اراضي “الانبار” موطن بديل للفلسطينيين بحماية القوات القتالية الامريكية

المراقب العراقي/ سلام الزبيدي…
عاد الى الواجهة مجدداً الحديث عن مصير العراق في ظل المشاريع الامريكية الساعية الى تنفيذ مخطط “صفقة القرن” والتي تعتزم انشاء وطن بديل للفلسطينيين ، يضم جزء من الاراضي الاردنية والعراقية والمصرية.
وتسعى الادارة الامريكية وعبر تواجدها العسكري المكثف في الانبار الذي يضم اكبر قواعدها العسكرية في المنطقة، الى تنفيذ بنود تلك الصفقة، عبر قضم جزء من اراضي الانبار المحاذية للحدود الاردنية لانشاء مستوطنات للفلسطينيين ، وهذا ما يفسر الاسباب التي دفعت واشنطن الى زيادة عدد قواتها وإعادة انتشارها في محافظة الانبار، واستطلاعاتها المستمرة في المناطق الحدودية المحاذية للاردن.
واثار السياسي العراقي عزت الشابندر، الحديث مجدداً حول ذلك المشروع عبر تغريدة نشرها على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” حذر فيها من ضم صحراء الانبار الى صفقة القرن ضمن مشروع اسرائيلي.
وتطرح الادارة الامريكية ذلك المشروع بين مدة وأخرى لمعرفة ردود الفعل الشعبية والسياسية، اذ غالباً ما تمرر رسائلها عبر بعض الشخصيات السياسية او مواقع التواصل الاجتماعي لإيصالها الى الرأي العام، بحسب ما يراه مراقبون.
ويرى استاذ العلوم السياسي الدكتور حسين عباس ان النفوذ الامريكي يستخدم بعض السياسيين كادوات للترويج لمخططاته ومفاهيمه ، واحياناً يتم ذلك بدون وعي من قبل السياسيين.
وقال عباس في تصريح خص به “المراقب العراقي” انه “من غير المستبعد ان بعض السياسيين يرتبطون مع مشاريع التقسيم حتى لو طرحت على سبيل “الاحتمال غير المبرهن”.
وأضاف ان “بعض الدول التي تعمل على اضعاف العراق سياسياً واقتصادياً وجغرافياً لتملي عليه مخططاتها”.
ولفت الى ان “خط المقاومة الذي يمثله الحشد الشعبي في العراق، وحتى فصائل المقاومة الاسلامية في المنطقة، تقف بوجه تلك المخططات، ولم تتمكن الدول العظمى من تمريرها بالقوة في الدول التي تتواجد فيها المقاومة”.
وتابع ان ” قضية شمول محافظة الانبار بصفقة القرن، هو ليس بجديد ومأخوذة من مخاضات الحرب الناعمة الساعية الى ترسيخ بنود صفقة القرن في المجتمعات العربية “.
من جهته يرى المحلل السياسي كاظم الحاج ان ” الاردن كانت ومازالت هي الممر الذي من خلاله تحاك جميع المؤامرات، بدءاً من ظهور عصابات داعش الاجرامية وتدريبها وانتهاءاً بصفقة القرن”.
وقال الحاج في تصريح خص به “المراقب العراقي” ان ” التوجه الامريكي للتواجد في الانبار وقرب الحدود الاردنية، يدلل على مسعاها الرامي الى انشاء وطن بديل للفلسطينيين والغاء حق العودة “.
وأضاف ان “الكونفدرالية ما بين الفلسطينيين والأردن امر وارد ، وايجاد مناطق للفلسطينيين يحتاج الى مساحات واسعة، وهذا ما يدفعهم الى ربط اراضي الانبار مع الاردن”.
وتابع ان “ذلك الامر هو ليس بجديد ويثار بين الحين والأخر، والتحركات الامريكية المتواصلة في صحراء الانبار خير دليل على ذلك”.
ودعا الحاج الى ضرورة ان “يتحرك العراق لاخراج القوات الامريكية من اراضيه حتى يقطع الطريق امامهم للتلاعب في اراضيه وادخاله عنوة في صفقة القرن”.
يذكر ان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اكد إنه سيعلن على الأرجح ما يسمى بـصفقة القرن التي صاغها مستشار البيت الأبيض جاريد كوشنر عقب الانتخابات الصهيونية.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.