Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

مؤسسات الدولة تشرعن وجود العمالة الاجنبية غير القانونية , والعراقيين يستغيثون

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي

شهد العراق ارتفاع معدلات البطالة بنسب تتجاوز الـ 40% وخاصة من الخريجين , والارتفاع هذا ناجم عن تصاعد الخط البياني للعمالة الاجنبية التي تغلغلت في جميع مفاصل الاقتصاد العراقي , واصبحت هي المفضلة  لدى ارباب العمل وفي مؤسسات الدولة الخدمية بسبب تدني اجورهم .

الامر لم يوقف عن العمالة الغير ماهرة وانما شمل الخبرات الاجنبية التي غزت القطاع النفطي بشكل ملحوظ دون وجود تدخلات للحد منها , فأغلب عقود التراخيص النفطية تضمنت تشغيل عمال غير عراقيين , الا ان وزارة النفط تغاضت عن تلك الشروط , مما تسبب بوجود طوابير من المهندسين النفطيين العاطلين الذين يفترشون الارصفة في اعتصامات مستمرة , والاستجابة الحكومية ضعيفة.

وزارة العمل صاحبة الشأن اعترفت بأنها لاتملك قاعدة بيانية بشأن اعداد العمالة الاجنبية , مما ينذر بمشاكل كثيرة في مقدمتها انتشار امراض الايدز وغيرها .

قانون العمل النافذ في البلاد،أقر ضمان العمل للعراقيين، وكذلك اشترط حصول العامل الأجنبي على إجازة عمل رسمية قبل منحه سمة الدخول للبلاد , الا ان القانون والمسؤولين عن تطبيقه أخلوا بأحد أهم شروط حماية اليد العاملة العراقية,. كما  اغلب العمالة الاجنبية لاتمتلك موافقات قانونية سواء بالعمل او تصريح الاقامة , وهناك مؤوسسات رسمية تتستر عنهم بسبب قبولهم بالعمل لساعات طويلة, مما يجعلهم هم المفضلين من قبل ارباب العمل.

الحكومة هي من اخترقت قانون العمل من خلال السماح بتشغيل عدد كبير من العمالة الاجنبية في المستشفيات والمؤسسات الاخرى بسبب اجورهم المتدنية والقبول بأي عمل مهما كانت قسوته.

يقول الخبير الاقتصادي لطيف العكيلي في اتصال مع ( المراقب العراقي): زيادة الاعتماد على اليد العاملة الأجنبية تعد سبباً لتفشي ظاهرة البطالة في العراق، التي ازدادت وبشكل ملحوظ بعد عام 2003″. فالعمالة الرخيصة أصبحت مفضلة في سوق العمل, مما ادى الى زيادة معاناة الاقتصاد العراقي , وما زاد من الازمة هي توقف القطاع الخاص وعدم اعادة تدوير الماكنة الزراعية , فهناك تهميش حكومي متعمد لهذه القطاعات والاعتماد على النفط كمورد مالي , مما عرض الاقتصاد الى هزات وازمات ادت الى سياسات اقتصادية غير ناضجة مثل التقشف واستقطاعات من رواتب الموظفين وغيرها , مما فاقم الازمة المالية في البلاد.

وتابع العكيلي : هناك تعمد من وزارة النفط بالاعتماد على الشركات النفطية الاجنبية في الوقت نفسه يتم تهميش الشركات النفطية الحكومية والكفاءات العراقية ولا يسمح لها الا نادرا في العمل بمجال اختصاصها , فجميع دول العالم بدأت شركاتها تعمل بالعراق وكأنه بلد متخلف ولا يملك صناعة نفطية حقيقية، متنآسية الوزارة هذه الخبرات التي عملت في هذا المجل لعقود طويلة , فضلا عن تهميش الاف الخريجين من الهندسة النفطية والخبرات المصاحبة في مجال النفط من الجيلوجيين وغيرهم , مما فاقم معدلات البطالة في المجتمع.

من جهته يقول المختص بالشأن الاقتصادي جاسم الطائي في اتصال مع ( المراقب العراقي): العراق يعاني من مشكلة مزدوجة تتعلق بالعمل والبطالة، فهو يشهد استقداماً كبيراً للأيدي العاملة الأجنبية بشكل عشوائي بالتزامن مع ارتفاع ملحوظ في معدلات البطالة, فهناك معاناة كبيرة يعيشها العمال العراقيون بسبب العمالة الأجنبية، سواءً كانت بشكل قانوني أو غير قانوني، وتتلخص هذه المعاناة بعشوائية استخدام تلك القوى العاملة من دون أي تصور لآثارها السلبية على السوق وحركة العمل.

الى ذلك كشـف وزير العمل والشؤون الاجتماعية باسم عبدالزمان ،عن قرب تفعيل نظام تفتيشي من اجل توحيد قاعدة بيانات للعمالة الأجنبية في العراق، مؤكدا ان عدد تلك العمالة يزيد عمَّا ذكرته منظمة العمل الدولية من بيانات بشأن وجود 750 ألف عامل أجنبي فقط بالبلد.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.