استجواب الوزراء يعود الى الواجهة مجدداً بعد فشل نتائجه في الدورات السابقة

المراقب العراقي/ سلام الزبيدي..
مع كل دورة برلمانية جديدة يتم طرح الكثير من الملفات المتعلقة بفساد بعض الوزارات وشبهات حول الوزراء، وتفتح تلك الملفات تحت قبة البرلمان الا انها سرعان ما تندثر بعد ايام من جلسة الاستجواب، عبر التسويات والاتفاقات التي تجرى بين قادة الكتل “خلف الكواليس”.
وجرت تلك السيناريوهات في الدورة البرلمانية الثالثة المنصرمة، حيث بقي كل الوزراء الفاسدين في منصبهم بعد التوصل الى اتفاق “تسوية” بين الكتلة التي ينتمي لها النائب المستجوب وبين كتلة الوزير.
كما ان الاستجوابات لا تخلوا من الابتزاز والصراع على المكاسب بين الطرفين، وفي خضم ذلك يبقى الفاسدين احراراً من دون مسائلة، بحسب ما يراه مراقبون.
اليوم تعود الاستجوابات الى الواجهة مجدداً ، لاسيما بعد اعلان بعض الكتل السياسية عن تبني منهج الـ”المعارضة” في عملها خصوصاً بعد فشلها في الحصول على بعض الامتيازات والمناصب.
حيث حالت الخلافات بين الكتل السياسية، وبالتحديد حول عمل بعض الوزراء واستجوابهم، دون عقد جلسة يوم امس الثلاثاء وهي اول جلسة في الفصل التشريعي الثالث للبرلمان في دورته الرابعة.
ويرى الاستاذ في كلية العلوم السياسية الدكتور انور الحيدري ان” الفساد متفشي في البلد، وجميع الكتل مشتركة فيه والمرحلة السابقة اثبتت ان الجميع غير جادين بمحاربته”.
وقال الحيدري في حديث خص به “المراقب العراقي” انه “لو كانت الكتل السياسية الحالية جادة هذه المرة بمحاربته ، لتركت المهاترات السياسية واتجهت صوب برنامج اصلاح حقيقي”.
وأضاف ان “النتائج هي من تثبت مصداقية الاطراف السياسية، لان المرحلة الماضية انحسرت “بالصرخات المايكرفونية” التي صدرت من بعض النواب واختفت الامور بسرعة دون تحقيق اي نتائج”.
ولفت الى ان “وجود معارضة امر طبيعي ، لكنها كانت تعمل في داخل السلطة وتعارض في ان واحد كما في السابق، أما اليوم فان بعض الكتل لم تحصل على مناصب فلجأت الى المعارضة”.
واشار الى ان “هنالك اتهامات متبادلة بن الكتل السياسية التي تمتلك مناصب وبين الاخرى التي لم تحصل على المكاسب “.
وتابع الحيدري انه “اذا كان الغرض من تلك التحركات هو الحصول مغانم ومناصب، فهذا سيتضح امام الجميع”، ودعا الى “ضرورة عدم استباق الاحداث ومعرفة ما ستنتهي به الأمور “.
من جانبه يرى المحلل السياسي كاظم الحاج ان “هنالك عدم ثقة حيال ألاستجوابات التي تجرى داخل البرلمان العراقي بفعل التجارب في الدورات البرلمانية السابقة ، التي اثبتت عدم وجود مصداقية بمحاربة الفساد وإقصاء الفاسدين “.
وقال الحاج في حديث خص به “المراقب العراقي” ان “الفساد متجذر بالكامل في مفاصل الدولة، وغالبية الكتل مشتركة فيه ، لذلك لا توجد نوايا حقيقية في محاربته”.
وأضاف ان “البرلمان بعد عطلة الفصل التشريعي الثاني ، لم يفلح بعقد جلسته بسبب الخلاف حول الاستجوابات ومحاولة بعض الكتل في الدفاع عن وزرائها ، وهذا سيعطل عمل البرلمان ويضع العراقيل امامه”.
يشار الى ان البرلمان اجل عقد جلسته التي كان من المقرر ان تعقد يوم امس الثلاثاء، بسبب خلافات حادة بين الكتل السياسية على استجواب عدد من الوزراء.
يذكر ان نواب اكدوا عزمهم على استجواب وزراء النفط والمالية والكهرباء، على خلفية مخالفتهم لقوانين الموازنة الاتحادية التي صوت عليها البرلمان.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.