حكومة الاقليم تستنزف الخزينة العراقية .. والديون الخارجية تنهك بغداد

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
اظهر جدول بياني للرواتب الشهرية للدوائر والمؤسسات الحكومية والتي بلغت 2,7 مليار دولار،بأستثناء الرئاسات الثلاث , تبين من خلالها استنزاف اقليم كردستان للخزينة العراقية تحت شعار رواتب موظفيها.
حصة كردستان تجاوزت الـ 11% من حجم مبالغ الرواتب , مما يكرس مبدأ غياب العدالة في توزيع الثروات على العراقيين , فالاقليم الذي يرفض الالتزام بأتفاقه مع بغداد ولم يسلمها برميل واحد يتسلم مبالغ تفوق الـ 300 مليون دولار , بينما المحافظات الجنوبية والوسطى تعيش اوضاع مادية صعبة , وتصر الحكومة على اهمال اعادة تأهيل البنى التحتية لمشاريع الخدمات .
العراق يمر بأزمة مالية وديون كبيرة , ومع ذلك نرى بغداد ترسل الأموال تحت ذرائع غير حقيقية كرواتب لموظفي كردستان وتعمّد عبد المهدي على مشاركة الإقليم لواردات نفط البصرة , مما يثير الكثير من التساؤلات عن جدوى ذلك.
ارسال الأموال بشكل باذخ لكردستان يدل على إزدواجية حكومة المركز في تعاملها مع العراقيين , ووزير المالية الكردي ينحاز الى الإقليم ويرسل الأموال لهم بينما يرفض دفع رواتب موظفي العقود في وزارات الدولة , فالإصرار الحكومي على دفع رواتب الإقليم بشكل منتظم دون دفع مستحقات المحافظات المنتجة للنفط أمر مدعاة للشكوك وعلى عبد المهدي ان ينصف كل العراقيين وليس جهة على حساب جهة أخرى.
وزير المالية فؤاد حسين يقوم بأرسال الاموال الى ابناء جلدته بدون مسوغ قانوني , بل انه يحمل نسخة من الموازنة (مزورة )ويدعي زورا ان فقرة ارسال الاموال موجودة في الموازنة , بينما اكد النواب انهم لم يصادقوا لى هذه الفقرة وانه يزور في نسخ الموازنة , لكن الغريب ان هذه الحادثة تمر مرور الكرام , فالصفقات السياسية وراء الكواليس ترفض المساس برواتب موظفي الاقليم رغم عدم التزامه بأتفاقه مع بغداد .
يقول الخبير الاقتصادي صالح الهماشي في اتصال مع ” المراقب العراقي”: ما تم نشره من جداول تبين حقيقة ما يتقاضاه الاقليم من اموال , تدل على ان هناك صفقات سياسية بعيدا عن المصلحة الوطنية , فتوزيع الثروة ما بين العراقيين ليس فيها عدالة , سواء على صعيد الرواتب او مراعاة احتياجات المحافظات , وهناك حقيقة ان الصراعات السياسية ما بين الكتل في بغداد اضعفها في ظل غياب الوحدة السياسية , مما اوجد فرصة للكتل الكردية لتتماسك وتتوحد في مطالبها , في المقابل هناك توافقات سياسية من قبل حكومة عبد المهدي لاعطائها كل شيء من اجل ضمان ولائها للكتل المتنفذة في العملية السياسية.
وتابع الهماشي: اذا فالتوافقات السياسية وراء عملية توزيع رواتب موظفي الإقليم للعام الماضي ,لكن الغريب ان التصريحات البرلمانية الرافضة لارسال الاموال الى الاقليم , قد خفتت واختفت بسبب رغبة كتلهم في عدم مناقشة هذه القضية , بالرغم من كون ارسال الاموال غير قانوني.
من جهتها كشفت اللجنة المالية النيابية ، عن خلو مشروع قانون موازنة 2020 من فقرة التزام الحكومة الاتحادية بدفع رواتب موظفي إقليم كردستان، فيما بينت أن تلك الفقرة وضعت ضمن موازنة 2019 لتتعامل مع حكومة اربيل بحسن نية إلا إن الأخيرة لم تلتزم بدفع مستحقات صادرات النفط.
وقال عضو اللجنة حنين القدو في تصريح صحفي تابعته ( المراقب العراقي) ، إن “عدم التزام حكومة اربيل بدفع مستحقات صادرات النفط ستدفع مجلس النواب إلى رفع جميع الامتيازات التي منحت للإقليم في موازنة 2019″، لافتا إلى إن “اللجنة المالية النيابية تدرس في الوقت الحالي رفع فقرة التزام الحكومة الاتحادية بدفع رواتب موظفي الإقليم حتى وان لم تلتزم حكومة اربيل بذلك، ضمن مشروع قانون الموازنة الاتحادية لعام 2020”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.