مخاوف برلمانية من إقرار قانون “مجلس الإتحاد” واصرار سياسي على إخضاعه للمحاصصة

المراقب العراقي/ احمد محمد…
أكدت اوساط برلمانية وسياسية أن ما يمنع ويعيق تمرير قانون “مجلس الإتحاد” هي مخاوف الكتل السياسية من ممارسة دور رقابي على عملها تحت قبة البرلمان والحد من صرفها للأموال على أوجه مشبوهة، منتقدين إصرار عدد من المكونات السياسية على أن يتم توزيع مسؤولي هذا المجلس وفقا للمحاصصة السياسية والطائفية.
ورجحت الأوسط بأن يتم تمرير هذا القانون خلال الفصل التشريعي المقبل.
ومن جهتها كشفت النائبة عن إئتلاف النصر ندى شاكر جودت، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “الفصل التشريعي المقبل سيشهد طرح قانون مجلس الإتحاد للتصويت مع جملة من القوانين الخلافية المهمة والتي مضى اكثر من دورة تشريعية عليها”.
وقالت جودت أنه “في الوقت الذي تتحفظ فيه بعض الكتل السياسية على هذا القانون ألا أن هناك اطراف اخرى ترحب به”، مؤكدة أنه “يحد من حركة الاموال السائبة في السلطتين التشريعية والتنفيذية وتحديد اوجه مناسبة لصرفها”.
وانتقدت جودت “إصرار الكتل السياسية على أن يكون تعيين المسؤولين عن هذا المجلس حصرا من قبلها”، محذرة من أن “هذا سيحوله الى منصب سياسي وليس رقابي”.
بدوره أكد القيادي في كتلة بيارق الخير النائب محمد الخالدي، أن “قانون مجلس الإتحاد من القوانين المهمة التي ستقر خلال الفترة المقبلة”.
وبين الخالدي في تصريح خص به “المراقب العراقي” أن “الكتل السياسية انهت خلافاتها حول ما يتعلق بحجم الصلاحيات الممنوحة لهذا المجلس”، لافتا الى أن “الخلافات المتبقية حوله تدور حول عملية توزيع المناصب المنضوية تحت هذا المجلس”.
من جهته عزى عميد كلية العلوم السياسية بجامعة النهرين الدكتور عامر حسن فياض، تأخر إقرار هذا القانون الى “جملة من المخاوف المتولدة لدى الكتل السياسية منه، ومن بينها خشيتها من الوقوف بوجه القوانين التي يمررها البرلمان عن طريق الإتفاقات السياسية متجاوزا المصلحة العامة”.
واضاف فياض في تصريح خص به “المراقب العراقي”، أن “من المخاوف الأخرى التي تدق ناقوس الكتل السياسية هي ممارسة دور رقابي على البرلمان من حيث حركة الأموال والصفقات السياسية الأخرى”.
وشدد على “ضرورة الإحتكام للدستور لحل كافة الخلافات، بالرغم من أن المكونات السياسية لاتريد السير وفق الدستور بل تريد الدستور أن يسير وفقا لأهواؤها”.
يذكر أن المحكمة الاتحادية العليا قد اكدت في مطلع العام الماضي على ضرورة استكمال مكونات السلطة التشريعية بتشكيل مجلس الاتحاد، فيما بينت أن الدستور يلزم تشريع قانون له.
هذا وقد أرجأ مجلس النواب خلال دورته السابقة تشريع قانون مجلس الاتحاد إلى الدورة البرلمانية الحالية بعدما أبدت عدد من الاطراف السياسية تحفظات على منح المجلس صلاحيات حقّ استخدام الفيتو ضد القرارات الصادرة عن الحكومة أو البرلمان التي تمس المحافظات.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.