شركات امنية امريكية تمارس التجسس وتتاجر بالمخدرات والرقيق الابيض بموافقات رسمية في العراق

المراقب العراقي/ سلام الزبيدي…
عشرات الشركات الامنية الاجنبية تعمل داخل العراق غالبيتها تعود الى السفارة الامريكية، دخلت جميعها بموافقات رسمية، وفقاً لتصريحات الجهات المسؤولة التي اكدت ان كل الشركات العاملة داخل العراق حصلت على التخويل من قبل وزارة الداخلية، الا ان تلك الشركات “مجهولة المهام”، اذ لم يعرف الى الان طبيعة عملها الذي من خلاله حصلت على التخويل ، وهو ما جعلها في موضع شك وريبة ، لاسيما بعد تأكيد مصادر امنية بان المهم الاساسية لتلك الشركات هو “التجسس والمتاجرة بالرقيق”.
ونشطت العديد من الشركات الامنية الامريكية بعد عام 2003 منها شركة “بلاك ووتر” سيئة الصيت التي ارتكبت العديد من جرائم القتل المتعمد بحق المدنيين العزل في شوارع العاصمة بغداد وفي وضح النهار.
واشارت مصادر امنية عديدة ان “بلاك ووتر” عادت مجدداً بعد عام 2014 لتعمل في العراق، باسم وتخويل جديد، بذريعة توفير الحماية للشركات الامنية العاملة في العراق.
بينما يرى مراقبون الى ان مهام تلك الشركات لم ينحسر على “التجسس” فقط، وانما في المتاجرة بالرقيق والمخدرات مستغلة التخاويل الممنوحة لها من قبل الجهات الحكومية الرسمية.
وبهذا الجانب يرى المختص بالشان الامني هيثم الخزعلي ان الشركات الامنية الاجنبية هي جيش ثاني للقوات الامريكية وهي اخطر من الاحتلال، مبيناً ان القوات الامريكية اعتمدت على الشركات الامنية في التجسس والعمل الاستخباري.
وقال الخزعلي في تصريح خص به “المراقب العراقي” ان “تلك الشركات تدار من قبل رجال امن الـ”CIA” ودوائر الاستخبارات الاجنبية الاخرى”، مبيناً انه “بالاضافة الى العمل الاستخباري فان هذه الشركات تقوم بتجارة الرقيق الابيض والمخدرات مستغلة التخويل الذي يمنح لها من قبل وزارة الداخلية”.
وأضاف ان ” تلك الشركات لها صلة ايضاً بصالات الروليت والقمار داخل العراق، لان التحقيقات الاخيرة اثبتت ان “فيش” الروليت يمكن تصريفها بصالات عالمية، وهذا يدلل على وجود تواصل بين الجانبين”.
ولفت الى ان “الفتيات الموجودات داخل صالات القمار في بغداد، يحملن جنسيات اجنبية”، متابعاً ان “تلك الشركات يغض عنها الطرف من قبل وزارة الداخلية لان الفساد المستشري في وكالة الشركات الاجنبية التابعة للوزارة تتقاضى اجور على تمشية معاملات تلك الشركات دون متابعتها”.
وطالب “بضرورة اعادة هيكلة وكالة الشركات الامنية في وزارة الداخلية واعادة النظر بالتخاويل الممنوحة، لمنع تحرك تلك الشركات وممارسة دورها التخريبي في البلد”.
اما اللجنة الامنية في محافظة بغداد نفت علمها بوجود شركات تتاجر “بالرقيق” في العراق.
وقال عضو اللجنة سعد المطلبي في حديث “للمراقب العراقي” ان الشركات الاجنبية تتواجد في البصرة وكذلك في الانبار، دخلت مع شركات النفط، ولا يوجد منها داخل العاصمة بغداد”.
وأضاف ان “كل الشركات الاجنبية مرخصة من قبل وزارة الداخلية”، مبيناً ان “الشركات الامنية الامريكية ليست لديها حرية حركة كونها مراقبة من قبل فصائل عراقية، لاسيما في بغداد”.
وكانت تقارير اعلامية دولية قد كشفت عن فضيحة شركة “سالي بورت” الامريكية العاملة في محافظة صلاح الدين بقاعدة بلد، وبينت دورها في جلب نساء “اسيويات” بحجة العمل مع الشركة الا انهن يستغلن لأمور اخرى تدخل ضمن تجارة الرقيق.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.