Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

الخريجون في العراق .. اعداد تتزايد واحتجاجات تتسع وخطط حكومية لا ترقى لحجم المشكلة

المراقب العراقي/ احمد محمد…
في الوقت الذي يزداد به غليان الشباب العراقي من اصحاب الشهادات الجامعية الأولية منها والعليا، للتظاهر والمطالبة بالتعيين وتوفير فرص عمل لهم، تستمر الحكومة باصدار قرارات ليس من شانها حل المشكلة او وضع حل جذري لها بقدر ما تريد امتصاص غضب الخريجين من خلال اطلاق درجات وظيفية لاتسد حاجة 10% من هذه الشريحة.
وينتقد مختصون ومراقبون ذلك، واصفين قرارات الحكومة التي جاءت بناءً على رؤية مستشاريها بانها لاتمت بصلة للواقع ولاتناسب حجم المشكلة، محذرين من زيادة غليان الخريجين مع ازدياد اعدادهم سنويا.
من جهته اكد عضو لجنة التعليم العالي النيابية محمد كريم، في تصريح لـ “المراقب العراقي” أن “في كل دول العالم تعجز الحكومات عن توفير تعيين حكومي لكافة خريجي الكليات والجامعات، ولكن في الوقت نفسه تعمل على توفير بدائل قادرة على الوقوف بوجه البطالة كالعمل على فتح المصانع او بدعم القطاع الخاص بغية استقطاب الخريجين”.
وقال كريم، إن “اعداد الخريجين في العراق يمثلون ثروة بشرية لاتمتكلها جميع بلدان الخليج العربي ولكن هناك تجاهل كبير من قبل الدولة بحقهم، بسبب عدم ايجاد فرص عمل تناسب تخصصاتهم”.
وأكد أن “عملية التخطيط في ادارة الثروات الوطنية مفقودة جدا، وهذا الأمر تتحمله كافة الحكومات السابقة والحالية”.
واعتبر كريم، أن “تزايد الخريجين سنويا يقابله عدم رسم خطط مناسبة سيشكل كارثة كبرى بحق الشباب العراقي من شريحة الخريجين”.
وشدد على “اهمية أن تقوم الدولة بوضع شروط امام المستثمرين شانها تعيين اعداد من الخريجين وبمختلف الاختصاصات وعدم الاعتماد على كوادر اجنبية او تعيين اشخاص معينين يديرون كافة اقسام الشركات الاستثمارية”.
وانتقد كريم، “المستشارين الذين تعتمد عليهم الحكومة في حل مشاكل الخريجين”، معتبرا أنها “لاتناسب حجم المشكلة وقراراتها بتوفير التعيينات بشكل محدود لايمت بصلة للمشكلة”.
وطالب وزارة التخطيط بـ “وضع اليات وخطط عملية بين الوزارات الحكومية بشكل يساهم بتوفير الشركات الاستثمارية ودعم خطط التنمية بغية دعم الخريجين وتوفير فرص عمل لهم”.
بدوره رأى المحلل السياسي صالح الطائي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “جميع خطط الحكومات العراقية الحالية والسابقة غير موجودة على ارض الواقع ولم تساهم بحل اي مشكلة ومنها البطالة وجعلت الخريجين من اصحاب الشهادات الاولية والعليا يستجدون لقمة العيش من الحكومة بسبب القرارات غير المناسبة والتي لاتناسب حجم المأساة”.
واشار الى أن “الدولة لاتمتلك اي خطط ستراتيجية لتوفير فرص عمل للخريجين بسبب قيامها باقتصار التعيينات على المنتمين للأحزاب السياسية او توزيعها وفقا للمحسوبية والمنسوبية”.
وتابع أن “القائمين على ملف فرص عمل الخريجين هي عقول متخلفة ويفقهون شيء في مسألة اتخاذ القرار”، معتبرا أن “اطلاق درجات وظيفية لهذا الاختصاص او ذاك بأعداد محدودة لايحل المشكلة بل ويزيدها”.
ويتظاهر الالاف من الخريجين من مختلف الاختصاصات الانسانية والعلمية للدراسات الاولية والعليا في بغداد والمحافظات مطالبين بالتعيين، في حين ان الموقف الحكومي لمعالجة المشكلة محدود للغاية ففي الوقت الذي تتظاهر فيه تلك الالوف تقوم الحكومة بإطلاق درجات وظيفية لاتشكل حتى نسبة 10% من هؤلاء الخريجين، فيما تعد اوساطا اقتصادية بان هذه المحاولات الحكومية هدفها امتصاص غضب الشباب وليس لحل المشكلة.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.