الطيران الامريكي “يهيمن” على الاجواء العراقية وقرار عبد المهدي حبر على ورق

المراقب العراقي / سلام الزبيدي…
بعد الضربة الجوية التي تعرض لها معسكر “صقر” التابع لقوات الشرطة الاتحادية والحشد الشعبي جنوبي بغداد، والتي اسفرت عن تدمير مخازن السلاح، بفعل طائرة مسيرة لم يفصح عن عائديتها، اصدر رئيس الوزراء عادل عبد المهدي قراراً حصر من خلاله كافة الموافقات الخاصة بالطيران في الاجواء العراقية بيده.
ويدلل ذلك القرار وبحسب مراقبين على اعتراف ضمني من قبل الحكومة عن وجود ضربة جوية معادية، على العكس مما اشاعته بعض الاوساط بانه ناجم عن تفجير بفعل الخزن ، لكن الحكومة لم تفصح عن تلك الجهة، مما يدلل على ان الطيران الامريكي يقف وراء ذلك بالرغم من محاولته في التغطية على تلك الجريمة وإلقاءه الكرة بملعب الكيان الصهيوني، ليكون بمنأى عن رد المقاومة.
ولم تكن الضربة التي وجهت الى معسكر “صقر” هي الاولى من نوعها اذ تم استهداف قطعات الحشد الشعبي والقوات الامنية لعشرات المرات لاسيما في معارك التحرير ضد عصابات داعش الاجرامية منذ عام 2014 الى اعلان تحرير نينوى.
وعلى الرغم من ملابسات الحادث، شكك مراقبون للشأن الامني بامكانية تطبيق ذلك القرار بفعل هيمنة الجانب الامريكي على الاجواء ، لافتين الى ان العراق لا يمتلك الى الان دفاعات جوية يتمكن من خلالها صد الطيران المعادي.
وبهذا الخصوص يرى الخبير الامني الدكتور معتز محي عبد الحميد، ان المعلومات الاستبخارية اكدت ان الاستهداف تم بواسطة طائرة معادية، وهو امر غير جديد ويعد مكمل الى الضربات الاخرى التي استهدفت معسكرات عدة وقطعات للحشد والجيش العراقي.
وقال عبد الحميد في تصريح خص به “المراقب العراقي” ان ” الاجواء العراقية يجب ان تكون بيد العراقيين حصراً، عن طريق توفير المعدات العسكرية والاسلحة والمتطورة لمنع تحرك الطائرات المعادية”.
وأضاف ان “تطبيق قرار منع الطائرات صعب جداً وقد يكون غير حقيقي، لان الاجواء خاضعة للجانب الامريكي، وما يسمى بالتحالف الدولي يسير طيرانه بانسيابية داخل البلاد”.
ولفت الخبير الامني ان “واشنطن حالت دون حصول العراق على اسلحة دفاع جوي سواء اكانت الباتريوت الامريكية او اس 400 الروسية، وما يوجد لدى وزارة الدفاع اسلحة قديمة وغير فاعلة”.
وأشار الى ان ” القرار هو حبر على ورق فقط، لأنه يحتاج الى تحديد مسار الطائرات والية تحركاتها”.
من جهته يرى المحلل السياسي كاظم الحاج ان قرار القائد العام للقوات المسلحة عادل عبد المهدي بمنع الطيران في الاجواء العراقية بدون موافقة الحكومة ، خطوة ايجابية لكنها تحتاج للتفعيل.
وقال الحاج في تصريح خص به “المراقب العراقي” ان “ذلك القرار بحاجة الى اليات وأدوات لتطبيقه بمعنى ان يكون هناك عمل على تفعيل القدرة العسكرية ( ارض وجوا) لتطبيقه”.
وأضاف ان “العراق لا يمتلك اسلحة قادرة على منع وصد اي خرق للأجواء العراقية، وبالتالي لابد ان يكون هناك تنويع في مصادر التسليح في هذا الاتجاه”.
وتابع الحاج ان “الاسلحة الروسية والصينية والإيرانية اثبتت انها ذات كفاءة في مجال المضادات الجوية ويمكن الاستفادة منها لتامين الاجواء العراقية”.
يشار الى ان واشنطن اعترفت لأكثر من مرة باستهدافها للقطعات العسكرية العراقية، وبررت ذلك عبر “الخطأ”، الا ان ذلك “الخطأ” تكرر لأكثر من مرة وطال مقرات الحشد والقوات الامنية في العديد من المناطق.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.