرى المختص بالشان الامني عباس العرداوي، ان القوات الامريكية خرقت الحدود المرسومة لها، وتم تحذيرها لأكثر من مرة من قبل قوات الحشد الشعبي والعمليات المشتركة، لاسيما بعد ان اخذت تتجول في داخل المدن.
وقال العرداوي في تصريح خص به “المراقب العراقي” ان “واشنطن كسرت القوانين والاتفاقات مع الجانب العراقي، واخضعتها الى مزاجها المتلون، وقابل ذلك ضعف حكومي لردع تلك التجاوزات”.
وأضاف ان “الاصرار الامريكي على تواجدها العسكري، يأتي لحماية بعض الشخصيات المشبوهة التي تعمل لصالحها امثال قائد عمليات الانبار محمود الفلاحي وغيره “.
ودعا الى “ضرورة ان تكون للسلطتين التشريعية والتنفيذية كلمة، لانهما لهما الحق ان يوقفا تلك التجاوزات”.
وأشار الى ان “تلك التحركات تكشف عن وجود “حصانة” قد وفرتها لها الحكومات المحلية في تلك المحافظات ، وهنالك تخادم لبعض الاطراف السياسية مع التواجد الامريكي”.
يشار الى ان القوات الامريكية كانت قد دخلت الى العراق مجدداً بعد عام 2014 ، تحت غطاء التحالف الدولي بدعوى المشاركة في الحرب ضد عصابات داعش الاجرامية، بعد ان خرجت بفعل ضربات المقاومة الاسلامية نهاية عام 2011.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.