Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

دول تستغل الصراعات السياسية الداخلية لتفرض هيمنتها على نفط كردستان

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي..
تعد خطوة متأخرة جدا , لكنها تسير في الاتجاه الصحيح بغض النظر تعاون الاقليم معها او لا , فاللجنة التي تم تشكيلها اليوم والمختصة بالتحقيق بعقود كردستان النفطية ومدى قانونيتها سيكون عملها شاق في تحري الحقائق , الا ان المخاوف ناجمة من تسيس عمل هذه اللجنة وخضوعها للضغوطات سواء الداخلية او الخارجية , وبالتالي ستكون كسابقاتها في اختفاء نتائج تحقيقها .
اكثر من خمسين شركة اجنبية (امريكية وبريطانية ) تعمل في انتاج النفط في كردستان , فضلا عن شركة روسنفت التي استحوذت على مفاصل كبيرة في قطاع النفط الكردي , والهدف من ذلك خلق نوع من التوازن , وهو ما يسعى له قادة الاقليم , من اجل ضمان حماية تلك الدول لكردستان سواء من تدخل حكومة بغداد او تأييد قراراتها المستقبلية فيما يخص استقلالها عن العراق.
الدستور العراقي كان صريحا في فقراته فيما يخص انتاج النفط , والذي اتاح لحكومة المركز التحكم في صادرات النفط وطرق الانتاج , مما يشير الى ان عقود كردستان التي عقدتها منفردة مع الشركات الاجنبية مخالفة قانونية , وهن هنا ترفض بغداد كل تلك العقود وتعدها باطلة.
الدول التي استثمرت شركاتها في الاقليم استغلت الصراعات السياسية ما بين الكتل وضعف الحكومات العراقية لتدخل بكل قوتها الاقتصادية في الاقليم , كما ان عمليات تهريب النفط في الاقليم ارتفعت وتيرته ليتجاوز الـ 750 الف برميل يوميا .
اغلب الشركات النفطية الاجنبية ومنها pb البريطانية واكسون موبيل الامريكية تعمل في حقول الاقليم وكذلك الحقول التابعة لحكومة المركز , رغم حضر العراق لتلك الشركات لكن الضغوطات الخارجية والعمولات وراء الاستخفاف بقرارات بغداد , والادهى من ذلك ان اربيل تطالب بغداد بدفع اجور تلك الشركات , بينما تذهب واردات النفط لجيوب عائلة برزاني .
يقول الخبير الاقتصادي حافظ ال بشارة في اتصال مع ” المراقب العراقي”: اللجنة التي تم تشكيلها من قبل الطاقة النيابية لللتحقيق في عقود كردستان النفطية يجب ان تكون أمينة وان لاتخضع للضغوطات التي قد تغير مسار التحقيق , ولكن المخاوف الحقيقية هي اختفاء نتائج التحقيق كسابقاتها من اللجان التحقيقية, الاكراد من جهتهم يرفضون الاعلان عن حجم الانتاج النفطي ونو ع العقود التي وقوعها مع الشركات الاجنبية والتي تضم شروط قسرية تلزم الاكراد منها ان العقد مدته 20 عاما , كما اعطت روسنفط حق التصدير في انابيب النفط التي بنيت بأموال عراقية وشراء النفط لسنوات طوال.
وتابع ال بشارة : ان اسعار النفط الذي يباع من قبل الاقليم اقل بكثير من الاسعار العالمية , كونه نفط مهرب وليس بموافقة الحكومة العراقية , وفي كثير من الاحيان تعجز حكومة الاقليم على دفع مستحقات الشركات النفطية وتطالب بغداد بدفعها , والمخاوف من رضوخ عبد المهدي لمطالب الاكراد , فواردات النفط تذهب لجيوب العائلة الحاكمة في الاقليم , بينما موظفيها يعانون من عدم استلام رواتبهم , مما اضطرت بغداد لدفعها.
من جهته وجه الخبیر النفطي حمزة الجواھري، تحذيراً وصفه بـ”المھم” و”الخطیر” عن تصدير إقلیم كردستان لاكثرمن 600 الف برمیل يومیا، ولیس ٢٥٠ الف برمیل يومیا كما يشاع.
وطالب الجواهري في تصريحات تابعتها “المراقب العراقي”:يجب إطلاق حملة وطنیة للتفاوض على نفط يصدره إقلیم شمال العراق قدره ٦٠٠ الف برمیل يومیا، ولیس ٢٥٠ الف برمیل يومیا كما يشاع , واستطرد: بسكوتنا عن ھذا الموضوع، نكون قد شاركنا بجريمة سرقة مبلغ13 ( ثلاثة عشر ملیار دولار) سنويا ( أموال الیتامى والمساكین والارامل وكل المحتاجین ) من عائدات النفط العراقي المصدر إلى الخارج.
ووصف الجواھري ما يحدث بانه “جريمة العصر بل جريمة الجرائم التي ترتكب بحق شعب العراق”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.