كتل “فقدت غنائمها” تحاول اثارة موضوع اقالة عبد المهدي في البرلمان وتحذيرات من فوضى سياسية

المراقب العراقي/ احمد محمد…
ملف إقالة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي منصبه يعود الى الواجهة مجدداً، تزامناً مع تصريحات تتحدث عن تقديمه استقالته خلال الأيام المقبلة، وفي ظل ذلك رفضت اوساطا سياسية طرح موضوع الاستقالة وعدته مفتاحا لفوضى سياسية عالية، فيما اعرب ائتلاف رئيس الوزراء السابق عن رفضه لذلك من دون التعليق على مسالة طرح رئيسه كبديلا للرئيس الحالي.
ويشير مراقبون الى ان المكونات السياسية التي ضربت مصالحها في الحصول على المناصب والعقود الحكومية تعمل على إثارة هذا الموضوع لنيل غنائمها.
فمن جهتها أكدت النائبة عن ائتلاف النصر نهلة حمد أن “حكومة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي لم تحقق أي منجز واضح لها على ارض الواقع منذ تشكيلها ولم تحقق شيء من البرنامج الحكومي الذي اعلنت عنه امام البرلمان يوم تسميتها”.
واضافت حمد، أن “موضوع اسقالة عبد المهدي امر عائد اليه، ولكن اقالته في الوقت الحالي ليست في محلها وستترتب عليها إنعكاسات سلبية واضحة على العملية السياسية وعلى الوضع الأمني”.
واشارت، الى أن “ائتلاف النصر مع إعطاء فرصة سنة كاملة أخرى لحكومة عادل عبد المهدي لغرض تحقيق برنامجها”، معتبرة أن “اقالته من البرلمان في الوقت الحالي ستؤدي الى خلق ازمة سياسية لاحدود لها”.
وعن موضوع تسمية رئيس الوزراء حيدر العبادي كبديل لعبد المهدي رفضت النائبة عن إئتلاف النصر “التعليق” قائلة أن “إئتلافها لاتهمه المناصب بقدر المصلحة العامة”.
بدوره رأى استاذ العلوم السياسية احمد الميالي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” انه “وبعد مرور مايقارب سنة على حكومة عبد المهدي من قبل اغلب الكتل السياسية عليها”، مشيرا الى أن “الخطوات التي حققتها حكومة عبد المهدي رغم بساطتها الا أنها شكلت ازعاجا لعدد من الكتل سيما ضربت مصالحها”.
وقال الميالي، أن “الكتل السياسية التي فقدت غنيمتها في ظل حكومة عبد المهدي وعدم حصولها على ما اعتادات عليه من عقود ودرجات خاصة خلال الدورات الحكومية السابقة بدأت تروج لفكرة إقالة عبد المهدي او استقالته وتبحث عن اسقاطه”.
واشار الميالي الى أن “الكتل الخاسرة بدأت تبحث عن محاولات للحصول على مكاسبها من بوابة اقالة رئيس الوزراء وتسمية بديلا له”.
وأكد ان “طرح هذا الملف في البرلمان لن يلاقي العدد الكافي للتصويت عليه، بل سيفتح الباب امام صراع وفوضى سياسية جديدة”، مرجحا “طرح الثقة عن بعض الوزراء خلال الايام المقبلة”.
وشدد على “محاسبة المقصرين في حكومة عبد المهدي واقالة الوزراء المتلكئين في عملهم”.
وكان ائتلاف النصر الذي يتزعمه رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي، استمراره في العمل المعارض من اجل تصحيح مسار الحكومة ومحاسبة المقصرين، مبينا ان اقالة حكومة عادل عبد المهدي دون التوافق على الشخصية البديلة القوية ستؤدي الى فراغ دستوري غير مسبوق.
يشار الى أن ائتلاف سائرون قد بين أن التحالف سيستجوب عبد المهدي حول كل الإخفاقات التي ارتكبتها حكومته منذ توليه المسؤولية، كنوع من رقابة البرلمان على أداء حكومته وهو ما سيتم في الفصل التشريعي المقبل.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.