Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

أمريكا تختلق الأزمات قرب دول منابع النفط باستخدام الأذرع الخليجية لخفض الأسعار والعراق هو الضحية

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي
تسعى امريكا الى تخفيض اسعار النفط عالميا من خلال الضغط على أذرعها من الدول المنتجة للنفط لزيادة الانتاج الى اكبر معدل ممكن, ومن اجل إنجاح سياستها كونها تحاول افتعال الازمات الواحدة تلو الاخرى , وتشن حروبا تجارية مع دول مثل الصين وتركيا وفنزويلا والجمهورية الاسلامية الايرانية وغيرها من الدول للتأثير على سوق النفط العالمي.
أمريكا تستهلك 20 مليون برميل يوميا وتستورد نصفها بأسعار مرتفعة وتواجه نقصا في مخزونها النفطي, وسعر البرميل يتراجع 56 سنتا بعد تغريدة الرئيس الأمريكي عن أوبك , مما يتيح لأمريكا الحصول على النفط باسعار منخفضة من خلال وصايتها على بعض الدول النفطية والتي تنشىء قواعد عسكرية فيها من اجل التأثير على قرارها السياسي , ولم يتوقف الامر عند ذلك فهناك تهديدات من قبل الكونغرس الامريكي بإصدار قوانين عقوبات على دول أوبك في حال لم تستجب للضغوطات الامريكية .
العراق هو الخاسر الاول من جراء تذبذب اسعار النفط , فأقتصاده ما زال ريعيا ويعتمد 95% منه على واردات النفط , ولان الحكومات المتعاقبة لم تفلح في بناء أسس لاقتصاد وطني قوي , لذلك نرى اغلب القطاعات الاقتصادية ما زالت خاملة ومهمشة بشكل متعمد, فضلا عن اهمال القطاع الخاص الذي هو العمود الفقري للأقتصاديات الناجحة في العالم.
الاستيراد والنزعة الاستهلاكية هي المعيار الرئيسي للاقتصاد العراقي , فكان الأجدر أن يقوم ببناء مصاف جديدة من اجل الاعتماد على تصدير المشتقات النفطية التي لاتتأثر بتذبذب اسعار النفط , وتقليل الاعتماد على استيرادها , وان يعمل على تطوير ماكنته الصناعية وقطاعه الخاص من اجل زيادة تنوع عمليات تصدير البضائع من العراق الى الاسواق العالمية وبذلك لايكون الاعتماد بشكل رئيسي على النفط .
يقول الخبير الاقتصادي صالح الهمَّاشي في اتصال مع ” المراقب العراقي”: تستخدم امريكا النفط في جميع حروبها الاقتصادية من خلال استخدام أذرعها الخليجية , ولان امريكا اكبر مستهلك للنفط فليس من مصلحتها ارتفاع اسعاره , لذا فهي تختلق الازمات في دول منابع النفط من اجل تخفيض اسعاره , والسعودية هي اكبر دولة منتجة للنفط تسعى دائما إلى الامتثال الى القرار الامريكي بزيادة الانتاج , لكن هذه الزيادة ليست دائمية بسبب محدودية الماكنة النفطية في السعودية , لذا هناك الامارات والكويت وغيرها تستخدم من اجل تخفيض اسعار النفط , والمتضرر الاول هو العراق الذي لايزال يعتمد على واردات النفط في رسم موازنته السنوية .
وتابع الهماشي: العراق لم يخرج من الاقتصاد الريعي ولم يصبح اقتصادا حرا او رأسماليا , فهو ما زال ا قياسا بدول الجوار التي طورت صناعتها النفطية وتستطيع التكييف مع تذبذب اسعار النفط , الصناعة المتخلفة والزراعة البدائية وتوقف متعمد لمعامل البتروكيمياويات وغيرها من المصانع الكبيرة والنتيجة اقتصاد هش قابل للأزمات, فالحكومات العراقية جميعها لم تنصف البلاد ولم تعمل على تطوير القطاعات الاقتصادية الاخرى , مما جعل البلاد في تعرض مستمر للأزمات المالية.
من جهته يقول حمزة الجواهري الخبير النفطي في اتصال مع ” المراقب العراقي”:إن انخفاض اسعار النفط ليس بجديد , وانما اسلحة تستخدمها امريكا متى شاءت فقد نجحت في تخفيض اسعار النفط من 85- الى 60 فما دون , بواسطة اذرعها النفطية في الخليج العربي , والعراق هو الضحية في كل الاوقات بسبب اهمال الصناعات النفطية وعدم بناء مصاف جديدة لتصدير المشتقات بدلا من النفط الخام , ولم يسع الى تطوير منافذ التصدير والامور جميعها بيد الشركات الاجنبية التي تنتج النفط والمحصلة اقتصاد غير متكامل يعيش على النفط فقط ومعرض للأزمات.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.