سقوط طائرتي استطلاع اسرائيليتين في الضاحية الجنوبية والخارجية اللبنانية تتقدم بشكوى لمجلس الأمن الدولي

 

المراقب العراقي/ متابعة…

سقطت طائرتا استطلاع معاديتان قرابة منتصف ليل امس السب على الأحياء المدنية في الضاحية الجنوبية لبيروت، حيث يعد ذلك اعتداءً اسرائيليا جديدا، فيما واجه الحادث موجة من الإدانات الداخلية ومن قبل حركة حماس، فيما تقدمت وزارة الخارجية بشكوى فورية إلى مجلس الأمن الدولي لإدانة الخرق.

ونقلت وسائل اعلام لبنانية انباءً، تابعتها “المراقب العراقي” أنه وبعد قرابة نصف ساعة جاءت طائرة استطلاع أخرى لتفقد مكان سقوط الأولى فسقطت بدورها محدثة انفجارا ودويا وتسببت بحريق في بورة خالية في المنطقة نفسها”.

واضافت أن “الحادث تسبب بأضرار مادية في المباني الآهلة المحيطة”.

إعتداء مكشوف على السيادة اللبنانية…

بدوره وصف رئيس مجلس الوزراء، سعد الحريري، سقوط طائرتي استطلاع اسرائيليتين فوق الضاحية الجنوبية لبيروت، بانه اعتداء مكشوف على السيادة اللبنانية وخرق صريح للقرار 1701.

وقال الحريري تعليقاً على الاعتداء انه “سيبقى على تشاور مع رئيسي الجمهورية ورئيس مجلس النواب لتحديد الخطوات المقبلة، ولاسيما ان العدوان الجديد الذي ترافق مع تحليق كثيف لطيران العدو فوق بيروت والضواحي، يشكل تهديداً للاستقرار الاقليمي ومحاولة لدفع االاوضاع نحو مزيد من التوتر”.

وختم الرئيس الحريري قائلاً ان “المجتمع الدولي واصدقاء لبنان في العالم امام مسؤولية حماية القرار 1701 من مخاطر الخروقات الاسرائيلية وتداعياتها، والحكومة اللبنانية ستتحمل مسؤولياتها الكاملة في هذا الشأن بما يضمن عدم الانجرار لاي مخططات معادية تهدد الامن والاستقرار والسيادة الوطنية”.

وفي سلسلة الإدانات التي صدرت بالحادث أدانت حركة المقاومة الإسلامية حماس، العدوان الصهيوني السافر والغاشم والمتعمّد على لبنان، من خلال اختراق طائرات الاحتلال المتكرر لسماء لبنان، واستهداف أحياء في الضاحية الجنوبية لبيروت، وتنفيذها لعمليات عدوانية متكررة.

فعل عدواني…

وقالت حماس إن “سقوط طائرة الاستطلاع المفخخة في حيّ سكنيّ في الضاحية الجنوبية لبيروت، والذي تسبب بانفجار كبير روّع الآمنين في الحي، هو فعل عدواني واستفزازي من قبل العدو الصهيوني الغاصب، وانتهاك واضح لسيادة لبنان”.

زيادة توتر الأوضاع…

وأكدت الحركة “وقوفها إلى جانب لبنان والمقاومة ضد أي اعتداء من قبل الكيان الصهيوني”.

كما أدانت حركة الجهاد الاسلامي في فلسطين، بشدة العدوان الصهيوني على الأراضي السورية.

وقالت الحركة في بيان إنه “من حق سوريا أن تدافع عن أرضها وتصد هذا العدوان الصهيوني الغاشم الذي يستهدف أرضها وشعبها”.

وأشارت الحركة الى ان استمرار العربدة والانتهاكات الصهيونية سيؤدي إلى زيادة التوتر وتفجر الأوضاع، وهو ما يسعى نتنياهو وقادة الاحتلال إليه لتحقيق مكاسب سياسية وانتخابية على حساب أمن واستقرار المنطقة وحياة شعوبها.

ووصف مسؤول العلاقات الإعلامية في حزب الله محمد عفيف ما حدث في الضاحية الجنوبية لبيروت بالعدوان الإسرائيلي الغادر.

