Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

مراقبون: هجمات “أرامكو” كشفت هشاشة اقتصاد الرياض والإعلام السعودي تهرب من الحقيقة

المراقب العراقي/ متابعة…

كشف الهجوم الذي تعرض له المعملان التابعان لشركة “أرامكو” النفطية في بقيق وهجرة خريص السبت الفائت عن هشاشة الاقتصاد السعودي وسرعة تأثّره جراء هكذا ضربات. واقعٌ ميداني حاول إعلام المملكة إخفاء انعكاساته وتبسيط حجم أضراره.

وفيما يُجمع المراقبون على أن ضرب بقيق يُعادل من حيث الأهمية الاستراتيجية ضرب مئة هدف وأكثر، أكدت صحيفة “واشنطن بوست” ومجلة “فورين بوليسي” أن الضربة تسبّبت في توقّف ضخّ كمية من إمدادات الخام تُقدّر بنحو 5.7 ملايين برميل يوميًا، أي ما يعادل قرابة 6% من إمدادات الخام العالمية، ونحو نصف إنتاج المملكة.

ورأت رأت صحيفة واشنطن بوست الامريكية أن “العملية بمثابة “ضربة رمزية ضدّ المركز التاريخي لثروات المملكة النفطية”.

بالموازاة، أفادت وكالة “بلومبرغ” أن أسهم السعودية هبطت حتى أدنى مستوى لها منذ أشهر، في أعقاب الهجوم على معملين لشركة “أرامكو” في محافظة بقيق وهجرة خريص.

وذكرت الوكالة أن “مؤشر السوق الرئيسي السعودي “تاسي” هبط بـ3.1%، ما يعد أدنى مستوى له منذ مارس وألغى ما تم تحقيقه من النمو منذ بداية العام الجاري، ثم قلص هذا الانخفاض حتى 1.3% خلال الساعة الأولى منذ فتح السوق”.

فيما ذكرت وكالة “رويترز”، أن أسعار النفط، ارتفعت إذ سجل خام برنت أكبر مكسب بالنسبة المئوية خلال يوم منذ بداية حرب الخليج في عام 1991، بعدما أدى هجوم على منشأتي نفط في السعودية إلى توقف إنتاج ما يعادل 5% من الإمدادات العالمية.

وتوقع محلّلون أن تحقق أسعار النفط ارتفاعات ملحوظة خلال الأسبوع الجاري على الرغم من خسائر الأسبوع الماضي، بعدما أنهى خام برنت تعاملات الأسبوع على تراجع بنحو 2.1% والخام الأمريكي هبط 3%، بسبب مخاوف تطورات الحرب التجارية وانعكاساتها على تباطؤ النمو العالمي.

يأتي ذلك في ظلّ اعتراف وزير الطاقة السعودي عبد العزيز بن سلمان بتوقف إنتاج كمية من الغاز المصاحب تقدر بنحو مليارَي قدم مكعب في اليوم، تستخدم لإنتاج 700 ألف برميل من سوائل الغاز الطبيعي، ما يؤدي بالتالي إلى تخفيض إمدادات غاز الإيثان وسوائل الغاز الطبيعي بنسبة تصل إلى حوالي 50 %.

وكانت أعلنت الشركة السعودية للصناعات الأساسية “سابك”، عن نقص في إمدادات بعض مواد اللقيم (بنسب متفاوتة ومتوسط تقريبي 49%) لبعض شركاتها التابعة في المملكة العربية السعودية ابتداءً من يوم السبت.

بدورها، أعلنت شركة كيان السعودية للبتروكيماويات (كيان السعودية) عن نقص في إمدادات مواد اللقيم لمصانع الشركة بنسبة 50% تقريباً.

أبواق المملكة تزعم: لا تأثير للضربات على اقتصادنا:

إعلاميًا، حاولت الصحف السعودية التعمية على حجم الضربة، مبرزة جولة وزير الطاقة السعودي على معامل شركة “أرامكو” السعودية في بقيق، وادّعاءه أنه لم ينتج عن الهجوم أيّ أثر على إمدادات الكهرباء والمياه، أو على إمدادات السوق المحلية من المحروقات.

صحيفة “عكاظ” استصرحت مسؤولين أوروبيين للترويج لفكرة عدم تأثّر السعودية بضربات السبت، وهؤلاء قالوا إن مثل هذه الضربات لن تحد من تدفق النفط للعالم، إذ يجري تعويض التوقف الجزئي من المخزون الهائل للمملكة من هذه السلعة الاستراتيجية، وبخاصة أن لدى المملكة نحو 1.3 مليون برميل يوميًا كطاقة إنتاجية فائضة، مؤكدين أن المملكة تحتل منفردة 12 % من حصة السوق النفطي العالمي، مشيرين في الوقت نفسه الى أن ازدهار نمو اقتصاد المملكة أو تراجعه يترك تأثيرات سلبية أو إيجابية مباشرة على حركة الاقتصاد في العالم.

صحيفة “الاقتصادية” أبرزت تصريحًا عن وزير الطاقة الأمريكي ريك بيري يصبّ في مصلحة المملكة، فهو قال في كلمة أمام المؤتمر العام السنوي للدول الأعضاء في الوكالة الدولية للطاقة الذرية “لقد كان هذا هجومًا متعمدًا على الاقتصاد العالمي وسوق الطاقة العالمية”، وأضاف “إننا شديدو الثقة في أن السوق مرن وسيتعامل مع الأمر بشكل إيجابي”، مشيرا أيضا إلى استعداد بلاده للاستعانة باحتياطاتها النفطية لتعويض أي نقص في الإمدادات السعودية.

وفي السياق نفسه، ذكرت “الاقتصادية” أن وزارة النفط الهندية قالت إن أرامكو أبلغت شركات التكرير الهندية أنه لن يكون هناك نقص في الإمدادات وذلك بعد الهجمات على منشآت نفط خام سعودية يوم السبت.

وفي سياق متصبل كشف المتحدث باسم القوات اليمنية المسلحة العميد يحيى سريع، اليوم الاثنين، أن عملية توازن الردع الثانية على مصفاتي بقيق وخريص تم تنفيذها بطائرات تعمل بمحركات مختلفة وجديدة مابين عادي ونفاث.

وحذر سريع في بيان اطلعت “المراقب العراقي” عليه “الشركات والأجانب من التواجد في المعامل التي نالتها ضرباتنا لأنها لاتزال تحت مرمانا وقد يطالها الاستهداف في أي لحظة”.

وجدد العميد سريع التأكيد للنظام السعودي أن “يدنا الطولى تستطيع الوصول إلى أي مكان نريد وفي الوقت الذي نحدده و عليه أن يراجع حساباته ويوقف عدوانه وحصاره على اليمن”.

وتوعد سريع “النظام السعودي بأن عملياتنا القادمة ستتسع أكثر فأكثر وستكون أشد إيلاما طالما استمر عدوانه وحصاره، مؤكدا أن بنك الأهداف يتسع يوما بعد يوم وأنه لا حل أمام النظام السعودي إلا وقفُ العدوان والحصارِ على بلدنا”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.