Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

سلام جمهوري .. قرآن .. افلام كارتون

إصبع على الجرح
منهل عبد الأمير المرشدي
ربما لا يتأثر بما أقول او يتذكر من هم في عمر الشباب لكننا نحن الذي عفا علينا الزمن وتلاطمت ارائنا وتعلعلت اجسادنا وتبعثرت اوراقنا وتصومعت احلامنا وتكاثرت اوهامنا وتكسرت اقلامنا وتساقطت اسنانا وتعملقت اقزامنا نعرف ونتذكر ونعيش اللحظة عندما كنّا ننتظر البث التلفزيوني الذي يبدأ بعد الساعة الرابعة عصرا وينتهي عند منتصف الليل كان اول شيء يظهر على شاشة التلفاز هو السلام الجمهوري (النشيد الوطني ) ثم يتبعه مباشرة القرآن الكريم ليبدأ بعدها افلام كارتون اي فترة برامج الأطفال التي تستمر لقرابة النصف ساعة كنا نتبسمر امام الشاشة ونحن نتابع الميكي ماوس توم وجيري او بباي وصولا الى السندباد وانتهاءا بالخماسي . ما اود الأشارة له هنا ان المواد التي كان يعرضها التلفزيون في قناتيه الوحيدتين 9 و7 التي تحولت الى الشباب ل(أبو الشباب) نجل القائد الأوحد لم تكن تلك المواد تدل على ثقافة يؤمن بها النظام البعثي فالسلام الجمهوري او النشيد الوطني لم يكن يدل على وطنية النظام او يمثل قداسة في ذاته لديه فقد قام صدام بإعدام شفيق الكمالي الشاعر الذي كتب كلمات النشيد الوطني وهو الذي دمر الوطن والمواطن على حد سواء من حرب الى حرب وصولا للحصار وانتهاء بإم المهازل (ام المعارك) كما لم يكن بداية البث بالقرآن الكريم ذا صلة او دلالة بإيمان النظام او احترامه لدين او عقيدة فقد اعدم صدام المراجع والعلماء وقراء الفرآن وقصف المراقد والمساجد . كذلك الحال فيما يخص فترة برامج الأطفال فصدام حسين هو من أذل الطفولة وارعب الأطفال وملأ اطفال العراق اسواق الجملة والشوارع ليبحثوا عن لقمة عيش عوائلهم في سنين الحصار وما تلاها بعد ان حصدت الحروب مئات الآلاف من الآباء والشباب ليتركوا جيوشا من الأيتام والأرامل والثكالى . اليوم لا ادري لماذا ارى المشهد السياسي في العراق لا يخرج عن نطاق المعادلة ذاتها ( نشيد وطني .. قرآن .. افلام كارتون ) فالذي جائوا لنا واستلموا السطة والذين وصولو الى مقاعد البرلمان او الحكومة ومواقع المسؤولية جميعهم بدأوا ويبدأون خطابهم معنا بالوطنية’ والمواطنة والنشيد الوطني ثم نجدهم أيام الإنتخابات مؤمنين ومؤمنات متقين ومتّقات خاشعين وخاشعات قانتين وقناتات سماعوّن للقرآن خاشعون للدعاء حاضرون في مجالس العزاء وما إن نالوا مرامهم وتبوأوا مقاعدهم بين نائب ووزير ومدير ومسؤول بلا مسؤولية حتى ايقنوا وتيقنوا انهم ضحكوتاعلى ذوقننا واستهزأوا بنا وبأصواتنا0 فبداوا لنا بأفلام كارتون ولا زال العرض مستمرا حتى اشعارا اخر .,.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.