“المراقب العراقي” تكشف خارطة الدعم السياسي لقائمة “المفتشين” ..”الحكمة” ومفتش الداخلية يحصلان على “حصة الأسد”

المراقب العراقي/ احمد محمد…
كشفت اوساط نيابية، عن الخارطة السياسية التي في ضوءها قدم رئيس الوزراء عادل عبد المهدي قائمة المفتشين العموميين الى البرلمان والتي اثارت ردود أفعال رافضة لها، حيث تبين الخريطة بان مفتش عام وزارة الداخلية جمال الأسدي وتيار الحكمة الذي يزعم وقوفه معارضا للحكومة حصلا على غالبية هذه المناصب.
واعتبرت الاوساط النيابية بأن هذه القائمة ستجابه برفض نيابي مطلق وتكون الحافز الأكبر للبرلمان في المضي بتشريع قانون الغاء مكاتب المفتشين، فيما رأى محللون أن العلاقة بين السلطتين والتشريعية والتنفيذية تمر بوضع غير طبيعي، واكدوا ان الحكومة لن تصمد طويلا.
ومن جهتها اكدت النائبة عالية نصيف، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “قضية قائمة المفتشين التي اعلن عنها رئيس الوزراء عادل عبد المهدي هي تحدي للبرلمان وتخالف توجه السلطة التشريعية الرامي الى الغاء مكاتب المفتشين العموميين”.
واعتبرت نصيف ان “هذه المكاتب اصبحت عاملا مساعدا على الفساد وليس للقضاء عليه، فضلا عن إنها تكلف موازنة الدولة مبالغ طائلة”.
واشارت نصيف أن “مناصب المفتشين توزع عبر المحاصصة السياسية الأمر الذي يجزم بأنها تقف عاجزة على محاسبة الفاسدين”.
وكشفت نصيف عن “الخارطة السياسية لتوزيع مناصب المفتشين المقدمة من قبل عبد المهدي وهي تراوحت بين المفتش العام لوزارة الداخلية جمال الأسدي والذي تمكن من الحصول على مفتشية جهاز مكافحة الإرهاب و وزارة الزراعة والتجارة والبنك المركزي”.
ولفتت نصيف الى أن “تيار الحكمة الذي يزعم معارضته للحكومة حصل مفتشية امانة بغداد و وزارة النقل والكهرباء ومفوضية حقوق الإنسان والمصرف العراقي للتجارة (TBI)”، لافتة الى أن “حزب الدعوة تنظيم العراق حصل على مناصب مفتشية مؤسسة السجناء السياسيين فضلا عن مفتشية وزارة النفط لشخص مدعوم من علي العلاق وكذلك مفتشية وزارة الكهرباء، بالاضافة الى مفتشية وزارة الشباب والرياضة لشخص يحظى بدعم من خالد العطية”.
وبحسب حديث نصيف فأن “حصة رئيس البرلمان محمد الحلبوسي كانت مفتشية وزارة الموارد المائية بعد أن قدم مرشحه لعبد العبدي”.
وتابعت أن “هذه القائمة هي ستكون حافزا لنا للمضي بالتصويت على قانون الغاء مكاتب المفتشين العموميين خصوصا وإنه قد تمت قراءته قراءة اولى في البرلمان”.
بدوره أكد المحلل السياسي احمد الشريفي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “العلاقة بين الحكومة والبرلمان ليست على مايرام”، مشيرا الى ان “مناصب المفتشين العموميين مشكلة برغبة امريكية بهدف إبقاء المؤسسات العراقية تحت انظار واشنطن”.
ورأى أن “ان الفترة المقبلة سيشهد اعادة النظر بحكومة عبد المهدي برمتها خصوصا وأن المعطيات الحالية تؤشر انها لاتصمد لفترة طويلة”.
الجدير بالذكر أن رئيس الوزراء عادل عبد المهدي قد قدم قائمة جديدة بالمفتشين العموميين الى رئاسة البرلمان لغرض التصويت عليها، في الوقت الذي شهد الفصل التشريعي الثاني التصويت من حيث المبدأ على الغاء مكاتب المفتشين وقراءة القانون قراءة أولى .

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.