Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

رفض سياسي وبرلماني لمنح الاقليم امتيازات في موازنة 2020 لعدم التزامه بالدستور

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي
مع بداية اعداد كل موازنة سنوية تشهد بغداد حراكا سياسيا كرديا عبر وفود تأتي وتذهب في رحلة مكوكية تستمر اشهر لحين الحصول على امتيازات جديدة او تكرار ماحصلوا عليه خلال العام الحالي من اموال ضخمة بحجة رواتب موظفي الاقليم.
الاكراد اشترطوا هذه المرة موافقة بغداد على دفع رواتب موظفيها وزيادة حصتهم من الموازنة العامة والحصول على الضوء الاخضر لعودة البيشمركة الى كركوك والمناطق المتنازع عليها ومن ثم يتفاوضوا على ما تبقى من القضايا العالقة, الاكراد يعلمون قبل غيرهم ان هناك معارضة برلمانية قوية لمنحهم الامتيازات التي يسعون اليها , لذلك سيرتكزون على علاقاتهم الشخصية برئيس الوزراء من اجل الحصول على اموال البصرة والمحافظات المنتجة الاخرى للنفط.
عبد المهدي يواجه مشاكل كبيرة مع الكتل السياسية وهناك استجواب ينتظره بسبب الاموال التي منحها للأقليم , واذا ما حاول عبد المهدي الرضوخ لمطالب الاكراد فأن ذلك يعجل من اقالته .
البرلمان اليوم اشد المعارضين لأمتيازات الكرد على حساب معاناة المحافظات الاخرى , وقد صرح عدد من النواب من مختلف الكتل ان موازنة 2020 لن تتضمن امتيازات للكرد , وان اي اتفاق نفطي معهم مصيره الفشل , بسبب طبيعة الكرد الذين يسعون لأخذ امتيازات من عبد المهدي , فيما ابدى البعض استغرابهم لهذه العلاقة التي وصفت بالشخصية , ولماذا يعطي عبد المهدي الاكراد ويرفض اعطاء حقوق المحافظات الجنوبية والوسط , وقد تكون هناك مصالح مشتركة مع الاكراد بعيدا عن مصلحة العراق .
يقول الخبير الاقتصادي الدكتور عبد الرحمن المشهداني في اتصال مع ( المراقب العراقي): الترويج لوصول وفود كردية الى بغداد امر مرفوض خاصة اذا كان مجيئهم مشروط بملفات مرفوضة من قبل البرلمان العراقي , فالاكراد يروجون على موافقة بغداد على رواتب البيشمركة والموظفين والسماح بعودة قواتهم الى كركوك كشرط رئيسي لحضورهم الى بغداد , الوفد الكردي يحاول الضغط على عبد المهدي واستغلال علاقتهم الشخصية ولا نعلم من اين اتت هذه العلاقة وما هي مخزاها من اجل تحقيق اهدافهم التي يسعون اليها .
وتابع المشهداني: هناك رفض برلماني لن تكون موازنة 2020 اشبه بـ 2019 , فالهدر المالي الذي تسبب به عبد المهدي من خلال اعطاء اموال دون وجود سند قانوني تسبب بمطالبة البرلمان باستجواب عبد المهدي وهناك حديث عن اقالته , واليوم اذا ما قبل رئيس الوزراء بشروط الاكراد فأن ذلك سيقضي على مستقبله السياسي بسرعة كبيرة , فالمحيط السياسي لعبد المهدي لايسمح بتكرار اخطاء موازنة 2019 ولن يسمح البرلمان بدفع الاموال للأقليم وهو يرفض تسليم بغداد حصة من النفط بموجب الاتفاق الاخير , لذلك سنشهد الايام المقبلة ازمة سياسية كبيرة يضعنا بها عبد المهدي , وبالتالي سينعكس ذلك على الواقع السياسي والاقتصادي.
من جهته يقول المنحلل السياسي سالم عباس في اتصال مع ( المراقب العراقي): هناك وفد من حكومة الإقليم سيزور بغداد، ومحملا بكافة الصلاحيات حول عدد من المواضيع العالقة مع الحكومة الاتحادية , وسيبحث اهم موضوع هو حصة الإقليم من موازنة عام 2020، وفي حال حصوله على ضمانات بزيادة حصته من الموازنة ودفع مستحقات البيشمركة والرواتب كاملة، فأنه سيمضي بباقي المفاوضات التي من شأنها تؤدي لحلحلة المشاكل العالقة بين الإقليم والمركز.
وتابع : ان هذا الوفد وشروطه يعد مساسا بالقرار السيادي , فالاكراد لم يلتزموا يوما بأي اتفاق مع بغداد , فهم يحصلون على حصتهم ورواتب موظفيهم في بداية العام ومن ثم يرفضون اكمال بقية الاتفاق , مما ادى الى استياء سياسي وبرلماني قد يعرض عبد المهدي الى الاقالة ,اذا ما اصر على منح الاكراد امتيازات جديدة.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.