كردستان تسعى لاتفاق جديد يضمن استحواذها على موازنة 2020 وكتل سياسية تحذر من توجهات عبد المهدي

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي
يحاول اقليم كردستان اللعب من جديد مع بغداد من اجل الحصول على حصته الـ 17% التي حددها قادة كردستان , فضلا عن مئات التريليونات من الدنانير كرواتب لموظفيها , فهذه اللعبة تتكرر مع بداية الاعداد لكل موازنة جديدة , والمحصلة النهائية عدم التزام اربيل بتلك الاتفاقات بعد حصولها على حصتها من الموازنة في بداية كل عام جديد , ضاربةً بغداد واتفاقاتها عرض الحائط .
الاقليم وكما تعلم حكومة بغداد مدين بمبلغ 30 مليار دولار , ويقسم ما بين الاتراك والشركات النفطية العاملة بالاقليم ,وهذه الشركات تطالب حكومة اربيل بمستحقاتها جراء عملها , وكما هو معلوم ان الاقليم يهرب يوميا 750 الف برميل ويباع بأثمان اقل من اسعار النفط العالمي بكثير .
اتفاق الاقليم الجديد مع بغداد ياتي لضمان حصته من موازنة 2020 , خاصة انه مطمئن من ان حكومة عبد المهدي ( صديق الاكراد القديم ) سيقبل بهذا الاتفاق وسيروج له من اجل الخروج من ازمة موازنة 2019 ,التي اعطت للأكراد اكثر مما اعطت للمحافظات المنتجة للنفط التي تعيش اوضاعا خدمية متردية.
كتل سياسية اعلنت منذ الان عن رفضها لأية اتفاقات مع الاكراد , كون الاخير تتنصل من جميع الاتفاقات التي عقدتها مع بغداد , كما انها حذرت رئيس الوزراء عبد المهدي بالسير بنفس وتيرة موازنة 2019 التي اعطت للأكراد اموالا ضخمة لايحلمون بها برغم عدم تسليمهم لبرميل نفط واحد لشركة سومو .
يقول الخبير الاقتصادي صالح الهماشي في اتصال مع “المراقب العراقي”: اقليم كردستان لم يلتزم بجميع الاتفاقات مع بغداد ,بما فيها اتفاق موازنة 2019 , التي اعطت للأكراد امتيازات كبيرة واغدقت على اربيل اموال ضخمة تحت بنود وفقرات غير قانونية , خاصة مكع اكتشاف وجود موازنة مزورة بيد وزير المالية والتي مرت مرور الكرام وحسب صفقات سياسية , واليوم اربيل تسعى لأتفاق جديد في موازنة 2020 , من اجل ضمان امتيازاتها , فهي لاتستطيع دفع رواتب موظفيها , بسبب مديونية الاقليم التي تصال الى اكثر من 30 مليار دولار نتيجة تحويل عوائد المالية لحساب عائلة برزاني وعدم خبرتهم في تسويق النفط , وكذلك الاتفاقات مع الشركات النفطية في الاقليم على غرار عقود شركات النفط مع بغداد .
وتابع الهماشي : على بغداد الانتباه لنوايا الاكراد الذين يسعون للحصول على الاموال من بغداد في موازنة 2020 ومن ثم ينقضون الاتفاق , فالمخاوف من عودة سيناريو موازنة 2019 , وتوجهات عبد المهدي تتكرر من جديد في ظل معاناة اغلب المحافظات العراقية التي اهملت بشكل متعمد.
من جهته كشف عضو اللجنة المالية النيابية جمال احمد سيدو ، عن عزم حكومتي اربيل وبغداد عقد اتفاق سياسي واقتصادي جديد بشأن موازنة 2020، مبينة ان الاتفاق سيكون مختلفا تماما عن الاتفاقيات السابقة.
وقال سيدو ان “الاتفاقيات الثلاث السابقة بين اقليم كردستان والحكومة الاتحادية فشلت ولم تتمكن من تحقيق الاستقرار المالي لشعب العراق”.
واضاف ان “حكومة اقليم كردستان امتعنت عن تسليم النفط المصدر الى الحكومة ما تسبب في قطع رواتب موظفي الاقليم وفي حال استمرار الدفع فان اللضغوط من المحافظات الجنوبية والوسطى ستعترض”.
واوضح ان “التهيئة حاليا لتصفير الازمات بين بغدادج واربيل عبر الوفود المتبادل للخروج باتفاقية مختلفة تماما عن السابقات تلزم الاقليم بدفع المستحقات النفطية وكذلك الحكومة الاتحادية”.
واشار سيدو الى ان “جميع الاجتماعات السابقة بين الحكومة واللجنة المالية بخصوص الموازنة وتحديد ملامحها لم تتحددث مطلقا عن نسبة اقليم كردستان لا من قريب ولا بعيد”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.