الفساد المشرعن وراء رفاهية النخب السياسية وارتفاع معدلات تحت خط الفقر

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
ارتفاع نسب الفقر في العراق الى معدلات مخيفة نتيجة الاهمال الحكومي طيلة سنوات عديدة وغبياب الرؤية والخطط الاقتصادية المطلوبة لانجاح العمل الاقتصادي نتيجة المحاصصة السياسية التي جاءت بوزراء غير كفوئين ولم يهتموا لمصلحة العراق وشعبه , بل كانوا وما زالوا هم الطبقة السياسية التي تسعى للاستيلاء على اموال الدولة بحجة بناء مشاريع خدمية وصحية , الا ان اغلبها مشاريع وهمية ,قد اختفت اموالها دون وجود رقابة تذكر.
العراق اليوم يعيش في ظل موازنات انفجارية وهدر مالي اكبر وسرقات ما زالت ملفاتها مخزونة في ادراج هيئة النزاهة , واهمال متعمد للقطاع الصناعي والزراعي والصحي , مما ساهم في زيادة معدلات البطالة وبالتالي ارتفاع معدلات الفقر , وفي المقابل اغتناء فاحش للطبقة السياسية , واهمال متعمد للواقع المالي والاقتصادي للعراقيين.
الحكومة الحالية لم تنصف غالبية العراقيين , وانما اهتمت بالاكراد وتركت ملايين العراقيين يعيشون تحت خط الفقر , الى درجة ان وزير المالية يتحكم بثروات البلاد ويقوم بتحويل مئات المليارات لكردستان دون مسوغ قانوني وبدعم من عبد المهدي.
موازنة 2019 شهدت ارتفاع معدلات الانفاق الحكومي اكثر من موازنة العام الماضي , وهناك فقرات تتيح للرئاسات الثلاث بالبذخ واموال اخرى للأيفادات , يقابلها تحويل العراق الى مكبات لمنتجات دول اخرى فيها تنازلات كبيرة ليكرس سياسة السوق الاستهلاكي الكبير في بلد كبير وهو العراق.
يقول الخبير الاقتصادي هيثم الخزعلي في اتصال مع المراقب العراقي: ان ارتفاع معدلات الفقر وتحت خط الفقر في العراق هو نتيجة المحاصصة السياسية التي افرزت حكومات عرجاء لا تهتم بالمواطن وانما همها التربح غير المشروع عبر اساليب مشبوهة, فالحكومات العراقية المتعاقبة لم تراع العدالة في توزيع الثروات على الشعب , تاركتا اياه يواجه مصيره لوحده .
وتابع الخزعلي: العراق ما زال يعاني من اقتصاد غير واضح المعالم فهو ريعي ويعتمد على النفط , ولم تسهم الحكومات بتطوير الاقتصاده ولم نلمس ايضا مساع لتطوير القطاع الخاص او اعادة ماكنة الصناعة من جديد , بل اسهمت في خلق مجتمع طبقي , بمعنى اخر الفساد اسهم في رفاهية الطبقة السياسية التي لاتشكل سوى 5% من الشعب , بينما الغالبية تعيش اوضاعا مادية صعبة في ظل ارتفاع معدلات الفقر والتي ساهمت في الحد من تطوير المجتمع .
من جهته وصف النائب عن محافظة نينوى احمد الجبوري ، اعلان الامم المتحدة وجود 7 ملايين عراقي تحت خط الفقر بالـ”صفعة” المدوية للنظام السياسي في العراق.
وقال الجبوري في بيان ، إن “اعلان الامم المتحدة وجود قرابة 7 ملايين عراقي تحت خطر الفقر يمثل صفعة مدوية للنظام السياسي في العراق، فمنذ التغيير والبلد يفتقر للخطط الاستراتيجية لمعالجة مشكلة ازلية فشلت الموزانات الانفجارية بمعالجتها وسحقت موازنات التقشف ضحاياها، لان اصحاب الخطط والبرامج حكومة وصناع قرار لا هم لديهم سوى مكاسبهم وصفقاتهم الخاصة.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.