“عملية أحفاد بابل” يؤرشف قصة سرقة الأرشيف اليهودي العراقي

المراقب العراقي/ حمدي العطار…

من الاصدارات الجديدة المهمة لسنة 2019 صدر عن دار اشور بانيبال للكتاب للنشر والتوزيع – بغداد كتاب بعنوان عملية أحفاد بابل- قصة سرقة الإرشيف اليهودي العراقي والذي يقع في 107  صفحات من الحجم المتوسط ،ويضم ترجمة للكتاب باللغة الانكليزية. يوضح المؤلف في المقدمة بإنه “حاول تسليط الأضواء على عملية واسعة متعددة الأطراف، هي كشف الأرشيف اليهودي العراقي والاستيلاء عليه ونقله إلى الولايات المتحدة تمهيدا لترحيله إلى إسرائيل، فضلا عن سرقة أجزاء منه في بغداد مباشرة ونقلها إلى إسرائيل عبر عواصم ومدن إقليمية من خلال عصابات تتاجر بالآثار لم يقتصر عملها على الأرشيف اليهودي بل شمل معظم الارث العراقي”

يستشهد الباحث بمقولة المختصيين الامريكان في تحديد محتويات الارشيف اليهودي العراقي ،وبالذات تصريحات اليهودي العراقي أدون شكر الذي غادر العراق عام 1971 وعثر على شهادته المدرسية ضمن المعروضات في واشنطن :” يحتوي الأرشيف على عشرات الآلاف من الوثائق، وما يقرب من 2700 كتاب، تم عرض 24 قطعة منها فقط في المعرض” كما تشير المعلومات التي كشف عنها المعرض الذي حمل عنوان الاكتشاف والاسترداد: الحفاظ على التراث اليهودي العراقي  والذي اقيم عام 2013 في مركز الأرشيف الوطني الامريكي تضمنت “الكتاب المقدس مع تفاسير إلى عام 1568 بالإضافة إلى التلمود البابلي1793  التوارة من سفر التكوين، كتاب التصوف 1815 ووثائق اخرى.

يسرد مدير دار الكتب والوثائق العراقية سعد اسكندر للمؤلف رواية السرقة بقوله: إن الأمريكيين لم يعثروا على الأرشيف اليهودي كما يدعون، بل أن أحد كبار ضباط جهاز المخابرات العراقي السابق،تقرب من أحد رجال المعارضة بعد عودتهم إلى العراق وأخبره أنه كان مسؤولا عن أرشيف مهم جدا يعود الى النبي موسى،ويريد كشفه للقــــــــــوات الامريكية بشرط الحصول على ضمانات أمنية…ويتابع الكلام بالقول: أن ضابطا يهوديا كان يعمل في مكتب دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الامريكي،طلب نقل الأرشيف إلى أمريكا وكان في حالة يرثى لها، وكثير من مواده مغمورة بالمياه الآسنة”اما الرواية الثانية بقلم الكاتب لورين ماركو ي نشرت  صيحفة الواشطن بوست فتذكر انه ” بناء على معلومات سرية، قام 16 جنديا أمريكيا بإقتحام الطابق السفلي من مقر مخابرات نظام الرئيس السابق صدام حسين في بغداد في 6 آيار 2003  الذي غمرته المياه،حيث تم العثور على كمية من لفائف التوارة،وكتب الصلاة والتقويمات العبرية”

ومنذ ذلك الحين يقول المؤلف “جرى تسمية هذه المجموعة الكبيرة من الوثائق بالأرشيف اليهودي العراقي الذي خضع لعمليات معقدة من أجل الحفاظ عليه تحت إشراف مركز الأرشيف الوطني في واشنطن وهو مركز أبحاث ومتحف في واشنطن”

وفي عناوين مثيرة يتطرق فيها المؤلف عن التوارة العراقية..رحلة العودة إلى إسرائيل، ومواقف الأطراف المعنية بالارشيف اليهودي العراقي،وحاضر الأرشيف اليهودي العراقي ومستقبله،الجالية اليهودية تمنع اعادة الارشيف الى العراق ليصل الى الاستنتاجات والتوصيات نذكر اهمها:-

إن نقل محتويات هذا الارشيف إلى الولايات المتحدة الأمريكية بحجة الصيانة والترميم عملية تستهدف تهريبه الى اسرائيل أو منع عودته الى العراق.اما اهم التوصيات فهي تفعيل الاتفاقيات الدولية والثنائية بين العراق والولايات المتحدة للحفاظ على موجودات الأرشيف وإعــــادتها الى العراق.و مراقبة المتاحف العالمية ومزادات بيع الآثار الدولية لمنع تسرب محتويات هذا الارشيف أو المتاجرة فيها.يعد هذا الكتاب من المصادر المهمة لكل المهتمين بالاثار العراقية والمحافظة على الارث الحضاري، كما هو يعطي حافزا للجهات المعنية في عدم نسيان هذا الارشيف والعمل الجاد لأعادته الى العراق.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.