Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

وزارة النفط تحاول امتصاص النقمة الجماهيرية من خلال ادعائها اجراء تغييرات في عقود جولات التراخيص

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي
ما زالت الشركات الاجنبية ضمن اتفاق جولات التراخيص النفطية لم تلتزم بفقرات عقودها التي وقعتها مع وزارة النفط , بالرغم من كونها مجحفة للعراقيين , حيث لم يراعى مصلحة البلاد في تلك العقود والتي سببت فضيحة عاملية سميت (اونا اويل) والتي صداها ما زال لحد الان في المحاكم الاوربية , بينما الفاسدين في العراق خرجوا منها دون اية مسائلة قانونية.
وزارة النفط الحالية تحاول ان توهم العراقيين بأن هناك تعديلات على عقود التراخيص النفطية مطلع العام المقبل وهي أكذوبة يعلمها رجال القانون والوزارة نفسها بأستحالة احداث اي تغيير في تلك العقود التي اعدت بدقة عالية.
وهناك من يحمي هذه الشركات من السياسيين ,فكلما تم طرح عقود تلك الشركات لمعرفة طبيعة تعاقداتها حيث نرى ان هناك بعض السياسيين يحاولون جادين بغلق هذه المناقشات ,وهو امر تكرر كثيرا في السنوات الاخيرة ,ولم يتوقف الامر عن ذلك فالعراق يبيع النفط اقل من سعر البرنت بسبع نقاط ولانعلم لماذا.
فشركات التراخيص تحرص على تكوين لوبي للدفاع عنها من خلال الرشاوي التي يتم دفعها لبعض المتنفذين في العملية السياسية حتى يغضوى النظر عن الاضرار التي تسببها خاصة في البصرة التي انعدمت فيها الزراعة جراء التلوث النفطي.
العقود كتبت باللغة الانكليزية واشترطت الشركات الاجنبية اللجوء الى المحاكم الغربية بدلا من المحاكم العراقية , فضلا عن الانتاج يكون من فوهة البئر وليس على كمية الانتاج وهو اخطر شيء في عقود التراخيص النفطية التي هيمنة على معظمها الشركات الامريكية والبريطانية.
ويقول الخبير الاقتصاد الدكتور عبد الرحمن المشهداني في اتصال مع ( المراقب العراقي): وزارة النفط تحاول ما بين الحين والآخر بالترويج عن قدرتها في تغيير عقود التراخيص النفطية وهي كذبة تقوم بها الوزارة لمواجهة الاحتجاجات الشعبية , لان في حقيقة الامر ان الوزارة لاتستطيع تغيير اي شيء في تلك العقود وهي تعلم ذلك بسبب كتابتها باللغة الانكليزية وعدم السماح للعراق بتغيير بنود الاتفاق الذي شبه بأنه حلقة متقنة لايمكن للقضاء العراقي التدخل به وهو شرط رئيسي لتلك الشركات الاجنبية.
وتابع المشهداني:ان معظم الاراضي الزراعية قد اصبحت غير صالحة للزراعة بسبب ارتفاع نسب التلوث النفطي وعدم استخدام الشركات لمعدات حديثة تمنع هذه الظاهرة وعند مطالبة مجلس محافظة البصرة بتنفيذ عملية تخفيف التلوث فأنها لاتلتزم بحجة عدم وجود اتفاق بخصوص ذلك ,وهي في نفس الوقت لاتلتزم بأعمار البنى التحتية التي اشترط ذلك في عقودها ,لانها مطمئنة انه لايوجد من يحاسبها ,ولانعلم لماذا تصر الحكومة على بقائها بالرغم من اضرارها اكبر من منافعها.
من جانبه يقول المختص بالشأن الاقتصادي جاسم العكيلي في اتصال مع (المراقب العراقي): ان النفط العراقي يباع باسعار اقل من خام برنت بـ 7 نقاط وتجري عملية البيع بنفس الاسعار المحددة في قانون الموازنة وان حالة التقشف ما زالت مستمرة الى الان.فسعر البيع للنفط العراقي يجري اليوم بمبلغ 42 دولارا للبرميل اي باقل من اسعار خام برنت بـ 7 نقاط , مبينا ان هذه الاسعار هي ذاتها التي اقرت في قانون الموازنة”.وتابع العكيلي: أن 12 ترليون دينار سنويا يخسرها العراق بسبب جولات التراخيص.
وتابع العكيلي: ان الحديث عن تعديل عقود جولات التراخيص كذبة تحرص وزارة النفط على بثها بين الحين والاخر , فالعقود لاتسمح بتحديث نفسها , فالاحتكار لتلك الشركات للنفط العراقي امر واقع , كما ان المفاوض العراق عند كتابة عقود جولات التراخيص لم يراعوا حقوق العراق وانما سعوا للحصول على رشاوى من تلك الشركات .

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.