Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

سلام إبراهيم : السياسة لا تحدّ من جمالية النص الروائي

المراقب العراقي/ القسم الثقافي
الروائي العراقي سلام إبراهيم، ، بدأ الكتابة القصصية في أوائل سبعينات القرن العشرين ، ثم أصدر أول مجموعة له بعنوان “رؤيا اليقين” عام 1994، وواصل مشروعه الروائي بروايات بارزة هي “رؤيا الغائب” التي صدرت في العام 1996، و”الإرسي” عام 2008، و”الحياة لحظة” عام 2010، و”في باطن الجحيم” عام 2013، و”حياة ثقيلة” عام 2015، وأخيرًا رواية “إعدام رسام” التي صدرت مطلع عام 2016.
وقال الروائي سلام ابراهيم في تصريح لـ(المراقب العراقي): ان روايتي الأخيرة “إعدام رسام” مرحلة جديدة من الاشتباك مع أحداث ثمانينات القرن الماضي في العراق، حيث تبرز جرائم النظام الدكتاتوري في القمع والتنكيل، راصدًا من خلال الرواية تجربة إعدام شقيقي الأصغر الفنان التشكيلي والطالب الجامعي، بشكل مشهدي يجعل القارئ حاضرًا وكأنه يشاهد وقائع الرواية وهي سياسية وانا اعتقد ان السياسة لا تحدّ من جمالية النص الروائي.
واضاف : ان التجربة الروائية تتفتح قليلا قليلا مع تقدم العمر فقد عشت حياة عنيفة في مجتمع موشوم بالعنف العائلي والمجتمعي وسلطاته المتعاقبة، ونشأت في عائلة وطنية ناضلت في العهد الملكي ضد الإنكليز والحكومات المتعاقبة فما إن نضجت حتى انغمرت في العمل السياسي المعارض فاعتقلت أكثر من خمس مرات بين عامي 1970-1980 لأساق جنديا في زمن الحرب العراقية الإيرانية، فهربت من الجبهات والتحقت بالثوار أنا وزوجتي تاركاً ابني الصغير ذي الـ3 سنوات عام 1982 لأصاب بقصف كيميائي لأتشرد لاحقا في معسكرات اللجوء التركية، ثم الإيرانية، لأصل إلى الدنمارك في سنة 1992 معلولا بعجز في الرئة هو 60 بالمئة ومختلف أمراض الحساسية بسبب الإصابة، وهناك تفرغت تمامًا، ولديّ كل هذا الخزين من التجربة”.
يستطرد إبراهيم “لا بد من الإشارة بأنني ومنذ أوائل سبعينات القرن الماضي لم أنقطع عن كتابة القصص والمحاولات الروائية. هنا أتاح لي الاستقرار تأمل التجربة لتتوالى قصصي ورواياتي، وأغلبها تشكلت من سيرتي الذاتية التي وظفتها بالخيال والكلمات في نص حسب ثيمة العمل وأغراضه مركزا على المشترك الإنساني في التجربة والشخصيات، ومحاولًا عبر نصوصي كلها البحث عن أسباب الخراب المجتمعي والقسوة والقمع والحروب ومدى آثارها على الإنسان مصوراً تجارب حية، فالعشرات من الجنود ماتوا حولي في جبهة الحرب مع إيران، والعشرات من الثوار ماتوا حولي في تجربة الجبل بشمال العراق، دفنت بعضهم بيدي، ورأيت أهوالاً في الزنازين وقتلوا أعزّ أحبابي في ظلمتها أخي الصغير الرسام كفاح إبراهيم مثلا.
وفيما يتعلق بالكتابة عن الواقع الراهن يوضح إبراهيم: ان الواقع العراقي الحالي هو نتيجة تراكم تاريخي سياسي اجتماعي اقتصادي، كل ما كتبته يؤرخ بهذا الشكل أو ذاك الأحداث المفصلية التي مرت بالعراق، من خلال تتبع ماضي الشخصيات إذ أن أغلب شخصيات رواياتي شخصيات فاعلة مجتمعياً أي غير ساكنة سياسيا تسعى لتغيير المجتمع في ظل سلطات عسكرية دكتاتورية أشعلت حروبا مستمرة.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.