Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

الادارة الامريكية تتلاعب بسقف بقاء قواتها والحكومة عاجزة عن اداء دورها في فرض هيبت الدولة

المراقب العراقي /سلام الزبيدي..
بقاء القوات الامريكية من عدمه بات يصدر على لسان واشنطن وقيادات رفيعة المستوى في الادارة الامريكية، متجاوزة في ذلك دور الحكومة العراقية في هذا الشان، اذ يرتفع سقف البقاء الامريكي في داخل الاراضي العراقية او ينخفض وفقاً للمصالح الامريكية العابرة للسيادة واستقلالية القرار الحكومي، بينما تواجه تلك التصريحات بصمت مطبق من الخارجية العراقية والجهات المسؤولة الاخرى.
اذ اكد القنصل الامريكي في اربيل ستيفن فاجن ان البنتاغون قرر الاحتفاظ (بمستشاريه العسكريين) في العراق لمدة عامين لمساعدة القوات الامنية العراقية بحجة التدريب بحسب قوله.
ويدلل هذا التصريح على ان القوات الامريكية ماضية في بقائها بالقواعد العسكرية شمال وغربي العراق ، دون الانسحاب بالرغم من المطالبات الشعبية والسياسية الداعية الى سحب الوحدات القتالية الاجنبية من العراق لانتفاء الحاجة الى تواجدها.
وعلى الرغم من تلويح عدد من النواب بإدراج قانون اخراج القوات الامريكية من العراق الا انه بقي حبيس التصريحات ، فيما تبادلت الكتل الاتهامات بتسويف ادراج القانون على طاولة البرلمان فيما بينها.
وبهذا الجانب يرى المحلل السياسي حسين الكناني، ان وجود هذه القوات يتنافى مع الاتفاقية الامنية التي وقعتها الحكومة مع الامريكان.
وقال الكناني في تصريح خص به “المراقب العراقي” ان ” الامريكان حولوا القواعد العراقية الى ثكنات عسكرية لهم، وأعادوا تواجدهم في جميع القواعد التي انسحبوا منها”.
وأضاف ان ” واشنطن تتفرد بالتصريح دون الرجوع الى الحكومة العراقية، وهذا يعود الى الهيمنة الامريكية على القرار الامني والسياسي”.
ولفت الى ان “الحكومة عاجزة عن فرض هيبتها وسيادتها على واشنطن، لان هنالك ضغوط تمارس عليها، بالإضافة الى وجود مصالح مشتركة لها مع واشنطن، ناهيك عن تماهي كتل سياسية مع المشروع الامريكي”.
وتابع بقوله: ان ” البرلمان فشل بحسم موقفه حيال قانون يجبر الاارة الامريكية على الخروج من العراق لانتفاء الحاجة من استمرار تواجد تلك القوات ، ويبدو ان هنالك لوبي من داخل البرلمان يعارض اخراج الامريكان لوجود مصالح مشتركة بين الطرفين”.
من جانبه يرى المختص بالشأن الامني الدكتور معتز محي ان الامريكان وجدوا من الحرب ضد داعش فرصة لدخول قواتهم بإعداد كبيرة وصلت لأكثر من عشرة الاف مقاتل بعد سقوط محافظة الموصل بيد الارهاب.
وقال محي في حديث خص “المراقب العراقي” ان ” الامريكان اعادوا تواجدهم في القواعد التي خرجوا منها بعد عام 2011، وهذا يدلل على انهم ماضين في البقاء لاطول مدة ممكنة “.
وأضاف ان “تصريحات القادة الامريكان بين الحين والاخر، هي رسائل الى القوى السياسية بانهم ماضين في البقاء وليس لديهم ادنى رغبة للانسحاب “.
ولفت الى ان “مواقف السلطتين التشريعية والتنفيذية تجاه استمرار التواجد الامريكي ضعيف جداً، ولا يرقى الى مستوى المسؤولية التي تقع على الجانبين”.
ودعا محي الى “ضرورة ان توحد القوى السياسية خطابها حيال التواجد الامريكي ويكون لها موقف واضح وصريح”.
يشار الى ان القوات الامريكية دخلت الى العراق بعد حزيران عام 2014 عندما احتل العصابات الاجرامية داعش محافظة الموصل وشكل على اثر ذلك ما عرف بالتحالف الدولي .

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.