مراقبون: قرار عبد المهدي بخصوص “منع الطيران” متأخر والتزام امريكا “ذر الرماد في العيون”

المراقب العراقي/ احمد محمد…
أكد مختصون في الشأن الأمني والسياسي أن قرار القائد العام للقوات المسلحة الأخير بخصوص حصر الطيران، جاء متأخرا جدا خصوصا مع وقوع إنتهاكات متكررة من قبل الطيران الامريكي على مواقع الحشد الشعبي.
وعد مراقبون تعليق الجانب الامريكي على القرار بأنه “حبر على ورق” او “ذر الرماد في العيون” لشعورها بأن هذا القرار هو البداية لإنهاء الوجود الامريكي على الاراضي العراقية.
فمن جهته أكد المحلل السياسي صباح العكيلي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “قرار القائد العام للقوات المسلحة عادل عبد المهدي بحصر موافقات الطيران به شخصيا يعطي قوة لسيادة العراق خصوصا في المجال الجوي”.
وأضاف العكيلي، أنه “لا يمكن تطبيق هذا القرار من قبل الحكومة إن لم تكن لديها الادوات المناسبة، منها أن لاتعير أهمية للتبريرات الامريكية التي تقدمها عن كل اعتداء، فضلا عن قوة القرار الداخلي”.
واعتبر العكيلي، أن “الاجواء العراقية مباحة امام الطيران الامريكي لاسباب عدم التزام واشنطن باتفاقية الاطار الستراتيجي، خصوصا في ظل زيادة استهداف مقرات الحشد الشعبي”.
واشار الى “وجود تقصير من قبل الحكومة بخصوص هذا الملف”، مشددا على “اهمية امتلاك الحكومة جهاز لردع اي مخالفات جوية من قبل الجانب الامريكي والصهيوني”.
واكد أن “قرار عبد المهدي هو خطوة جريئة ممكن ان تسبب الحرج للجانب الامريكي لأنه مقدمة لإنهاء الوجود الامريكي في العراق”.
ولفت الى أن “حديث الجانب الامريكي عن استجابته للقرار بانه حبر على ورق او مايشبه بذر الرماد في العيون”، مبينا ان “امريكا لاتتخلى عن اسلوبها الهمجي في التعامل مع سيادة العراق”.
وتسائل “لماذا التشبث من قبل الحكومة العراقية بالاتفاقية الامنية مع الجانب الامريكي مع كل هذه الانتهاكات على سماء العراق والتي بدورها تؤكد عدم التزامه بها”.
بدوره رأى الخبير الأمني صفاء الأعسم أن “القرار جاء متاخرا جدا خصوصا وانه كانت هناك تجاوزات امريكية كثيرة جدا على السيادة العراقية”.
وبين الأعسم، في تصريح لـ “المراقب العراقي” أنه “تاكد لدينا من خلال هذه التجاوزات بان امريكا لاتريد ان تلتزم باحترام سيادة العراق بل وغالبا ماتقدم تبريرات غير منطقية خصوصا عن استهدافها لمقرات الحشد الشعبي”.
واكد أن “هذا يؤشر وجود خلل كبير في تنفيذ الاتفاقية الامنية بين العراق وواشنطن الامر الذي دفع عبد المهدي الى اتخاذ مثل هكذا قرار”.
وأشار الأعسم الى أن “القوات الامريكية لم تلتزم بأي قرار عراقي من شأنه الحفاظ على السيادة الوطنية”.
وكان القائد العام للقوات المسلحة عادل عبد المهدي قد قرر حصر كافة الموافقات الخاصة بالطيران في الاجواء العراقية بيده .

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.