الكهرباء تبرم أربعة عقود الى شركات فاسدة بمبلغ ثلاثة مليارات دولار مقابل عمولات 10%

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي..
اكثر من 40 مليار دولار تم صرفها على تحسين الطاقة الكهربائية , الا ان الوزارة ما زالت تراوح في مكانها ولم تحرز تقدم يذكر , وهذه المصروفات تتزامن مع اموال صرفت تحت بند الموازنة التشغيلية , والحصيلة ابتلاع تلك الاموال من قبل مافيات الفساد في تلك الوزارة التي لم يستطع اي وزير محاربتهم .
وزراء الكهرباء الذين تعاقبوا على تولي المسؤولية جميعهم متهمين بملفات فساد ولم يتم احالتهم الى القضاء بسبب المحاصصة السياسية التي جاءت بهم , مما شجع الفاسدين الذين يحتلون مناصب متقدمة في الوزارة على التفنن في احداث بوابات فساد لسرق الاموال المخصصة للوزارة عبر مشاريع ثانوية لاتسهم في بناء محطات جديد لتوليد الكهرباء .
اليوم نرى صراعات كبيرة في وزارة الكهرباء للأستحواذ على 3 مليارات دولار لتطوير المحطات الكهربائية من خلال اربعة عقود لهذا الغرض , فالعملية تعد شرعنة للفساد في ظل غياب الاجهزة الرقابية بما فيها المجلس الاعلى لمكافحة الفساد الذي نسمع به ولم نرى عمل ايجابي له , بل اسس لارضاء اطراف سياسية لكي ترضى على حكومة عبد المهدي .
وزير الكهرباء هو الاخر بطل لقصص فساد جديدة وامام العلن , فقد اثبتت وثائق بريطانية رسمية صادرة عن مسجل الشركات في لندن تفيد بأن لؤي حميد جواد الخطيب ( الوزير الحالي) سجل شركة خاصة باسم “معهد العراق للطاقة” في سنة ٢٠١٣ والتي اعلنت افلاسها في سنة ٢٠١٦ , فلماذا وقع الوزير مذكرة تفاهم مع شركة تفيد حساباتها الختامية بأنها شركة صغيرة جدا و خاسرة علما ان المصادر الخاصة في وزارة الكهرباء تقدر قيمة هذه المذكرة بملاين الدولارات من ارباح وعمولات للعقود و الوساطات و الاستشارات, وهذا يثبت فساد هذه العقود وهي محاولة للأستيلاء على اموال العراقيين بحجج واهية.
يقول الخبير الاقتصادي حافظ ال بشارة في اتصال مع ” المراقب العراقي”: تعد وزارة الكهرباء من اكثر الوزارات التي تحول حولها شبهات الفساد , فالاموال التي صرفت لهم منذ 2003 ولغاية اليوم يبنى بها عشرات المحطات الجديدة والتي تغطي العراق ودول اخرى بالطاقة الكهربائية , وتعد اجور الكهرباء في العراق هي الاعلى بالنسبة لدول الجوار , واليوم نرى سعي مافيات الفساد الى الاستحواذ على اموال عقود تطوير محطات الكهرباء والبلغة 3 مليارات دولار , فالعراق بحاجة الى بناء محطات جديدة وليس تأهيلها , والغريب لم نرى من يحاسبهم على تلك السرقات .
وتابع ال بشارة : شبهات الفساد هذه المرة تحوم حول وزير الكهرباء الذي تعاقد مع مركز لتطوير الكهرباء وهو مفلس وتم الغائه وباسم الوزير الحالي , وحسب وثائق بريطانية لاتقبل الشك , وقيمة العقد منها عشرات الملايين من الدولارات ذهبت في بطن الوزير , ولم يتم محاسبته من قبل ما يسمى مجلس مكافحة الفساد او هيئة النزاهة او غيرها من الاجهزة الرقابية , والسبب هي المحاصصة السياسية التي تحمي الوزراء من اية تهم فساد.
الى ذلك ناشدت النائبة عالية نصيف في تصريحات صحفية تابعتها ( المراقب العراقي) رئيس الوزراء عادل عبد المهدي بوضع حد لتخبط وزارة الكهرباء وإيقاف إحالة أربعة عقود الى شركات فاسدة بمبلغ ثلاثة مليارات دولار، مبينة ان الفاسدين في وزارة الكهرباء سيصبحون من أغنى أغنياء العراق بسبب العمولات الضخمة التي يحصلون عليها .
وقالت نصيف في بيان ، إن “وزارة للكهرباء اليوم في سباق مع الزمن لإبرام اربعة عقود لتطوير أكبر المحطات الحرارية، إذ تمت احالة العقود للمناقشة في جلسة لجنة عقود الوزارة ليوم الاحد القادم ليتم إحالتها إلى شركات فاسدة قدمت عمولات إلى (ص . خ) بموجب مكاتبات وصلت عمولتها إلى 10 بالمئة نظمت في دبي “.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.