Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

الحكومة تفتح ملفات فساد مسؤولين صغار في محاولة لتخدير للشارع

المراقب العراقي/ احمد محمد…
بعد يوم واحد من اصدار هيئة النزاهة قرارات خاصة باستقدام وزيرين ومحافظ واحد واعضاء اخرين في المجالس المحلية يبرز السؤال الأهم وهو هل أن هذه الاجراءات التي بتت بها الجهات الرقابية الحكومية هي البداية للوصول الى كبار الفاسدين؟ ام أن ماجرى هو أمرا يراد منه “تخدير” الشارع العراقي الذي ينادي بالاصلاح ومكافحة الفساد مقابل تضحية الكتل السياسية بعدد من صغارها؟
لكن للجنة النزاهة النيابية رأيا آخر بعد أن اعربت عن استغرابها من صدور تلك المذكرات في هذه الفترة، مؤكدة أنها قدمت ملفات المسؤولين الصادرة بحقهم تلك المذكرات منذ فترة طويلة، فيما قرنت الوصول الوصول الى كبار السراق والفاسدين بتوقف تدخل الجهات السياسية بعمل الجهات المسؤولة عن محاربة الفساد.
من جهته اعرب عضو لجنة النزاهة النيابية صباح طلوبي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” عن “استغرابه من صدور مذكرات الاستقدام بحق وزيرة الصحة السابقة عديلة حمود ومحافظ البصرة المتهم بالفساد ماجد النصراوي في هذا الوقت”، مشيرا الى أن “الملفات التي صدر امر الاستقدام بموجبها كانت قد قدمت من قبل لجنته منذ فترة طويلة”.
وقال طلوبي، إن “اللجنة تحاول الاتصال برئيس هيئة النزاهة صلاح نوري خلف من أجل الوقوف على اسباب تأخر اتخاذ القرار بخصوص تلك الملفات بالاضافة الى الاستفسار عن جميع الاوامر الأخرى الصادرة من قبل الهيئة”.
واشار طلوبي، الى أن “ماجرى هو مجرد رد فعل على غضب الشارع العراقي الذي ينادي بمحاسبة الفاسدين وتقديمهم للعدالة ومحاولة لامتصاص غضبه”.
وشدد طلوبي على “الكتل السياسية بضرورة التخلي عن المفسدين التابعين اليها والعمل على تسليمهم للجهات المختصة وعدم ممارسة الابتزاز والضغوط بغية تبرئتهم من التهم المنسوبة اليهم”.
وأكد عضو لجنة النزاهة “وجود الاف من تلك الملفات بمتناول هيئة النزاهة تنتظر البت بها”، مؤكدا “من بين تلك الملفات تخص رموز سياسية كبيرة، لكنها معطلة بسبب التدخلات السياسية المستمرة”.
بدوره رأى عضو اللجنة القانونية النيابية سليم همزة، في تصريح لـ “المراقب العراقي” أن “عملية مكافحة الفساد من قبل الجهات الرقابية الحكومية متوقفة على الدعم السياسي الذي يقدم لهيئة النزاهة من حيث عدم التدخل بعملها وكذلك بمساعدتها في الوصول الى الفاسدين المنتمين الى الاحزاب السياسية”.
وشدد همزة بـ “ضرورة أن تتعامل هيئة النزاهة مع ملفات فساد بحيادية تامة ودون أن تفضل كفة على غيرها”.
وقال همزة، إن “كبار الفاسدين هم منتشرين بشكل واسع في عموم مؤسسات الدولة وملاحقتهم تتطلب جهدا كبيرا ومميزا”.
واكد خشيته أن “تتحول اجراءات مكافحة الفساد مجرد اجراءات شكلية تطال مسؤولين سابقين او تحريك ملفات ليست لها أهمية بهدف اسكات الشارع العراقي”.
وطالب همزة الحكومة “بتفعيل دورها الرقابي من خلال هيئة النزاهة وديوان الرقابة المالية ومجلس مكافحة الفساد”، مؤكدا “دعم البرلمان لكل اجراءات رفع الحصانة عن الفاسدين الذين يمتلكون عضوية في مجلس النواب”.
وكانت هيئة النزاهة، قد اعلنت صدور أمر استقدامٍ بحقِّ وزير النقل وآخر بحقِّ محافظ البصرة السابقين، استناداً إلى أحكام المادة (340) من قانون العقوبات، بعد يوم واحد من اصدار مذكرة استقدام بحق عدد من المسؤولين السابقين في الديوانية.
يذكر ان السنوات السابقة قد شهدت طرح ملفات فساد كبيرة، لكنها سوفت لأسباب تتعلق بالضغوط السياسية والتدخلات بعمل الجهات الرقابية في الدولة.
وتشهد بغداد وعدد من المحافظات العراقية موجة احتجاجات تطالب باصلاح الاوضاع العامة للبلد ومكافحة الفساد واقالة الحكومة الحالية.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.