الكويت تناور للاستمرار بقضم الاراضي العراقية ومطالبات باتخاذ مواقف رادعة اشد صلابة وقوة

المراقب العراقي/ سلام الزبيدي….
تناور الكويت بمواقفها وعلاقاتها وسياستها مع العراق، فمن جانب تفتح افاق للتعاون المشترك وترطيب العلاقة بين الطرفين، وتتبنى المؤتمرات التي تعنى بإعادة اعمار المدن المتضررة من الارهاب، وفي جانب اخر تعمل على قضم عدد من الاراضي والمساحات البحرية التي تقع على الحدود المشتركة بين البلدين، فبعد ان عمدت الكويت على بناء منصة بحرية على منطقة “فشت العيج” القريبة من الحدود الادارية العراقية، رفعت الحكومة اشعاراً ضد الكويت الى مجلس الامن الدولي ادانت ادانت فيه التمادي الكويتي ومساعيه لقضم الاراضي العراقية.
هذا الامر “ألهب” المواقف التصعيدية والخلافية بين الطرفين، التي لها عمق يعود الى ميناء “الفاو” وما نتج عنه من توترات بعد ان عمدت الى افشاله وبالتعاون مع جملة من السياسيين العراقيين الفاسدين ، لإنجاح ميناء مبارك الذي انشأته الكويت لكي يكون محطة للسفن الخاصة بطريق الحرير.
تصاعد ذلك الموقف مجدداً دفع عدد من المختصين والنواب الى مطالبة الخارجية العراقية باتخاذ اجراءات قانونية اشد صلابة حيال تلك التجاوزات.
وبخصوص الاجراءات القانونية التي يجب ان يتخذها العراق لمنع تواصل التمادي الكويتي على الاراضي العراقية ، يرى الخبير القانوني الدكتور علي التميمي ان الرسالة التي وجهها ممثل العراق في الامم المتحدة لم تكن كافية، كونها كانت توضيحاً او اشعاراً ولم تكن شكوى.
وقال التميمي في حديث خص به “المراقب العراقي” انه “كان المفترض من العراق ان يقدم شكوى الى مجلس الامن، وليس اشعاراً وهذا خطأ وقعت به الحكومة ولم تكن موفقة فيه”.
وأضاف ان “قرار مجلس الامن المرقم (833) وكذلك قانون البحار رقم (1982)، كان قد رسم الحدود البحرية بين العراق والكويت، الا ان الاخيرة تستغل حالة الضعف والهوان التي يمر بها العراق لمزيد من التمادي”.
واشار الى ان “العراق بإمكانه تقديم شكوى الى محكمة العدل الدولية ، لأنها تعالج مسائل الحدود بموادها القانونية الممتدة من (62-73) ويستطيع العراق تقديم طلبه بخصوص هذا الجانب”.
وانتقد التميمي “الضعف في الدبلوماسية العراقية ، التي لم تسلك طرق قانونية قوية بهذا الجانب وهو ما فتح مزيد من التمادي، فتركيا لازالت تحتل عدد من الاراضي العراقية، وهذا من غرائب الخارجية العراقية “.
وفي مجلس النواب تصاعدت الدعوات المطالبة الى ضرورة معاقبة الكويت على تجاوزاتها المستمرة ومحاسبة جميع الاطراف السياسية المتماهية مع مشاريع الاستحواذ والقضم الكويتي للأراضي العراقية ، اذ يرى النائب عن تحالف الفتح حسن سالم، الى ضرورة مقاضاة الكويت لتجاوزها على اراضي ومياه العراق.
وقال سالم في بيان تلقت “المراقب العراقي” نسخة منه، “انه على الحكومة العراقية ان تخرج عن صمتها وتترك المجاملات وتقاضي دولة الكويت لاستخفافها وتجاوزها على الحدود البرية والبحرية العراقية متبعة سياسة فرض الامر الواقع”.
وأضاف أن “الكويت تناست ان العراق القوي الذي افشل اعتى المخططات الارهابية التي استهدفت المنطقة وإتمام، وهم قدموا اغلى التضحيات نيابة عن العالم بدحر عصابات داعش الاجرامية”، داعيا الكويت بأن “لا تختبر صبر العراق الذي قد ينفجر لغير صالح الكويت”.
ولفت الى “ضرورة الغاء اتفاقية خور عبد الله المذلة والتي بنيت على اساس المجاملات السياسية والتي لم تحقق للعراق الا الضرر”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.