عوائد حقول النفط في المناطق المتنازع عليها لم تدرج في موازنة العراق والحكومة تتغاضى عنها

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
الملف النفطي الكردي حافل بالمخالفات التي لاتنتهي , ومليء بتهم فساد واستغلال لثروات العراق النفطية لحساب برزاني الخاص مستغلين الصراعات السياسية في بغداد التي لاتنتهي والازمات التي تثار من اجل الحصول على امتيازات جديدة , فهي فرصة جيدة لحكومة كردستان لأستغلال نفط المناطق المتنازع عليها في نينوى وكركوك , مستغلين وجود وزير المالية الذي يعمل لصالح الاقليم تاركا مصلحة العراق خلف ظهره.
ما حصل من مخالفات في قانون موازنة 2019 خطيرة جدا , في ظل تغاضي الحكومة المركزية عن هذه الجرائم , مما يشير الى تورطها في عمليات الفساد هذه.
وزير المالية فؤاد حسين تغاضى عن تسجيل حقول الخازر في الحميدية بالموصل في ادراج وارداتها في موازنة الدولة , الامر لم ينتهي لحد الان , بل ان بعض حقول كركوك المتنازع عليها هي الاخرى لم يدخل انتاجها في قانون الموازنة , وكذلك كميات الانتاج في حقول الاقليم لم تذكر تفاصيلها , بل اصبحت هذه الحقول محطة جيدة لتهريب النفط بواسطة حكومة الاقليم الى تركيا ليباع بأسعار بخسة ومن ثم الى اسرائيل .
الصراع الكردي – الكردي فضح قيام حزب الإتحاد الوطني بتهريب 30 ألف برميل يومياً من كركوك تُجاه السليمانية , وكذلك سيطرت حزب برزاني على واردات تهريب كميات كبيرة من النفط الكردي ومن المناطق المتنازع عليها وايداع عوائد الاموال في بنوك اوربا ومن ثم يطالب حكومة بغداد بدفع رواتب موظفي الاقليم والتي سرعان ما تستجيب على حساب المحافظات الاخرى التي تعاني من اوضاع خدمية رديئة جدا.
يقول الخبير الاقتصادي لطيف العكيلي في اتصال مع ( المراقب العراقي ): ان ملف تهريب النفط من قبل الاقليم امر مخزي والسكوت عليه تواطىء واضح من قبل الحكومة العراقية , فالتجاوز على نفط المناطق المتنازع عليها وبشكل علني ادى الى حرمان موازنة العراق من عوائد تسهم في سد عجز الموازنة للعام الحالي وتوفير وفرة مالية تدور للعام المقبل .
وتابع العكيلي: قوة السلاح والنفوذ السياسي هي من تسيطر على عمليات التهريب , فحزب الإتحاد الوطني يُهرِّب النفط من كركوك تُجاه السليمانية ومن ثم الى تركيا ليباع هناك حسب تصريحات الحزب الديمقراطي الكردستاني, والأخير يسيطر على حقول نفط في نينوى والمناطق المتنازع عليها لصالحه وبعض حقول كركوك, إذ يقوم بتهريب كميات كبيرة عبر صهاريج باتجاه الحدود التركية , والغريب ان راسمي الموازنة لم يدرجوا إنتاج هذه الحقول فيها مما تعدُّ عملية منظمة للتهريب.
اما المختص بالشأن النفطي جاسم الطائي يقول في اتصال مع ( المراقب العراقي) : الأكراد يستغلون الصراعات السياسية الحالية للاستحواذ على نفط نينوى وبعض حقول كركوك لغرض تهريبه الى تركيا وبيعه بأسعار زهيدة , فالحزب الديمقراطي الكردستاني يقوم بعمليات تهريب منظمة وبصهاريج الى حدود تركيا , والعجيب ان حقول النفط لم تدرج عوائدها ضمن موازنة 2019 وهذه العملية تتمُّ بإشراف وزير المالية الإتحادي الذي يعمل لصالح الإقليم اولا ومن ثم بغداد ثانيا.
الى ذلك قال النائب حنين قدو في تصريحات تابعتها “المراقب العراقي “، عن تهريب كميات من النفط الخام الى الأراضي التركية من قبل حكومة إقليم كردستان.
وقال قدو، إن “الموازنة الاتحادية تضمنت 250 إلف برميل نفط من حكومة كردستان فقط دون أدرج جميع حجم الإنتاج النفطي للإقليم”، لافتا إلى إن “الإقليم ينتج أكثر من ذلك تهرب نصفها لتركيا دون رادع حكومي”.
مبينا أن “آبار حقل الخازر في منطقة الحمدانية التابع لمحافظة نينوى يشهد عمليات تهريب كبيرة من قبل حكومة اربيل.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.