Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

الحكومات المتعاقبة فاقمت تنامي العشوائيات وتطبيق القانون جاء متأخراً !!

المراقب العراقي/ سلام الزبيدي…

لا يعترض الجميع على تطبيق القانون بحق المتجاوزين على الاراضي الحكومية، لاسيما بعد استغلالها من قبل مافيات متنفذة وتحويلها الى تجارة تمكنت من خلالها تغيير جنس الاراضي ووضع اليد على آلاف الدوانم والمساحات الواسعة التابعة للدولة وبيعها باسعار مختلفة، وهو ما دفع المواطن الى اللجوء لشراء الاراضي والبناء في تلك الاراضي للتخلص من ثقل الايجارات الباهضة.

وأنشأت تلك التجاوزات والعشوائيات بسبب ضعف القانون وعدم تطبيقه من قبل الحكومات المتعاقبة منذ التغيير الى اليوم، فضلاً عن اهمال الحكومات على مر الدورات السابقة ملف ازمة السكن الذي اخذ يتفاقم بشكل سنوي وهو ما اجبر المواطن على الشراء في العشوائيات المتجاوزة على اراضي الدولة او في المناطق الزراعية التي تم تغيير جنسها بطرق غير قانونية.

اليوم وبعد مرور ما يقارب على الـ(16) على سقوط النظام البائد، اطلقت الحكومة حملة واسعة على ساكني العشوائيات في بغداد والمحافظات، ما عرض الاف العوائل للتشرد، وان كان بعض تلك الحملات ايجابي كونه ازال تجاوزات التجار وأصحاب المال على الارصفة والشوارع الا انه عرض الفئة التي تعيش تحت خط الفقر الى التشرد.

وبهذا الخصوص يرى الكاتب والصحفي حيدر الجابر انه “على الرغم من أن المؤسسات الحكومية تعاملت مع التجاوزات بطريقة قانونية، إلا أن الجانب الإنساني غاب عنها، اذ لم يؤخذ بنظر الاعتبار مصير العوائل المتضررة من تلك الاجراءات”.

وقال الجابر في حديث خص به “المراقب العراقي” ان ” إزالة التجاوزات يجب أن لا تقتصر على التنفيذ مع غياب البدائل”، مبيناً انه “كان من المفترض على المؤسسات الحكومية وقبل أن تباشر مهماتها بالازالة، أن تضع حلولا واقعية وعملية بعيدا عن التعسف”.

وأضاف ان “إزالة التجاوزات اقتصر على الشريحة الوسطى والفقيرة، بينما لم ترفع التجاوزات على العقارات التابعة للدولة، والمهيمن عليها من قبل الاحزاب لاسيما وان التلاعب بهذه العقارات يجري بطرق مفضوحة “.

ولفت الجابر الى ان “هذا الخلل سيفقد الإجراءات الحكومية بحق المتجاوزين زخمه او تفاعل المواطنين معه”.

وختم بقوله : ان ” مهمة الدولة هي وضع الحلول ومعالجة الازمات،  وليس خلق المشاكل وفتح ابواب اخرى قد تؤثر على عملها في تطبيق القانون”.

من جانبها ترى عضو مجلس محافظة بغداد فاطمة الحسني ان “العشوائيات الموجودة في بغداد ومنها معسكر الرشيد هي عبارة عن بيوت من الصفيح وساكنيها هم ليسوا من بغداد وانما من محافظات اخرى نزحوا طوعياً الى بغداد وسكنوا في تلك العشوائيات”.

وقالت الحسني في تصريح خصت به “المراقب العراقي” ان ” مناطق التجاوز تباع باثمان غالية يصل سعر المتر الواحد فيها الى ما يقارب الـ”700″ الف، حسب المنطقة، وهذا يدلل على ان ساكني هذه المناطق هم ليسوا من الفقراء”.

وأضافت ان “الدولة قصرت كونها لم تمنح قطع اراضي للمواطنين باجور مقاربة لاستعار تلك التجاوزات”، مبينة ان ” القانون يجب ان ياخذ مجراه لان العاصمة بغداد تحولت الى خربة، لكن الجانب الانساني لابد ان يؤخذ بنظر الاعتبار عبر انشاء منازل واطئة الكلفة للعوائل الفقيرة”.

ولفتت الى ان “المشروع الذي طرحه رئيس الوزراء عادل عبد المهدي بتوزيع قطع الاراضي لازال قائماً ، وباشرت المحافظات بجرد الاراضي لكن المشكلة تتعلق في العاصمة بغداد، كونها لا تمتلك الاراضي الكافية بسبب الاستيلاء على غالبيتها”.

وأشارت الى انه ” ما يمكن العمل على توزيعها هي فقط بالأطراف، لان عدد المستحقين للاراضي يفوق ما متوفر من مساحات لاستيعابها”.

 يشار الى ان رئيس الوزراء عادل عبد المهدي ومنذ بدايات تسنمه المنصب توعد بتوزيع قطع الاراضي على المواطنين للتقليل من نسب ازمة السكن التي يعاني منها البلد لاكثر من عقد ونصف العقد.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.