Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

اصدار فتوى لمكافحة الفساد يتضارب مع المصالح السياسية والدولة لا تمتلك الأدوات الكافية للتطبيق

المراقب العراقي/ احمد محمد…
مع استمرار تطرق المرجعية الدينية خلال خطب الجمعة الى ملف الفساد والتي انتقدت من خلالها ضعف الحكومة في مواجهة هذا الملف الذي بات يشكل خطرا كبيرا على مستقبل العراقيين، تؤكد اوساطا سياسية أنه حتى في حال اصدرت المرجعية فتوى لمكافحة الفساد فان الحكومة لم تستطيع أن تضع فاسدا واحدا خلف القضبان، بسبب المحاصصة السياسية من جهة وكذلك نتيجة لعدم إمتلاك الدولة ادوات مناسبة لمواجهة هذا الملف.
حيث يؤكد اعضاء في البرلمان أن جميع الجهات الحكومية المسؤولة عن مكافحة الفساد بما فيها هيئة النزاهة و مكاتب المفتشين العموميين لم تنجزا ملفا حيويا واحدا للفساد.
ويقول النائب عن تحالف سائرون صباح طلوبي، خلال إتصال مع “المراقب العراقي” إن “جميع الأجهزة الرقابية المسؤولة عن مكافحة الفساد الإداري والمالي في العراق مقصرة في عملها، ولم تتمكن خلال السنوات المقبلة من حسم ملف فساد واحد”، معتبرا أن “هذا يضع جميع المسؤولين امام تحدي خطير”.
واضاف طلوبي، أن “الكتل السياسية والحكومة لم تعير اهمية لخطب المرجعية الأخيرة والتي تحدثت بها عن انتشار الفساد وضياع اموال العراق”.
وأشار طلوبي الى ان “جميع المكونات السياسية تنادي بمكافحة الفساد من جهة وهي ذاتها تفسد من جهة اخرى”.
واكد أنه “حتى في حال اصدرت المرجعية الدينية العليا المتمثلة بالسيد علي السيستاني فتوى لمكافحة الفساد اسوة بفتوة محاربة داعش، فأنها لم تلقي اذانا صاغية”، لافتا الى ان “الدولة لا تمتلك اي ادوات حقيقية خاصة بها لمكافحة الفساد”.
واوضح “اننا توقعنا مع بداية تشكيل حكومة عبد المهدي بأن يقبل على ضرب رؤوس كبيرة من الفاسدين، لكننا خاب املنا بذلك بعد ان رضخ عبد المهدي للإرادات السياسية والتي حالت دون ذلك”.
بدوره أكد المحلل السياسي عادل مانع، في تصريح لـ “المرقب العراقي” إن “كل البرلمانيين والمتصدين للعملية السياسية في العراق هم جزء من الفساد الذي ينهش في مؤسسات الدولة”.
واكد مانع ان “كل مكونات العملية السياسية من برلمان وحكومة ضربت خطب المرجعية الأخيرة عرض الحائط ولم تستمع لها”.
واشار الى أنه “سبق للكتل السياسية وإن تنصلت عن مناشدات عدة للمرجعية بضرورة تقديم الفاسدين وفضحهم وذلك لإعتبارات سياسية خاصة بالاضافة الى تضارب تلك الخطب مع المصالح الشخصية”.
الجدير بالذكر ان خطب الجمعة الأخيرة شهدت التطرق الى عجز الحكومة عن مكافحة الفساد، فيما تسائلت عن مصير الاموال العراقية في ظل الموازنات الإنفجارية التي كانت بيد الدولة، كما وانتقدت المرجعية إنتشار البطالة وأثرها على الشباب والمجتمع بصورة عامة.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.