اهتمام الائمة (ع) بالشعر والشعراء

المراقب العراقي / متابعة…

مثلما كان رسول الله يولي اهتماما كبيرا للشعر والشعراء الذين شحذوا قصائدهم اسنة للدفاع عن الاسلام فقد اقتفى اثره في ذلك الائمة الهداة من اهل بيته (ع) وكانوا يوجهون الشعراء الى هذه الناحية ويغدقون عليهم الاموال ويحثونهم على الدعوة لهم كقول الامام الصادق (ع) (من قال فينا بيتا من الشعر بنى الله له بيتا في الجنة) وقوله (ع) (ماقال فينا قائل بيت شعر حتى يؤيد بروح القدس) وهناك الكثير من الكلمات الشريفة للائمة بحق الشعراء الذين دعوا الى الحق وبثوا فضائل ال محمد ونشروا مظلوميتهم وكان الشعراء يقصدون الائمة من البلاد القاصية بقصائدهم فيلقون من الائمة كل حفاوة وتبجيل ودعاء وصلات وارشاد وكانت الغاية من ذلك هو اسماع المسلمين ماثر اهل البيت (ع) ومزاياهم باسلوب فني بديع ياخذ بمجامع القلوب ويمازج الارواح ليكون الناس على علم بما لاهل البيت من الحق فيقولوا بامامتهم ويتحلوا باخلاقهم وياخذوا بتعاليمهم ويتبرؤا ممن ظلمهم -وعلى هذا الاساس اسست الماتم والمواكب الحسينية – وكان الائمة يولون اهتماما خاصا بواقعة الطف وعندما يسمعون شعرائهم يرثون الحسين (ع) كانوا يفتحون الابواب ويرخون سترا فيعلو البكاء والنحيب.

لم يقل او يكتب شعر في شخص او قضية اوحادثة على مدى التاريخ البشري كما قيل وكتب في الحسين (ع) فرغم مضي اربعة عشر قرنا على واقعة الطف الا ان هذه الواقعة الخالدة لازالت وستبقى متجددة على مر العصور تستمد منها الاجيال المعاني السامية التي جسدها سيد الشهداءالامام الحسين (ع) على ثرى الطف وقد استحضر هذه الواقعة عدد كبير من الشعراء في مختلف العصور وملات الاف الكتب والدواوين منذ وقوعها حتى اليوم ورغم ظروف الاضطهاد والقمع التي مارستها السلطات المتعاقبة ضد كل من يقول شعرا في الحسين الا ان كل ذلك لم يمنعهم من الجهر بما ترسخ في قلوبهم من حب الحسين (ع).

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.