فضائح جديدة تجبر الحكومة على الاقتراض في موازنة 2020 وترك اموال العراق في مهب الريح

المراقب العراقي / مشتاق الحسناوي
ملف شركات الموبايل في العراق , يعد من الملفات الشائكة والتي تثبت حجم فساد اللوبي السياسي الداعم والمالك لجزء من اسهمها مقابل عمولات مالية ضخمة , مما اعاق اي تحرك حكومي امام تقويم عمل هذه الشركات التي تعمل وفق انظمة قديمة ,وهي احد اسباب ارتفاع الاصابة بالامراض السرطانية , مقابل صمت حكومي على ذلك .
الاخفاق الحكومي في التعامل مع شركات الموبايل وراء عدم محاسبتها عن سرقاتها لجيوب العراقيين بحجج كثيرة منها اجبار المواطن على دفع 20% من قيمة كارتات الشحن , فضلا عن سرقات في نظام التحويل العمل من نظام الدقائق الى نظام الثواني , وكذلك سرقات اسياسيل المثير للجدل في ارصدة المشتركين والقائمة تطول .
اليوم فضيحة جديدة تطل علينا وابطالها بعض السياسيين الذي لاتهمهم مصلحة العراق و أسماء الشخصيات السياسية المتنفذة معروفة لدى اللجان البرلمانية المختصة, وهؤلاء وقفوا مع شركات الاتصالات كونهم شركاء لهم وحثوها على عدم دفع المستحقات الحكومية.
التجاوزات اليوم من قبل بعض السياسيين المتفذين تدل على استهتارهم بمصلحة العراق , فهم يسعون الى الالتفاف على ديون شركات الموبايل من اجل شطبها , في المقابل الحكومة العراقية تسعى للأقتراض الخارجي بحجة تسديد عجز موازنة 2020 وتتغاضى عن ثروات العراق بذمة تلك الشركات وفي نفس الوقت ترفض الخوض في ملف تهريب النفط من قبل الشركات الاجنبية العاملة ضمن جولات التراخيص او من قبل مهربين تابعين لاحزاب معينة , فالحكومة تسعى لشرعنة الاقتراض الخارجي ,رغم اعتراض لبعض اللجان البرلمانية , الا ان توقعاتنا وكما حدث في السابق ستختفي تلك التصريحات الرنانة للنواب استجابة لمطالب رؤوساء الكتل.
يقول لطيف العكيلي المختص بالشأن الاقتصادي في اتصال مع ” المراقب العراقي “:هناك صفقات سياسية تعقد في الخفاء من اجل التستر على فساد شركات الموبايل العاملة في العراق وعدم جديتها في استخدام تقنية حديثة كما هو موجود في دول الجوار والتغاضي عن سوء خدماتها , واليوم هناك محاولة من قبل بعض السياسيين المتنفذين للألتفاق على ديون هذه الشركات والتي تفوق المليار دولار في الوقت التي تبحث الحكومة عن موارد لسد عجز موازنة 2020 , بل هناك تفاقات سياسية على الاقتراض الخارجي لسد العجز المفترض وليس له اصول حقيقية , لاان اغلب موازنات العراق وهمية وتكرار للأرقام.
وتابع العكيلي: تم تشكيل عدة لجان تحقيقية في قضية سوء خدمات شركات الموبايل , وجميعها لم تظهر نتائج لعملها بسبب ضغوطات السياسيين المنتفعين منها ,اليوم نرى سعي كبير للأقتراض الخارجي وسيكون مصيرها كسابقاتها لايعلم احد اين ذهبت , فالاجدر ان تجبر شركات الموبايل على دفع ديونها , وكذلك هناك عمليات تهريب للنفط وبشكل علني يجب ايقافه , وتفعيل القطاع الخاص والسيطرة الفعلية على منافذ العراق البرية والبحرية والجميع يعلم بفسادها .
من جهته كشف النائب ، علاء الربيعي، عن وجود أسماء لشخصيات سياسية متنفذة وقفت مع شركات الاتصالات العاملة في العراق الذين كانت شريكة لهذه الشركات وقامت بتوقيع عقود مقابل رشاوي” حسب قوله.
وأكد الربيعي ان “هنالك بعض الوزارت بالاضافة لهيئة الاعلام والاتصالات تعاملوا بخلاف القانون مع هذه الشركات التي لم تسدد ما بذمتها للحكومة العراقية وتم إطفاء بعض الديون بطرق ملتوية”.
الى ذلك كشف رئيس لجنة الإعلام والاتصالات النيابية نعيم العبودي ، عن بلوغ ديون شركتي اسيل سيل وكورك 675 مليون دولار،وشركة زين العراق اكثر من 160 مليون دولار, فيما حذر من محاولة الالتفاف عليها وتسقيطها.
وشدد العبودي على ضرورة “الاسراع بتسديدها للحكومة العراقية وأي محاولة للضغط على تسقيطها أو الالتفاف على الموضوع هو نوع من انواع الفساد الذي يضر بمصلحة البلد والمواطن”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.