السفارة الامريكية تفرض الوصاية على القطاع النفطي العراقي

المراقب العراقي / مشتاق الحسناوي
التأثير الامريكي ما زال واضحا على عمل القطاع الاقتصادي العراقي , وفرض والوصاية على النفط العراقي هو السائد في ظل حكومة ضعيفة .
الانباء تتضارب بشأن صفقة اكسون موبيل المملوكة لوزير الخارجية الامريكية السابق ريكس تليرسون والتي يحرص الرئيس الامريكي ترامب على فرض هذه الشركة للعمل في حقول النفط الجنوبية , بالرغم من عملها المتذبذب وانسحاب موضفيها من عملهم بسبب مزاجية ترامب الذي يحاول التربح الغير شرعي من هذه الشركة في العراق عبر اسهم او عمولات وغير ذلك , والغريب ان رئيس الحكومة عبد المهدي يعطي الاولوية لهذه الشركة في عقد نفطي كبير .
العقود النفطية منذ 2003 وما بعد هذه الفترة لم تكن منصفة للعراق , بل تربحت تلك الشركات بعقودها التي هملت بعض بنودها , ونفذت فيما يخص مصلحتها , وخاصة المنافع الاجتماعية التي هملتها وزارة النفط ولم تسعى لاجبار تلك الشركات التي لاتخضع لقانون الضريبة العراقي , بأن تنفذ العقد بجميع فقراته بسبب الفساد في وزارة النفط ومفاوضيها الذين سعوا لمصالحهم الخاصة دون مصلحة العراق.
يقول المختص بالشأن الاقتصادي فارس زوين في اتصال مع “المراقب العراقي” : ان عقود وزارة النفط ما بعد 2003 يشوبها الفساد وعدم الحرص على مصالح العراق , نتيجة الحصول على عمولات مالية كبيرة من ىتلك الشركات وهذه الفضيحة عرفت بـ لوك اويل , وهي فضيحة كبيرة اخت مداها في الاعلام العالمي , الا ان العراق وبسبب المحاصصة تم تسويف القضية , واليوم نرى الضغوطات التي تمارسها ادارة ترامب على حكومة عبد المهدي لاجبارها على منح شركة اكسون موبيل الامريكية عقود نفطية جديدة , بالرغم من تلكؤها في عملها في الفترة الماضية وتركها للعمل باوامر ترامب , واليوم نرى اصرار حكومي على منح هذه الشركة عقود اضافية وبشروط امريكية وهو ما اثار الشارع العراقي .
من جهته يقول الخبير النفطي سالم العزاوي في اتصال مع “المراقب العراقي” : ان اصرار حكومة بغداد على التفاوض مع شركو اكسون موبيل الامريكية من اجل احالة عقد نفطي اليها يدل على وجود خلل في عمل وزارة النفط , فالشركة لديها سجل من المخالفات ومع ذلك تصر الوزارة على التعاقد معها , فضغوطات ترامب هي من اجل التربح الشخصي من عقود هذه الشركة التي تعد مقربة من ادارته , ووجد في حكومة العراق فرصة لملىء توجهاته بحرية كاملة.
من جهتها اكدت وزارة النفط عن إستمرار مفاوضاتها مع شركة “أكسون موبيل” الأمريكية حول مشروع جنوب العراق المتكامل.
وذكر بيان للوزارة ” بخصوص ما ورد عن إبرام الوزارة او شركة نفط البصرة لعقود مع شركتي Bp البريطانية وEni الايطالية ، وأنها تمثل جزءًا من المشروع جنوب العراق المتكامل ، فإن الوزارة تنفي هذه الانباء وترفض التلاعب بالمعلومات والحقائق من قبل بعض الصحفيين ، وتود أن توضح بإن العقود مع شركتي “بي بي ، وايني ” أقتصر على تجهيز مواد لانبوبين نفطيين بحريين لغرض تأهيلهما لضمان نقل النفط الخام وتصديره عبر منظومة التصديرالجنوبية ، ضمن خطط الوزارة لزيادة الطاقة الخزنية والتصديرية التي تهدف الى تحقيق زيادة وانسيابية عالية في تدفق النفط الخام من الحقول النفطية الى منافذ التصدير واستقرارها ، تنفيذاً لالتزاماتها وتعاقداتها مع الشركات العالمية ضمن الخطط المرحلية والمستقبلية ، اضافة الى ضمان تحقيق الإيرادات المالية للخزينة الاتحادية”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.