واشنطن تنتهك سيادة العراق “سرا وعلنا” وتزيد عدد قواتها القتالية بقاعدة عين الاسد لإنشاء مناطق آمنة

المراقب العراقي/ سلام الزبيدي…
في ظل تواصل المطالبات البرلمانية بضرورة اخراج القوات الامريكية من العراق ، وتحرك عدد من النواب لإدراج تشريع لذلك ، وإعادة النظر بقضية الاتفاقية الاستراتيجية مع الجانب الأمريكي ، التي عطلت بالكامل، لاسيما بعد الاستهداف الصهيوني لقطعات الحشد ، قامت واشنطن بارسال مزيد من قواتها القتالية من الاردن الى قاعدة عين الاسد غربي العراق، منتهكة في ذلك سيادة العراق.
وتجري امريكا عملية استبدال لقطعاتها العسكرية وزيادة بالقوات من دون علم الحكومة والعمليات المشتركة في خرق صريح لبنود الاتفاقية الامنية وفي تجاوز واضح على القرار الامني العراقي، اذ تسعى من خلال تلك الزيادة الى انشاء ما يعرف بالمناطق الامنة على غرار المشهد السوري بحسب ما يراه مراقبين.
وأظهرت الصور للرئيس الامريكي دونالد ترامب عند وصوله لقاعدة عين الاسد في زيارة سرية في (27/ كانون الاول 2018)، الاعداد الهائلة للقوات القتالية بالقاعدة، والذي فضح اكذوبة “الخبراء والاستشارة” التي دخلت تحت عنوانها واشنطن مجدداً الى العراق بعد تشكيلها ما عرف “بالتحالف الدولي”، حيث اعادت خارطة انتشار قواتها الى ما قبل عام 2011.
وبهذا الجانب يرى المحلل السياسي كاظم الحاج ان دخول القوات الامريكية المستمر للعراق، وآخره من الاردن جاء بعد العمليات الاربع لإرادة النصر التي جرت بالقرب من المناطق التي تتواجد فيها القوات الامريكية بوادي حوران”.
وقال الحاج في حديث خص به “المراقب العراقي” ان “امريكا تريد ان تفرض سياسة الامر الواقع على الحكومة ، عبر زيادة قواتها القتالية ، وهو ما يتقاطع مع التوجه البرلماني لإخراج تلك القوات”.
وأضاف ان ” واشنطن تعمل بعدة خيارات للهيمنة على القرار السياسي والعسكري، يقابله صمت حكومي غير مبرر”، مبيناً ان ” امريكا تسعى لانشاء مناطق امنة كما في سوريا”.
ولفت الى ان ” استقرار الوضع الامني في العراق مرهون باخراج القوات الاجنبية، ومنع خرق السيادة المستمر”، مشيراً الى ان “الحكومة عليها ان تصارح الشعب بما يتعلق بذلك التواجد ، وهل تواجدها بعلم الدولة ام رغماً عنها”.
اما الخبير الامني والاستراتيجي الدكتور محمد الجزائري فيرى ان الاخبار التي تتحدث عن زيادة القوات الامريكية في العراق هي عبارة عن مجسات تريد من خلالها واشنطن معرفة ردود الفعل الشعبية والرسمية حيالها.
وقال الجزائري في تصريح خص به “المراقب العراقي” ان “التوجه الرسمي الحكومي هو بالضد من التحرك الامريكي ، لأنه تبنى الابتعاد عن سياسة المحاور وبما ان القواعد الامريكية مهمتها التجسس على دول الجوار فانها مرفوضة رسمياً”.
وأضاف ان “الامريكان لن يغامروا بالبقاء طويلاً في العراق، لاسيما بعد المواقف التي اظهرتها فصائل المقاومة وعدد من النواب حيال رفضهم للتواجد العسكري الامريكي الدائم في العراق”.
ولفت الى ان “البرلمان اذا شرع قانوناً بخصوص اخراج القوات الامريكية، ستكون تلك القوات تحت نيران المقاومة، كونها لا تحمل اي مسوغ قانوني للتواجد البري والعسكري في قواعد ثابتة”.
يذكر ان مسؤول محلي في محافظة الأنبار، كان قد كشف عن قدوم رتل أمريكي كبير يضم 108 شاحنات كبيرة محملة بمعدات حربية متنوعة قادمة من الأردن عبر منفذ طريبيل باتجاه قاعدة “عين الأسد.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.