قوات الحشد الشعبي تطلق عملية واسعة لملاحقة جيوب عصابات داعش استباقاً لمراسم زيارة عاشوراء

المراقب العراقي/ سلام الزبيدي…
تشكل منطقة جرف النصر التي حررتها قوات الحشد الشعبي خلال العمليات التي انطلقت بعد احتلال داعش للموصل عام 2014، خطورة كبيرة على الوضع الامني في عدة محافظات، تبعاً لطبيعتها الجغرافية التي جعلتها نقطة التقاء بين اربع محافظات، حيث تتواصل مع محافظة الانبار (الفلوجة وعامرية الفلوجة) كما انها تمتد مع بغداد (اللطيفية واليوسفية والمحمودية)، و تتصل مع محافظة كربلاء كما انها تقع ضمن محافظة بابل.
وشكل موقعها الاستراتيجي بالإضافة الى تضاريسها اهمية بالغة لدى عصابات داعش الاجرامية التي اتخذتها مركزاً لولاية الجنوب ابان سيطرة عصابات داعش الاجرامية عليها.
اليوم وبعد عدة سنوات من التحرير لازالت اطرافها حاضنة خطيرة للإرهاب، وتجدد بعض الاطراف السياسية دعواتها الى اخراج الحشد الشعبي لتعود المنطقة الى المربع الاول وتشكل تهديد على محافظة كربلاء وطريق الزائرين.
وأطلق الحشد الشعبي منذ اليوم السبت عملية عسكرية واسعة في (الجرف) لملاحقة خلايا العصابات الإجرامية ، وتأتي العملية استباقاً لإحياء ذكرى استشهاد الامام الحسين “ع” في العاشر من محرم التي تصادف الثلاثاء المقبل، حيث يتوجه ملايين الزائرين لأداء مراسم الزيارة الى كربلاء المقدسة.
وعن الاهمية لتلك العمليات وخطورة خلايا عصابات داعش الاجرامية وتحركاتها في جرف النصر، اكد مختصون بالشأن الامني على اهمية تلك العمليات التي تمنع الخروق الامنية قبل زيارة عاشوراء وتمهد لزيارة الاربعين.
ويرى الخبير بالشأن الامني الدكتور معتز محي عبد الحميد، ان العصابات الاجرامية تتحين الفرص لاحداث خروق امنية في تلك المناطق، اذ استهدفت قبل بضعة ايام بدراجة مفخخة قرب منطقة المسيب المحاذية للجرف.
وقال عبد الحميد في حديث “للمراقب العراقي” ان “المثلث الذي يربط بين كربلاء وبابل والانبار، يشكل خطورة كبيرة على تلك المحافظات، بالرغم من محاولات بعض الساسة لإعادة الجرف الى المربع الاول وإرجاع عوائل الارهابيين اليها”.
وأضاف ان “عملية الحشد ضرورية جداً لان كربلاء المقدسة ستشهد زيارات مليونية في العاشر من محرم والعشرين من صفر، وهذا يتطلب تكثيف الجهد الامني لتامين الزيارتين”.
ولفت الى ان “طبيعة هذه المنطقة يصعب السيطرة عليها كونها محاذية في بعض اجزائها للنهر، وعصابات داعش تعرف جيداً جغرافيتها وقد استخدمت سابقاً المبازل للتنقل بتنفيذ عملياتها الاجرامية”.
وتابع الخبير الامني ان ” تضاريس تلك المنطقة يجعل من الصعوبة السيطرة عليها ، لان بعض طرقها يصعب التنقل بها، وهو ما عقد عمليات فرض الأمن “.
من جانبه يرى المختص بالشأن الامني عباس العرداوي ، ان جرف النصر مازالت تشكل تهديداً للوضع الامني في بابل وكربلاء، وتتحين خلايا العصابات الاجرامية لاستهداف اطرافها بين الحين والاخر.
وقال العرداوي في تصريح خص به “المراقب العراقي” ان ” عمليات الحشد تأتي لتامين مراسم عاشوراء وزيارة الاربعين لقطع الطريق امام الجماعات الاجرامية بالتحرك”.
وأضاف ان “الجرف لازال يشكل تهديداً امنياً، الا ان تواجد قطعات الحشد الشعبي وعملياته المتواصلة اسهمت بالقضاء على غالبية التعرضات لعصابات داعش الاجرامية”.
وخاضت فصائل المقاومة الاسلامية كتائب حزب الله وبقية الفصائل الاخرى والحشد الشعبي معركة شرسة اطلق عليها اسم «عاشوراء» انتهت باستعادة الجرف في (24-10-2014)، بعد تقدّمها من عدة محاور، والتي عدّت آنذاك أكبر خسارة يتكبدها تنظيم داعش، بعد ان فقد مرتكز ولاية الجنوب ولم يمضِ على اعلان دولته المزعومة، سوى أربعة أشهر من سيطرته على الموصل في 10 حزيران من السنة المذكورة.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.