مسلسل الحرائق يهدف الى تعطيل دور القطاع الخاص وابقاء العراق سوق استهلاكي

المراقب العراقي/ القسم الاقتصادي …

الاقتصاد العراقي يواجه حربا لاهواده فيها من قبل مافيات منظمة اتخذت من الحرائق طريقا لها لتدمير المنتج الوطني .
مسلسل الحرائق استهدف الاسواق الكبيرة والصغير في العاصمة بغداد , من اجل اضعاف القطاع الخاص العراقي وارغامه على ان يكون مستهلكا وليس منتجا , فحرائق الحنطة جاءت بعد تحقيق العراق لأكتفاء ذاتي من هذه المادة , مما اغاض دول كانت تورد الحنطة للعراق , وخاصة امريكا وتركيا , فتم الايعاز لعصابات منظمة لحرق الاف الدوانم من محصول الحنطة قبل حصاده , من اجل ابقاء العراق يستورد هذه المادة.
سيناريو الاستهداف المنظم شمل هذه المرة قطاع انتاج البيض بعد تحقيق الاكتفاء منه , فكان الاستيراد العشوائي لمادة البيض التالف والذي يأتي من اوكرانيا وتركيا من اجل ضرب المنتج الوطني , والامر لم يتوقف عند ذلك فكانت حرائق حقول الدواجن في محافظة الديوانية بعد ان اعلنت تحقيق انتاجا كبيرا من مادة الدواجن , فعملت المافيات الاقتصادية المرتبطة بالاذرع السياسية للمشروع الامريكي الخليجي الا حرق تلك الحقول وتدميرها.
حوادث الحريق مفتعلة وهي مكملة لحرائق الحنطة والشعير التي حدثت خلال الشهرين المنصرمين كما تعد جزءا من مسلسل استهداف الاقتصاد الوطني , وتدمير القطاع الخاص بعد ان عجز القطاع الحكومي عن تشغيل المشاريع المتوقفة .
المشكلة الحقيقية هي ان هناك التزامات دائن ومدين وقسم من التجار احترقت حتى سيولتهم النقدية من العملة الصعبة، حيث كانوا محتفظين فيها داخل مكاتبهم , فالحرائق يراد منها ان يكون القطاع الخاص تابع لشركات اجنبية فتحت وكالات لها في بغداد والمحافظات لتوريد المنتجات المختلفة للعراق , والحرائق يراد منها ان يقنرض التاجر العراقي من تلك الشركات والتي ستتحكم به وتجبره على التعامل مع منتجاتها حصرا.
يقول الخبير الاقتصادي لطيف العكيلي في اتصال مع ” المراقب العراقي “: شماعة التماس الكهربائي كعامل اولي في عمليات التحقيق الصورية انتفت لها الحاجة , واصبح المواطن والتاجر مستهدفين من قبل شركات اجنبية وعربية تعمل في العراق دون تنظيم صحيح , فهذه الشركات تريد ترويج بضائعها حتى لو كانت تالفة , لذا كان مسلسل استهداف القطاع الخاص من اجل اجباره على شراء منتجات تلك الشركات وبنظام الاجل.
وتابع العكيلي : الحكومة ضعيفة وغير قادرة على حماية القطاع الخاص الذي انهكه الحرائق والخسائر الكبيرة جراء ذلك , لذا هناك جهات سياسية تعمل لصالح بعض الدول الخليجية وبعضها لامريكا وتركيا , وهي المسؤولة عن تلك الحرائق , والجهات التحقيقية تعلم ذلك ,لكن الاوامر الحكومية لتلك اللجان بأن يسجلوا الجاني هو التماس الكهربائي , خشية من الغضب الجماهيري , وحرائق الحنطة ومشاريع الدواجن ونفوق الاسماك بطريقة مجهولة ,تأتي في هذا السياق , فالاستهداف انهك الاقتصاد العراقي والمنتج الوطني هو الضحية.
من جهته اكد النائب سالم طحيمر، أن مجموعة من المستوردين “يمثلون جهات سياسية لا تريد للمنتوج المحلي الازدهار” هم “أكثر المستفيدين” من الحريق الذي اندلع اليوم في مشروع دواجن الديوانية.
وقال طحيمر في بيان تلقت “المراقب العراقي” نسخة منه، إن “حرائق الدواجن في الديوانية تأتي ضمن سلسلة مسلسل الحرائق لضرب عملية الاكتفاء الذاتي الذي يحققه العراق”.
وأضاف، أن “أكثر المستفيدين هم مجموعة ليست بالكبيرة من المستوردين، وهم بالأغلب يمثلون جهات سياسية لا تريد للمنتوج المحلي الازدهار لتبقى بضاعتها الاستيرادية هي الرائجة”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.