السعودية تستولي على ميناء انشأ باموال عراقية .. والمافيات السياسية تمنع المطالبة به

 

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي
يوما بعد آخر يتضح الدور السعودي التخريبي الذي يسعى الى تدمير الاقتصاد الوطني عبر استثمارات وهمية من اجل الاستيلاء على اراضي كبيرة محاذية لحدود المملكة لتكون غطاء لعصابات داعش في نسخته الثانية , فتطور العلاقات السياسية ما بين البلدين جاء بدوافع امريكية بهدف التأثير على القرار العراقي .
الوجه الاخر لهذه العلاقات لاتسمح بتطوير الاقتصاد العراقي , فهي استولت على ميناء المعجز العراقي على البحر الاحمر الذي تم انشائه بأموال عراقية في ثمانينات القرن الماضي، ضمن اتفاق عراقي سعودي من اجل تنويع مصادر التصدير , الا ان الرياض استولت على الميناء الذي توقف العمل به منذ تسعينيات القرن الماضي .
وصف خبراء في قطاع النفط الخطوة السعودية بانها بمثابة وضع يد على استثمارت عراقية، جاء نتيجة ادعاءات سعودية كاذبة بانها تطلب العراق مبالغ مالية مترتبة في ذمته منذ فترة الثمانينات , وتارة اخرى تقول ان قرارات مجلس الامن اتاح للسعودية بالسيطرةعلى الميناء الذي تم تغيير اسمه الى ميناء النويبع .
مختصون في مجال القانون الدولي اكدوا ان ادعاءات السعودية بالديون غير صحيح وهي لم تسجل في اي منظمة دولية , كما ان قرارات مجلس الامن لم يسمح ولم يعطي الضوء الاخضر بالاستيلاء على الممتلكات العراقية , وانما هي محض افتراءات .
تطور العلاقات ما بين البلدين لم يستغل من قبل القيادة العراقية التي قدمت التنازلات الواحدة تلو الاخرى وفي مقدمتها عدم تقديم شكوى لمجلس الامن على جرائم ال سعود ودعمه لعصابات داعش الاجرامية , رغم امتلاك العراق لأدلة تثبت صحة ادعائه , فيما عد ذلك بأنه تنازل سياسي عراقي على حساب العراقيين الذين عانوا سنوات من الارهاب السعودي.
يقول الخبير الاقتصادي حافظ ال بشارة في اتصال مع ( المراقب العراقي): الوضع السياسي الراهن غير واضح المعالم , فالخلافات السياسية الداخلية تعيق عمل الحكومة , وهي النقطة نفسها استغلهتها الدول الخليجية المجاورة للعراق من اجل الاستيلاء على اراضيه ومنافذه البحرية , وحتى ممتلكات العراق في تلك الدول , السياسه الناعمة التي اتبعتها السعودية مع العراق بعد فشل ذرعها العسكري داعش , لذا كانت هناك سياسة الاغراءات والاستثمارات من اجل توطيد العلاقات مع بغداد , وقد استغلها بعض السياسيين لتحقيق مصالحهم الخاصة , وهي وراء عدم اعادة السعودية لميناء النويبع الذي تم انشائه باموال عراقية على البحر الاحمر .
وتابع ال بشارة:الرياض التي تسعى لاستثمارات وهمية من اجل الاستيلاء على اكثر من مليون دونم في المحافظات المحاذية لحدودها , لكي تتخذها معسكرات لعصابات داعش لاقت الفكرة لدى الحكومة العراقية دون مناقشة مصالح العراق التي تركتها من اجل مصالح بعض السياسيين المتنفذين , العراق اليوم بحاجة الى تنويع مصادر تصدير النفط , لكن لم نرى من يعمل على مطالبة الرياض بحقوق العراق , وتركت الامر للسعودية في تحقيق مصالحها الشخصية في البلاد دون رادع يذكر.
من جهته يقول جاسم عليوي الخبير القانوني في اتصال مع ( المراقب العراقي): السعودية ودول أخرى منحت نفسها على ضوء قرارات أصدرها مجلس الأمن، الحق في الاستيلاء على مصالح وشركات عراقية، فمصر وضعت يدها على أصول عراقية بينها معدات ثمينة كانت موجودة في ميناء نويبع على البحر الأحمر وشحنات كانت داخل قناة السويس، وأعطت لنفسها الحق في مصادرتها، بعد حرب الخليج، ونفس الحال بالنسبة للسعوديين، كما تم الاستيلاء على شركات عراقية في دول أخرى, والاهم ميناء النويبع , لذا يجب رفع دعوى مستعجلة الى المحكمة الدولية من اجل استعادة الميناء الذي انشىء باموال عراقية .

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.