Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

المستشارون .. مناصب لإرضاء الخاسرين انتخابياً و بوابة لتشغيل “المقالين” تقصيرياً

المراقب العراقي/ احمد محمد…
بات منصب المستشار في الرئاسات الثلاث او في الوزارات الحكومية او في الهيئات المستقلة وسيلة لترضية الاطراف السياسية الخاسرة في الانتخابات او من تمت اقالتهم من المنصب بسبب تقصيرهم في عملهم، اذ يؤكد برلمانيون أن هناك مخالفات واضحة لقانون المستشارين المصوت عليه من قبل البرلمان خلال دورته السابقة، حيث لازالت دوائر الدولة وفي مقدمتها مجلس النواب تمتلك جيوشا من المستشارين غير “الأكفاء”، مؤكدين أنهم يكلفون موازنة الدولة اموالا طائلة مع رواتبهم ومخصصاتهم.
وينتقد النواب اصرار الكتل السياسية على تسمية اكبر عدد من المستشارين في الدولة بغض النظر على صلاحيتهم لها.
وقالت النائبة عن ائتلاف النصر ندى شاكر جودت، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “من المستغرب في جميع الدورات الحكومية السابقة والحالية هو الاعداد الهائلة للمستشارين الحكوميين الفاشلين”، معتبرة أن “الدليل على فشل المستشارين هو القرارات التي تصدر عن جميع الوزارات الحكومية”.
واضافت، أن “هؤلاء المستشارين يكلفون موازنة الدولة اموالا طائلة دون تقديم أي منجز او اهمية، وبالتالي هناك مخالفات واضحة في تطبيق قانون المستشارين المصوت عليه من قبل البرلمان خلال الدورة البرلمانية السابقة سواء من قبل الوزارات او الرئاسات الثلاث”.
وانتقدت جودت، أنه “بدل من تعيين كفاءات علمية واكاديميين بمناصب المستشارين، حولتها الكتل السياسية الى مناصب لإرضاء بعض الاطراف السياسية خصوصا الخاسرون في الانتخابات النيابية او من تم اعفاؤهم من مناصبهم لأسباب تتعلق بتقصيرهم في عملهم”، لافتة الى “وجود مستشارين دون إنجاز متمسكون بمناصبهم منذ 2003 وحتى يومنا هذا”.
ورأت جودت أن “الغاء هذه المناصب يعد حسنة عظيمة لو تم تشريعها وتحويل اموالها لاغراض تعيين الخريجين ولايصال الخدمات الى المواطنين”.
عضو اللجنة القانونية النيابية سليم همزة، أكد في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “على الرغم من وجود قانون المستشارين في الدولة العراقية لكن هناك مخالفات واضحة له من خلال وجود جيوش للمستشارين يعملون في الوزارات والرئاسات الثلاث وبشكل فائض عن الحاجة”.
وقال همزة إن “اولى هذه المؤسسات غير الملتزمة بالقانون هي مجلس النواب حيث هناك عدد كبير جدا من المستشارين يعملون فيها ويستنزفون اموالا طائلة كرواتب ومخصصات لهم”.
واشار همزة الى أن “من المؤسف أن الحكومة والرئاسات الثلاث تعمل على زيادة هؤلاء المستشارين وبغض النظر عن امكانيتهم وكفائتهم بهدف ارضاء الفرقاء السياسيين”.
وكان مجلس النواب العراقي قد اقر في دورته السابقة قانون المستشارين بهدف تقليص يقلص عددهم في الرئاسات الثلاث وجميع الوزارات والهيئات المستقلة.
ويحذر الكثيرون في العراق من أن ترك مناصب المستشارين في الجهات الحكومية دون تحديد سقف لعددهم يعد “بابا للفساد”؛ حيث يمكن أن يعين المسؤولون شكليا العشرات من المستشارين دون أن يكون لهم وجود حقيقي؛ وهو ما يكلف خزينة الدولة أموال طائلة.
ويحتج العراقيون منذ سنوات على “الفساد”؛ حيث يعد العراق من بين أكثر دول العالم فسادا حسب مؤشر الشفافية الدولي.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.