Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

فاسدون يلبسون إحرام “النزاهة” ويرمون “الفساد” بالحجارة لكسب تأييد المتظاهرين

المراقب العراقي/ سلام الزبيدي…

يحاول عدد من السياسيين المتهمين بالفساد ركوب موجة التظاهر ، واللعب بالورقة الطائفية ليجعلون من انفسهم بمعزل عن مطالب المتظاهرين الداعية الى محاربة الفساد والقضاء عليه مهما كانت عناوينه ومسمياته ، اذ يبرر هؤلاء الساسة موقفهم  بذريعة ان التظاهرات انطلقت في المحافظات الجنوبية دون اخرى في مسعى منهم لان يلصقوا تهمة “الفساد” ببعض الساسة وتبرءة انفسهم، تحت اسس ومسميات طائفية.

اذ صرح بذلك جملة من الساسة منهم اسامة النجيفي الذي اكد ان التظاهرات الشعبية خرجت لكشف فساد الساسة الشيعة ، ولحقه في ذلك الموقف النائب ألسابق مشعان الجبوري، الذي ابدى تفاعله مع المطالب الساعية الى معاقبة الساسة الممثلين عن المحافظات الجنوبية لفسادهم.

بينما يؤكد المتظاهرين على ضرورة معاقبة جميع الفاسدين مهما كانت تنوعاتهم وقومياتهم وطوائفهم وأديانهم، ولم يخصوا طائفة دون اخرى بذلك، بينما يحاول الساسة حرف تلك المطالب وتحويلها على اسس طائفية لحماية انفسهم.

ويرى مراقبون ان الورقة الطائفية دائماً ما يستخدمها الساسة عندما يشعرون بالخطر الذي يهدد بقائهم ويكشف فسادهم ، مؤكدين ان المحاصصة الطائفية دخلت حتى في مطالب المتظاهرين التي دعت الى استئصال الفساد مهما كانت عناوينه ومسمياته.

وبهذا الجانب يرى المحلل السياسي منهل المرشدي ، ان بعض السياسيين يريدون يركبون موجة التظاهر ، ويهمون انفسهم بأنهم بمعزل عن دعوات الاقتصاص من الفاسدين وتقديمهم الى المحاكم.

وقال المرشدي في حديث خص به “المراقب العراقي” ان “الظروف التي مرت بها المحافظات الغربية قد منعتهم عن الخروج في تظاهرات تطالب بمعاقبة فاسديهم الذين سرقوا قوتهم المتمثلين بآل النجيفي والكرابلة والقائمة تطول”.

وأضاف ان “سلة الفاسدين لا تفرق بين طائفة وأخرى، بل تشمل الجميع لاسيما وان سياسي المناطق الغربية تسبب فسادهم باحتلال العصابات الاجرامية لمحافظاتهم”.

ولفت الى ان “منطلقات التظاهرات تحمل مطالب شرعية تدعو الى اسئصال جذور الفساد بجميع مفاصله ومسمياته وانواعه وشخوصه ولا تنحصر في جغرافية دون أخرى “.

وأشار الى ان “الساسيين طالما يلعبون بورقتهم الطائفية الخاسرة عندما تصل النار الى قصورهم”.

على الصعيد عينه اكد المحلل السياسي وائل الركابي ان التظاهرات خرجت على سوء ادارة الطبقة السياسية في ادارة الحكم.

وقال الركابي في حديث خص به “المراقب العراقي” ان ” بعض الاصوات من داخل الطبقة السياسية الحاكمة تحاول ركوب الموجة، وكأنها ليست جزء من المشكلة”.

وأضاف ان “تلك الاصوات دائما ما تخرج في الاوقات الحرجة لتعزل نفسها عن الازمة وتتحدث بلسان المظلوم ، وهذا ما وجدناه في تظاهرات المناطق الغربية وما نتج عنها من دخول داعش”.

وأشار الى ان “تظاهرات اليوم مشروعة ومؤيدة من المرجعية الدينية الرشيدة، لكن البعض يريد تصويرها بانها خرجت ضد مكون واحد، وسياسيو المناطق الغربية هم ملائكة وبمعزل عن الفساد الذي نخر جسد الدولة”.

ولفت الى ان “المتظاهر خرج على منظومة سياسية دارت الدولة على مدار 16 عام من قبل الكرد والسنة والشيعة، وليس من مكون معين دون اخر، والجميع متهم بالفساد”.

وتابع ان “اموال النازحين سرقت من سياسي الغربية ، وكذلك اموال المواطن الكردي الذي هيمنت عليها الاحزاب الكردية الحاكمة”.

يذكر ان التظاهرات كانت قد خرجت في بداية شهر تشرين الماضي، للمطالبة بإصلاح النظام وتغييره الى رئاسي والقضاء على الفساد والإطاحة بالطبقة السياسية الفاسدة والتي لاقت دعماً من قبل المرجعية الدينية العليا في النجف الاشرف.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.