المرجعية “تجلد” الكتل السياسية بخطابها الاخير وتطالبهم بتطبيق شعارات محاربة الفساد “الفضفاضة”

المراقب العراقي / سلام الزبيدي…
ليست المرة الاولى التي توجه المرجعية الدينية العليا في النجف الاشرف خطابها الى الكتل السياسية حول الفساد المستشري في مفاصل الدولة منذ اكثر من عقد ونصف العقد، وتحدثت المرجعية مراراً في ذلك، نتيجة لتوغله بجميع المؤسسات الحكومية والذي اسهم بتراجع البلد الى الوراء، وفشل جميع الحكومات بتحقيق طفرات نوعية في مجال الخدمات، على الرغم من ارقام الموازنات الانفجارية التي اقرت على مدار الدورات الحكومية السابقة.
و لازال الفقر يشكل مستويات مرتفعة ، فضلاً عن افتقار غالبية المحافظات الوسطى والجنوبية لابسط الخدمات، ناهيك عن انعدام البنى التحتية لعشرات المدن التي تقع في اطراف العاصمة بغداد.
كل ذلك واكثر دفع المرجعية الدينية الى ان “تجلد” الكتل السياسية بخطابها الأخير ، الذي تساءلت من خلاله بجملة من الاسئلة، من ضمنها حديثها حول “مصير أموال البلاد بأرقامها المرعبة، واستمرارية معاناة الشعب ، وعن استمرارية وجود الفساد، و أرقامه الكبيرة والمهولة”.
وبهذا الجانب يرى الاستاذ في كلية العلوم السياسية بجامعة بغداد الدكتور انور الحيدري، ان المرجعية الدينية “بح” صوتها من المطالبة المستمرة بالاصلاح والقضاء على الفساد.
وقال الحيدري في تصريح خص به “المراقب العراقي” ان ” الخطاب لم يوجه الى جهة او شخصية معينة، وانما يشمل جميع الكتل السياسية بمختلف مذاهبها وقومياتها وافكارها ومعتقداتها”.
وأضاف انه ” لو رجعنا عام الى الوراء لوجدنا ان المرجعية كانت قد خاطبت الكتل السياسية بخطاب مباشر وطالبت باتخاذ اجراءات حقيقة حيال الكثير من القضايا الخاصة بالبلد، لكن لم تجد اذناً صاغية من الجهات التنفيذية”.
ولفت الى ان “وجود فجوة كبيرة بين المرجعية التي تصطف مع الجماهير من جانب، وبين الحكومة من جانب اخر”.
وأشار الى ان “المرجعية تريد اجراءات حقيقة لمحاربة الفساد، وعدم الاكتفاء بالتصريحات والخطابات الاعلامية”.
وتابع ان “الحكومة السابقة حصلت على تأييد المرجعية بملف محاربة الفساد، لكنها لم تستغله بالشكل الصحيح واكتفت بالتصريحات وأضاعت تلك الفرصة”.
وزاد الحيدري بقوله: ان “الحكومة الحالية ممكن ان تستثمر خطاب المرجعية لضرب مفاصل الفساد، لاسيما ان حديث المرجعية يشكل غطاء شرعي لمن يعمل على محاربة الهدر للمال العام والقضاء عليه”.
على الصعيد ذاته يرى المحلل السياسي محمود الهاشمي ان المرجعية تساءلت يوم امس على لسان شعبها الذي يعيش الازمات المتكررة منذ عدة سنوات.
وقال الهاشمي في تصريح خص به “المراقب العراقي” ان “خطاب المرجعية موجه الى الطبقة السياسية ، الا ان الساسة جعلوا اصابعهم في اذانهم”.!
وأضاف ان “كلام المرجعية اعطى دفعة معنوية نحو التغيير، وبدلاً ان يلطم الشعب وجهه أسفا وندماً على ضياع الاموال صار من الواجب ان يلطم وجوه الفاسدين” !!.
وتابع الهاشمي، ان “فتوى المرجعية الرشيدة هي التي حررت الارض والإنسان، وحديثها ضد الفساد قادر على احداث طفرة في محاربته”.
يشار الى ان المرجعية الدينية في خطبة الجمعة، شددت على ضرورة محاربة الفساد المستشري في مفاصل الدولة، الامر الذي عد بمثابة الانذار للكتل السياسية بجميع مسمياتها.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.