 وقال في تصريح إن “التحقيقاتِ جارية لمعرفةِ التفاصيل، وأشار الى أن الطائرة المُسيّرة الأولى التي لم تنفجر في عهدة الحزب الذي يعمل على تحليلِ خلفيات تسييرِها ومهماتِها، أمّا الثانية فانفجرتْ، وخلّفتْ أضرارا مادية، وأكّد المسؤول الإعلامي في حزب الله محمد عفيف أن الحزب سيرد بشكل قاس عصر اليوم في كلمة الأمين العام للحزب حسن نصر الله في بلدة العين”.

رهانات فاشلة…

ورأى عضو المجلس المركزي في حزب الله الشيخ نبيل قاووق، خلال رعايته احتفال تكريم الناجحين في الشهادات الرسمية في بلدة قانا، أن “هناك في الخارج والداخل من راهنوا على إضعاف المقاومة وإشعال الفتنة في لبنان وإقامة إمارة تكفيرية على أرضنا، تبدأ من الموصل لتصل إلى البحر المتوسط عبر لبنان، وأرادوا لجرود عرسال ورأس بعلبك أن تكون منصة لتأسيس الإمارة التكفيرية في لبنان، وكان الخطر واقعيا وحقيقيا في كل بلدة ومدينة وسوق ومستشفى، وعندئذ كانت المقاومة وفية لأهلها ووطنها واستطاعت إلى جانب الجيش ودماء الشهداء وعطاءات المجاهدين وبمعادلة الجيش والشعب والمقاومة، أن تسقط مشروع الفتنة المتمثل بإقامة إمارة تكفيرية على أرضنا، واستطعنا أن نحمي بلدنا وأهلنا”.

من ناحية أخرى شجب مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان العدوان الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية، واكد “ان ما يقوم به العدو الإسرائيلي من خرق للسيادة اللبنانية هو في عهدة مجلس الأمن والأمم المتحدة والمجتمع الدولي الذي ينبغي ان يردع العدو الإسرائيلي عن أي عدوان يشنه على لبنان التزاما بالقرار 1701 الذي يحفظ امن واستقرار وسيادة لبنان”.

هذا وشدد نائب رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله الشيخ علي دعموش خلال احتفال تأبيني في بلدة أنصارية الجنوبية على ان “لبنان بفعل تضحيات هذا الجيل من الشباب اللبناني ينعم اليوم بالأمن والاستقرار والهدوء، بعدما استطاع ان ينتصر على اسرائيل وان يردعها عن العدوان على لبنان منذ العام 2006 وان يطهر الحدود الشرقية من الجماعات التكفيرية الارهابية في 25 اب 2017”.

شكوى فورية لمجلس الأمن…

وفي سياق متصل أعطى وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل تعليماته للمندوبة اللبنانية لدى الأمم المتحدة في نيويورك للتقدم بشكوى فورية إلى مجلس الأمن الدولي لإدانة الخرق الاسرائيلي الخطير للسيادة اللبنانية.

وقالت وزارة الخارجية والمغتربين اللبنانية، في بيان تابعته “المراقب العراقي” انه “في سياق الخروقات الإسرائيلية للسيادة اللبنانية، والتي زادت وتيرتها في الفترة الاخيرة، حيث بلغت 481 خرقا في شهرين، أتى الخرق الاسرائيلي الذي نفذته طائرتان من دون طيار مجهزتان بقوة نارية، والذي استهدف العاصمة بيروت اليوم على علو منخفض مريب يستدل منه محاولة إسرائيلية فاضحة للاعتداء على الممتلكات وعلى المدنيين الآمنين معا، مما يشكل خرقا جسيما للسيادة الوطنية واعتداء سافرا على لبنان وتهديدا جديا للاستقرار في المنطقة”.

وأكد الوزير باسيل “حرص لبنان على تنفيذ القرار 1701، والذي تقابله إسرائيل يوميا بخروقات متكررة تروع بها اللبنانيين وتهدد أمنهم”.

وأضاف ان “حرص لبنان على الالتزام بقرارات الشرعية الدولية وتمسكه بالاستقرار لا يسقط حقه في الدفاع على السيادة الوطنية والقيام بما يلزم لصونها”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.