هل نحتاج الى هتلر ؟؟ ..

منهل عبد الأمير المرشدي

 

كثيرا ما يتهمني البعض بالتشاؤم ازاء مستقبل البلا٣د والعباد في ظل ما هو موجود من تفشي للفساد وسطوة الفسادين  وضعف الدولة ان لم يكن غيابها التام في الكثير من مناطق العراق وفي المقدمة منها كردستان  اضافة الى اتساع ظواهر التحلل الإجتماعي وتعاطي المخدرات  والنوادي الليلية التي انتشرت  كالنار في الهشيم بين احياء بغداد من دون رادع ولا رقيب . كثيرة هي الأمور التي تحتاج منا ان نتوجس ونخاف ونخشى على ابنائنا ومستقبل بلادنا  ابتداء من الطبقية المجتمعية التي يؤسس لها فوارق الرواتب اللامعقول بين من يستلم ما لا يحصى بالدولار وبين من يتحسر على الدينار فضلا عن اتساع البطالة ووصول الفساد والفشل الى التعليم والقضاء .  وانا اقرأ في رسائل احد الأصدقاء  استوقفني ما تطرق اليه بما قام به هتلر بعد ان تسلم  مع الرايخ الثالث السلطة والحكم  وانا هنا لا اسجل اعجابي بشخص هتلر  انما اتسائل اذا كان ما قام به هو الحل الأنسب الذي ينبغي تنفيذه في بلادنا اليوم  للخروج من المأزق .لقد كانت البطالة في المانيا  قد وصلت إلى حد غير معقول بنسبة 72% حيث كان يتم حرق العملة الوطنية للتدفئة بسبب التضخم وإنعدام قيمتها الشرائية كما كانت برلين تسمى بمدينة الرذيلة فكانت الفاحشة و الفساد تنتشر في شوارع المدينة وأركانها فيما كان تعاطي المخدرات وشرب الخمر و الكسل والتخنث صفات مرادفة  للشاب الألماني . عندما وصل هتلر والرايخ الثالث الى الحكم انقلب الحال رأس على عقب  وانخفضت البطاله إلى 0% خلال 3 سنوات فقط  كما عاد الإقتصاد الألماني إلى أقوى عهده ولم يكن ذلك بعصا سحريه انما بقرارات حازمة تدل في محتواها على وجود القائد وقدرته على اتخاذ القرار. الأجراء الأول الذي اتخذه هتلر كان إبعاد سلطة اليهود من البنوك الألمانية ومن الإقتصاد وعلى رأسهم ماك وولبر كما تم إعادة التصنيع الوطني ومنع الأستيراد بالتمام والكمال  واهتم بالتصنيع العسكري  وبسرية تامة . القرار الثالث  وهو ما يدعو للعجب كونه يمثل مصداقا للشرائع السماوية هو ما قام به هتلر بإنهاء التعامل بالفائدة الربوية نهائيا في البنوك  ومحاربة التدخين والمسكرات ومنع المجلات والأفلام الإباحية إضافة الى محاربة الدعارة و تحديد لباس محتشم للنساء الألمانيات في الشوارع . أصدر أمرا بإحتكار الدولة للإعلام وصناعة السينما وطباعة الكتب .كما قام بمضاعفة ميزانية التعليم والبحث العلمي . . الغريب في شخصية هتلر انه اقرب الى شخية المتديّن في بعض قراراته وعلى سبيل المثال لا الحصر وفيما يخص المرأة اعلن عن قانون وسام الشرف الخاص بتكريم المرأة الألمانية  الأم حيث تحدث هتلر في إحدى خطبه التي ألقاها في سبتمبر من عام 1943 أمام الرابطة الاشتراكية الوطنية للمرأة فقال إنه بالنسبة للمرأة الألمانية  فلها الحق ان تبدع وترتقي بمجالات تلائم وضعها النفسي والجسدي وبما يضمن كرامتها ولكن يجب عليها اولا ان  يتركز عالمها حول زوجها وعائلتها وأطفالها وبيتها . لقد استطاع هتلر القضاء على البطالة من خلال اعادة تشغيل المصانع الوطنية وخصوصا مصانع الأسلحة كما كانت قراراته بصدد المراة سبب في عودة النساء للمكوث في منازلهن مما اتاح الفرصة للرجال للحصول على الوظائف التي كنّ يشغلنها. بقي ان اقول ان تلك الفترة سميت حينها بالمعجزة الاقتصادية حيث نقلت ألمانيا من القاع إلى القمة في غضون ثلاث سنوات فقط  بعد تطبيق هذه الإجراءات بصرامة وقوة وحزم . اخيرا وليس آخرا اقول هل نحتاج هتلر على القياس العراقي  ام انه لم يعد ينفع معنا حتى هتلر .؟

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.