Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

” تغول الفساد” يكبل الاداء الحكومي ويخذل المواطن في تحقيق حلم “الخدمات” !!

المراقب العراقي/ سلام الزبيدي…

منذ تكليف رئيس الوزراء عادل عبد المهدي في تشرين الاول من عام 2018 الماضي، كرئيساً للحكومة الى الان، لازال الاداء الحكومي لم يحقق ما يصبوا له المواطن في الحصول على الخدمات وتحسين البنى التحتية في بغداد واطرافها فضلاً عن المحافظات الجنوبية، اذ لم تنجز مشاريع حقيقة في تلك المناطق بالرغم من مرور ما يقارب السنة على تكليف الحكومة.

وحتى تلك المشاريع الصغيرة التي نفذت في هذه المنطقة او تلك فقد احيلت الى مقاولين متنفذين، دون وضع قيود وشروط عليهم، ما ساهم باستمرار هدر المال العام، وفتح ابواباً جديدة للفساد على الرغم من تلويح الحكومة الحالية بوضع خطة جديدة لمكافحة الفساد وإعلانها عن اعادة العمل بمجلس مكافحة الفساد الذي لازال معطلاً.

ويبدو ان صراع الكتل الازلي على المناصب والمكاسب و(تغول) الفساد ونموه بقوة في مؤسسات الدولة ، اعاق من يسعى للعمل وإصلاح الخلل المتفشي بجميع دوائر الدولة.

ونالت العاصمة بغداد واطرافها الاهمال الاكبر اذ لم يحصل اهالي المناطق التي تظاهروا في نهاية عمر الحكومة السابقة على الخدمات التي وعدوا بها، وانما بقيت مدنهم خالية من المستشفيات والمجاري، فضلاً عن افتقارهم للطرق المعبدة.

كل تلك الاسباب واكثر جعلت المواطن لا يشعر بالرضا عن اداء الحكومة الحالية، ما اجبر البعض منهم الى الخروج بتظاهرات مطالبة بالحقوق لاسيما فئة الخريجين بعد ان احسوا بالغبن وبضياع المصير.

وبهذا الجانب شخص مراقبون للشأن السياسي عدة اسباب قيدت الحكومة عن اداء مهامها الخدمية وجعلتها تراوح في مكانها.

اذ يرى المحلل السياسي مؤيد العلي ان المواطن كان يتطلع للحصول على الخدمات في الحكومة الحالية، بسبب النقص في البنى التحتية وضعف المستوى التعليمي والصحي بالاضافة على الوضع الاقتصادي.

وقال العلي في حديث “المراقب العراقي” ان ” البرنامج الحكومي لم يطبق على ارض الواقع، وهنالك ضعف في الاداء”، مبيناً ان “جيوش العاطلين مازالوا يعانون الاهمال ولم يكن هنالك جدية في ايجاد فرص عمل لهم”.

وأضاف ان ” القطاع الخاص لم يشهد اي تحرك، في حين انه يشكل حلاً كبيراً لازمة البطالة”، منبهاً الى “وجود ضغوط خارجية تمارس على الحكومة الحالية ومنها فرض اتفاقيات مع دول الجوار على العراق كاتفاقية الاردن”.

ولفت الى ان “بعض الوزراء الذين تم اختيارهم في كابينة عبد المهدي غير اكفاء، وبعض الاحزاب تفكر بخدمة مصالحها اكثر من الخدمة العامة”.

وتابع ان ” غياب الاستثمار كان سبباً ايضاً في ضعف اداء الحكومة ، لأنها لم تجلب استثمارات تستطيع تقديم خدمة للمواطن”.

من جانبه يرى المحلل السياسي منهل المرشدي ان الحكومة الحالية لم تعالج اساس المشكلة، وهو القضاء على الفساد ما جعلها تراوح بمكانها في تقديم الخدمات للشعب.

وقال المرشدي في حديث خص به “المراقب العراقي” ان “حكومة عبد المهدي لن تفلح سوى برفع الكتل الكونكريتية عن شوارع العاصمة بعد التحسن الامني النسبي الذي شهدته العاصمة، لكن مستوى ادائها في ملف الخدمات لازال ضعيفاً”.

واستبعد المرشدي ان “يجري اي تقدم في مجال الخدمات طالما مافيات الفساد لازالت تهيمن على الوزارات الخدمية، و لا يوجد اي رادع قوي يخيفها من ممارسة عملية السرقة وهدر المال العام”.

يشار الى ان الكثير من المشاريع الخدمية لازالت معطلة، ولم تنفذ بالرغم من التظاهرات التي جابت العاصمة بغداد واطرافها والتي طالبت بتنفيذ تلك المشاريع وانتشال تلك المناطق من الاهمال الذي تعاني منه منذ قرابة العقد ونصف العقد.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.