الشعر في القران الكريم والسنة الشريفة

المراقب العراقي/ متابعة…

كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يستنشد الشعر ويجيز عليه ويكرم الشاعر المادح له ولاهل بيته (ع) وقد روي عنه الحديث الشريف (ان من الشعر لحكمة وان من البيان لسحرا) وتذكر لنا كتب التاريخ والسير الكثير من الكلمات الشريفة بحق الشعراء وكان (صلى الله عليه وآله) يحب شعر عمه ابي طالب وكثيرا ما استنشد شعره من الصحابة فيقول (لله درُّ ابي طالب من ينشدنا شعره) وعندما اراد العباس بن عبد المطلب عمه (صلى الله عليه وآله) ان يمدحه واستاذن منه في ذلك قال (صلى الله عليه وآله): قل (لايفضض الله فاك) وقال لعمرو بن سالم لما مدحه عمرو (نصرت يا عمرو بن سالم) وقال (صلى الله عليه وآله) لحسان بن ثابت عندما قال حسان شعرا يوم غدير خم (لاتزال ياحسان مؤيدا بروح القدس مانصرتنا بلسانك) وكان (صلى الله عليه وآله) يعتبر ان الشعر الذي يقال في نصرة الاسلام ورسوله هو جهاد في سبيل الله كما قال لكعب بن مالك (ان المؤمن يجاهد بسيفه ولسانه) وهؤلاء الشعراء الذين جاهدوا في سبيل الله ونصروا الاسلام ورسوله بلسانهم وتابعوا على ذلك الحق المتمثل باهل البيت (ع) هم المعنيون بقوله تعالى (الا الذين امنوا وعملوا الصالحات وذكروا الله كثيرا وانتصروا من بعد ماظلموا) وهم المستثنون في صريح القران الكريم من قوله تعالى (والشعراء يتبعهم الغاوون) ففي تفسير علي بن ابراهيم انه قال نزلت في الذين غيروا دين الله بارائهم وخالفوا امر الله ويؤكد ذلك قوله تعالى (الم تر انهم في كل واد يهيمون) يعني يناظرون بالاباطيل ويجادلون بالحجج وفي كل مذهب يذهبون اذا فالآية الكريمة لم تذم الشعر والشعراء بل ذمت من تابع الباطل منهم ومدحت الذين تابعوا الحق ونصروه.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.