نواب يجمعون تواقيع لتخفيض رواتبهم ورئاسة البرلمان تصر على امتيازاتهم

 

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي

 

امتيازات كبيرة ورواتب ضخمة هي حصيلة جلسة البرلمان السرية برئاسة الحلبوسي والتي عقدت مع بداية عمل الدورة البرلمانية الجديدة برئاسة محمد الحلبوسي والذي اضاف بدلات السكن لجميع اعضاء البرلمان بما فيهم المستبدلين.

اليوم يعاد تدوير لعبة جمع التواقيع البرلمانية من اجل تخفيض رواتب البرلمانيين في محاولة للضحك على ذقون المواطنين , وتلميع صورة بعض النواب واظهارها كأنهم رافضين للأمتيازات في العلن واول المؤيدين والمصوتين عليها في جلسات البرلمان.

التواقيع البرلمانية لتخفيض الرواتب ليس هو الحل وانما في اصدار قانون يشرع في مجلس النواب ينظم الرواتب ويحد من الفروقات الكبيرة ما بين رواتب الرئاسات الثلاث والموظفين الذي لديهم خدمة تزيد عن ثلاثين عاما .

الرواتب الضخمة التي تتقاضاها الرئاسات الثلاث وتتمسك بها وترفض اية تعديلات عليها , قد ساهمت في خلق طبقة من السياسيين المرفهين الذين يمتلكون اكثر من 80% من اموال العراق , وفي المقابل الغالبية العظمى من العراقيين يعيشون في ظروف مادية صعبة , مما ساهم في خلق الطبقية والفوقية للنخب السياسية التي ترفض التنازل عن امتيازاتها لصالح سلم رواتب موحد.

رئيس البرلمان محمد الحلبوسي اكد اكثر من مرة, ان رواتب النواب لايكفي لدفع الايجار وسنفتح ملف منازل المنطقة الخضراء , وقد اعد العراقيين هذه التصريحات بأنها تكشف نوايا السياسيين بالاستيلاء على اموال الشعب وفي المقابل عمل البرلمان ما زال هزيلا .

اموال ضخمة من الموازنة  تذهب معظمها الى السياسيين المتقاعدين منذ 2003 ولغاية الان  , بينما القسم الاخر من الاموال تذهب الى الرئاسات الثلاث , وفي نفس الوقت هذه السياسة الغير متوازنة ساهمت في ارتفاع معدلات الفقر وتحت خط الفقر في بلد يعد من اغنى بلدان العالم .

يقول الخبير الاقتصادي هيثم الخزعلي في اتصال مع (المراقب العراقي)” هناك امتيازات كبيرة تمنح للنواب وكذلك الرئاسات الثلاث , بينما نرى ان الموظفين يتقاضون رواتب اقل بكثير , فهذا التفاوت خلق طبقة غنية من النخب السياسية وطبقة هي غالبية العراقيين من المحرومين , فضلا عن ارتفاع نسب الفقر والبطالة , كما ان الرئاسات الثلاث انتفضت على كل القرارات التي يراد منها تخفيض رواتبها او تخصيصاتها المالية.

وتابع الخزعلي: ان تصريحات النواب وجمع التواقيع لن يحقق الاهداف , بسبب اعتراض النواب ورئاساتهم , وكما حدث مع الحلبوسي الذي دافع طويلا عن مخصصات النواب , نحن بحاجة الى اصدار تشريع في مجلس النواب لتنظيم سلم رواتب موحد لجميع موظفي الدولة , وفي هذه الحالة سنضمن تحقيق العدالة , وغير ذلك فهو مجرد ضحك على الذقون.

من جهتها كشفت النائب عن تحالف البناء منار عبد المطلب ، عن جمع تواقيع داخل البرلمان لتخفيض رواتب النواب، مشددة على ضرورة الاستفادة من العائدات المالية وخاصة المقتطعة من الموظفين عبر البطاقة الذكية الخاصة بالرواتب لانشاء مشاريع استثمارية وتغطية رواتب موظفي العقود.

وقالت عبد المطلب في تصريح  تابعته (المراقب العراقي)، ان “الجلسة الاخيرة لمجلس النواب تم خلالها جمع تواقيع لتخفيض رواتب النواب في البرلمان من اجل الاستفادة منها في مشاريع اخرى”، مبينة أن “المقترح وفي حال تمريره فأنه سيوفر الكثير من الاموال، اضافة الى ان الاموال التي يتم اقتطاعها من الموظفين عند تسليمهم الرواتب عبر البطاقة الذكية يجب ان تستفيد منها الدولة في مشاريع عملاقة تخدم المواطن”.

 

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.