مطار النجف تحول الى ملك خاص لمافيات واحزاب مارست التمرد والهيمنة

لمراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي
يعد مطار النجف وما يحدث فيه من فساد نموذج مكرر في جميع وزارات ومؤوسسات الدولة , فملف المطار يدل على ضعف الحكومات التي توالت على حكم العراق وعدم استطاعتها الخوض في ملفات الفساد بسبب سيطرة الاحزاب السياسية على ادارته وفي مقدمتها مجلس محافظة النجف.
المطار هو الأضخم ب‍الشرق الأوسط بما يحققه من ايرادات تسهم بدعم خزينة الدولة في هذه الظروف، إلا انه تحوّل إلى ملك للأحزاب التي تشكل مجلس محافظة النجف , حيث تم اقتسام الارباح فيما بينهم , ولم يساهم في تمويل عجز موازنة الدولة لسنوات طوال , والادهى من ذلك ان المطار مديون بمبالغ مالية كبيرة تفوق تكلفة انشائه.
الغريب في الامر ان فساد مطار النجف لم يدرج في سجلات هيئة النزاهة ولا النزاهة النيابية , وحتى الرقابة المالية لم نرى لها تصريحات تدين هذا الفساد , واخيرا المجلس الاعلى لمكافحة الفساد لم يصدر منذ تأسيسه ولغاية الان اية ادانه لما يحدث في ادارة المطار .
رئاسة الوزراء ومن مبدأ اعادة تدوير الفاسدين اختارت عيسى الشمري مديرا للمطار وهو من المشمولين باجراءات المسائلة والعدالة وصدر حكم من محكمة التمييز الاتحادية في 15/ 10 / 2017, حيث اكد ان العيسى قام بصرف مبالغ مالية عائدة الى مطار النجف الاشرف الدولي بدون سند قانوني مما ادى الى احداث ضرر في المال العام, وهذا الامر يثت فشل الاوامر الحكومية بمكافحة الفساد.
الصراع على ادارة المطار من قبل الاحزاب امر واضح , واخره الاشتباك المتكررة ما بين المدير ونائبه وبالايدي وامام الجميع , حيث يمثل كل واحد منهم حزب معين , يعكس حجم الصراع السياسي على ادارة المطار.
يقول الخبير الاقتصادي حافظ ال بشارة في اتصال مع ” المراقب العراقي “: مطار النجف لايختلف عن مطار بغداد ويخضع لنفس القوانين , ولكن منذ تأسيسه سيطرة الاحزاب على ادارته وتقاسمت الواردات المالية ولم تحصل بغداد على جزء بسيط من تلك الواردات , مما يثبت سطوة مافيات الفساد على المطار , وصمت حكومي على ما يحدث في المطار خوفا من الاحزاب المسيطرة .
وتابع ال بشارة :الفساد ليس في هذا المطار وانما في جميع المنافذ الحدودية , بل ان هناك صراع على ادارة المطار ما بين الاحزاب التي ترفض ادارة وزارة النقل عليه, وما حدث من اشتباك ما بين المدير ومعاونه دليل على التنافس ما بين الاحزاب على ادارة المطار , والمشكلة الكبرى ان المطار مديون بمبلغ يعادل مبلغ انشائه وهو 227 مليون دولار , والمشكلة الاخرى عدم سيطرة حكومة بغداد على مطار النجف سيؤدي الى تمرد المحافظات الأخرى التي تضمّ مطارات على اراضيها ، وحتى الأكراد كانوا يرفضون تسليم مطاراتهم بسبب ازدواجية الحكومة في التعامل مع جميع المحافظات العراقية.
من جهتها أعلنت رئيس اللجنة المكلفة بالتحقيق في مطار النجف الاشرف الدولي سناء الموسوي، عن وجود ملفات فياد كبيرة وخطيرة داخل المطار، مؤكدة أن أحزاب ومافيات تسيطر بشكل كامل على ايرادات ومفاصل المطار بكل جوانبه.
وقالت الموسوي في تصريح تابعته ( المراقب العراقي)، إن “ملفات فساد مالي وإداري تخص مطار النجف الاشرف الدولي وهناك من يرعى شبكات الفساد داخل المطار”.
وأضافت، أنها “ستقدم التقرير النهائي إلى رئاسة مجلس النواب ليطلع الأعضاء على كم الفساد والأحزاب المستولية على إيرادات المطار”.
وكانت الموسوي أكدت في وقت سابق، استمرار عملها لغاية الان، مشيرة إلى وجود فساد كبير وهدر للمال العام.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.