رضوخ وتسويف حكومي لاخفاء ملف التحقيق بالقصف الصهيوني وتحذيرات من استهداف المؤسستين العسكرية والدينية

المراقب العراقي/ احمد محمد…
سلسلة ضغوط امريكية واسرائيلية تمارس على الحكومة العراقية فيما يتعلق بتعاملها مع قضية الإستهداف الاسرائيلي لمقرات الحشد الشعبي، ويتوقع خبراء أنها ستحول دون الإفصاح عن نتائج التحقيق المشكلة بالملف، مؤكدين وجود “تسويف” واضح للقضية، بل وحتى اللجان التي اعلنت الحكومة عن تشكيلها أنها وهمية وغير حقيقية.
وحذر الخبراء أن استمرار التعامل الحكومي مع القضية وفق الأهواء الامريكية سيفتح الباب امام العدو لاستهداف المؤسسة العسكرية برمتها، فيما عولوا على دور الحشد الشعبي وقدراته القتالية في حفظ هيبة العراق.
فمن جهته ذكر الخبير الأمني احمد الشريفي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “هناك محاولات واضحة لتسويف ملف التحقيق بالقصف الإسرائيلي الذي استهدف مقرات الحشد الشعبي”، لافتا الى أن “الحكومة أضاعت حق العراق القانوني والعسكري في التعامل مع الاستهداف الإسرائيلي، فقد كان الأجدر بها أن ترفع مذكرة الى الأمم المتحدة بخصوص الحادثة او تلجأ للخيار العسكري كرد على الضربة الاسرائيلية التي تعرض لها الحشد الشعبي”.
وأشار الى أن “وجود ضغوطات خارجية تمارس على الحكومة بخصوص ذلك”، معربا عن “اسفه لرضوخ الحكومة لها وهذا ما يعد إنتهاك صريح من الحكومة على السيادة العراقية”.
واكد الشريفي، ان “الحكومة لن تعلن عن أي نتائج لا في الحاضر ولا في المستقبل”، منوها ان “إعلان الحكومة عن تشكيلها للجنة لمتابعة الحادثة يأتي لغرض التسويف ولإسكات المطالبين بالدور الحكومي فيما يخص القضية”.
وعول الشريفي على أن “الحل الأمثل لهذا هو زيادة رفع القدرات القتالية للحشد الشعبي للرد على أي انتهاك يطال الأراضي العراقية”.
واعتبر أن “استمرار الحكومة برضوخها للضغوط الخارجية وعدم تعاملها مع الانتهاكات الصهيونية بشكل جدي سيفتح الباب مع العدو لاستهداف المؤسستين العسكرية والدينية “.
بدوره رأى الخبير الأمني صفاء الاعسم في تصريح خص به “المراقب العراقي” ان “جميع القرارات العسكرية التي تخص التسليح واللجان الحكومية المشكلة بخصوص الاعتداءات المسلحة على العراق تخضع لإرادات امريكية، وبالتالي فأنه من الصعب أن تقدم الحكومة نتائج تحقيقات تخص استهدافات اسرائيل لمقرات الحشد الشعبي”.
واعتقد الاعسم أن “تقدم الحكومة نتائج مبنية على مجاملات لامريكا وللكيان الصهيوني، او تعمل على إخفاء الملف”.
واشار الاعسم الى أنه “حتى في مسالة تسمية اللجان التحقيقية في القصف الاسرائيلي فان الحكومة اتبعت نقاط الاتفاقية الامريكية التي تشير الى أن الحكومة هي الوحيد المخول باللجان التحقيقية بالاعتداءات الخارجية على السيادة العراقية”.
يذكر أن عدد من البرلمانيين تداولوا تصريحات تفيد بان نتائج اللجان التحقيقية الحكومية بشأن قصف مقرات الحشد الشعبي تم تسويفها من قبل الحكومة، فيما بينوا بأن ضغوطا امريكية تدفع باتجاه تسويف نتائج التحقيق.
وكان اجتماع الرئاسات الثلاث الذي عقد بعد استهداف مقرات الحشد الشعبي في الشهر الماضي قد خرج بنقطة مفادها ان الحكومة ستفاتح كافة الجهات الدولية وتتخذ إجراءات للحفاظ على هيبة العراق.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.